تقرير دولي جديد.. عدم المساواة بين الجنسين في أدنى مستوى له منذ 20 عاماً

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مسيرة داعمة لحقوق المرأة في الولايات المتحدة مطلع العام الجاري
مسيرة داعمة لحقوق المرأة في الولايات المتحدة مطلع العام الجاري   -  حقوق النشر  Amanda Andrade-Rhoades/Copyright 2023 The AP. All rights reserved

تباطأت وتيرة الإصلاحات التي تهدف إلى الحد من عدم المساواة بين الجنسين بشكل حاد في 2022 لتصل إلى أدنى مستوى منذ 20 عاماً، وفقاً لتقرير للبنك الدولي نُشر الخميس.

والمؤشر الذي يقيس التقدم في الإصلاحات لمزيد من المساواة القانونية، زاد بنسبة 0,5 نقطة فقط وبلغ 77,1 نقطة "وهذا يعني أن النساء لا يحظين في المتوسط سوى بـ77% فقط من الحقوق القانونية المعترف بها للرجال" كما ذكرت المؤسسة في تقريرها بعنوان "النساء والمؤسسات والقانون" لعام 2022.

بشكل ملموس، تم تنفيذ 34 إصلاحاً العام الماضي في 18 دولة مما يجعله أضعف تحرك منذ بداية القرن.

ففي ظل الوتيرة الحالية للإصلاحات، فإن المرأة الشابة التي تدخل الحياة المهنية اليوم لن تحقق المساواة القانونية عندما تتقاعد في معظم البلدان، بحسب التقرير الذي يشير إلى خطر إعاقة "النمو الاقتصادي في وقت حرج للاقتصاد العالمي".

وفي هذا الصدد، قال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي اندرميت جيل في بيان: "نظراً إلى أن جزءاً كبيراً من العالم لا يمنح النساء نفس حقوق الرجال، فلا يشكل ذلك فقط ظلماً حيالهن، ولكن أيضاً عقبة في قدرة هذه البلدان على الترويج لتنمية خضراء ومرنة وشمولية".

وتقدر المؤسسة الدولية أن المساواة القانونية ستسمح بزيادة إجمالي الناتج المحلي الفردي على المدى الطويل بنحو 20% في المتوسط، مع مكاسب اقتصادية عالمية تقدر بين 5000 و6000 مليار دولار، إذا كان في مقدور النساء إنشاء وتطوير مؤسسات جديدة بسهولة مثل الرجال.

وإذا كان مستوى المساواة هو الأعلى في الاقتصادات المتقدمة، فإن إفريقيا جنوب الصحراء هي المنطقة التي طبقت أكبر قدر من الإصلاحات في هذا المجال عام 2022، حيث تم تنفيذ نصف الإجمالي في 7 بلدان في المنطقة.

كما درس البنك الدولي في إطار تقريره، جميع القوانين والقواعد التي تم إقرارها أو وضعها في 190 دولة عام 2022 مع مراعاة 8 مجالات "تؤثر على مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية" التنقل والعمل والراتب والزواج والأمومة وريادة الأعمال والأصول والتقاعد.

تراجع حقوق النساء في العالم

في السياق نفسه، سجلت حقوق المرأة تراجعاً مطرداً حول العالم، وفق ما حذرت جمعيات حقوقية في شباط/ فبراير الماضي في تقرير أوصى بوضع الموضوع في صدارة المشهد الدبلوماسي.

فمن إلغاء المحكمة العليا الأميركية الحق في الإجهاض، إلى منع حركة طالبان النساء من الدراسة أو ممارسة بعض الوظائف في أفغانستان، وصولاً إلى القيود المفروضة على الوصول إلى وسائل منع الحمل في بولندا، شجب التقرير الصادر عن مؤسسة جان جوريس وجمعية "إيكيبوب" النسوية "تزايد" الانتهاكات لحقوق الإنسان "في كل مكان حول العالم".

وأوضحت المسؤولة في جمعية "إيكيبوب" لوسي دانيال لوكالة فرانس برس أن "لا منطقة بمنأى" عن هذا التراجع الذي يحصل عندما "تجتمع مجموعات متنوعة للغاية ضد حقوق المرأة".

وأشار التقرير إلى أن الجهات المناهضة لحقوق النساء "غالباً ما تتشكل من خلال تحالفات غير متجانسة"، بما يشمل جماعات سياسية يمينية متطرفة، وحركات دينية أصولية.

وهذه الحركات "تتمتع بتنظيم جيد"، وهي "مرتبطة ببعضها البعض" و"تحظى بتمويل سخي"، ما يسمح لها بإعاقة التقدم أو بالحفاظ على الوضع الراهن أو التسبب في انتكاسات حقوقية، وفق التقرير.

وأوصى التقرير بزيادة الدعم المالي "بشكل كبير" للجمعيات النسوية، وجعل النضالات النسوية "موضوعاً ذا أولوية للدبلوماسية".

المصادر الإضافية • أ ف ب