"محاربات".. فنزويليات يتحدّين الصور النمطية ويشيدن بيوتهن بأيديهن

امرأة فنزويلية تعمل في حظيرة بناء. 2023/02/22
امرأة فنزويلية تعمل في حظيرة بناء. 2023/02/22 Copyright ا ف ب
Copyright ا ف ب
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

هن يحضّرن الخرسانة ويملسن الجدران ويقصصن القضبان المعدنية.. في مشروع بالعاصمة الفنزويلية كراكاس تعمل نساء في ورشة بناء من أجل تشييد منازلهن بأنفسهن، متحديات بذلك المجتمع الذكوري والصور النمطية السائدة.

اعلان

تضع أورسولينا غواراماتو وكلوديا تيسوي نوعاً معيناً من الغراء لربط الأنابيب في إحدى الشقق الخمس والتسعين التي تتوليان تشييدها إلى جانب نساء أخريات، ضمن مشروع للحكومة الفنزويلية يرمي إلى دفع الأشخاص لبناء منازلهم بأنفسهم.

ففي هذا العقار السكني في أنتيمانو، وهي منطقة شهيرة في العاصمة كراكاس تقع على سفح جبل إل أفيلا الشهير، تشكل النساء 80% من القوى العاملة، معظّمهن أمهات عازبات.

وتستفيد هاتيك النسوة من برنامج حكومي "لبناء المنازل شخصياً"، يوفّر مواد مجانية للبناء ويتيح لهنّ الاستفادة من نصائح تقنية.

ولم يكن مخططاً أن تكون غالبية أعضاء الفريق من النساء، بل أتى ذلك عن طريق "الصدفة"، في خطوة تعرب النساء عن فخرهنّ بها كونهنّ في بلد محافظ جداً كفنزويلا، حيث تُعتبر مهنة البناء من اختصاص الرجال.

"كسرنا الصور النمطية"

وتقول الناطقة باسم هؤلاء "العاملات" أياري روخاس: "نعيش في مجتمع ذكوري لكننا تمكّننا من كسر الصور النمطية السائدة".

وكانت معظم هذه الأسر تتشارك مساكنها التي غالباً ما تكون ضيقة، مع أقارب لها، بينما أتاح لها هذا البرنامج حيازة مسكن شرط أن يتولى أفرادها بناءها بأنفسهم.

وتضم المجموعة 75 امرأة يعملن في مختلف المجالات، من التمريض وصولاً إلى التعليم والتجميل. في البداية، لم تكن أي منهنّ تتمتع بمعرفة في شأن البناء أو السباكة. وتقول أورسولينا غواراماتو (49 عاماً) ضاحكةً "كل ما كنت أدركه هو خبز الحلويات".

أ ف ب
امرأة فنزويلية تعمل في حظيرة بناء. 2023/02/22أ ف ب

وتقوم النساء بقصّ القضبان المعدنية وتحضير الخرسانة وتمليس الجدران وإنشاء شبكة الأنابيب... فلا ينسين أي خطوة من مراحل البناء. ويُتوقّع الانتهاء خلال العام الجاري من إنجاز أولى الشقق في هذين المبنيين المؤلفين من ست طبقات، بعد ثماني سنوات من العمل.

بالإضافة إلى ذلك، أتاحت عملية بناء المباني إنشاء روابط بين النساء.

"مسترجلات"

وتقول كلوديا تيسوي (43 عاماً) التي ستقطن إحدى الشقق مع بناتها الأربع وحفيدها البالغ سنة: "ينتابني فخر لرؤية عدد كبير من النساء يتعلّمن"، مضيفةً "نحن موجودات هنا ليس لبناء المنازل فقط بل لبناء مجتمع".

وتقول يرسيدا بوادا، وهي امرأة أخرى من المجموعة تعمل كبائعة في أحد المتاجر: "قيل لنا مرات عدة ,أنتنّ مسترجلات’، وواجهنا تعليقات بغيضة".

وتعاني فنزويلا أزمة اقتصادية حادة منذ سنوات تتمثل في نقص يطال المواد وتضخم مفرط ألقى بظلاله على أسعارها، بالإضافة إلى جائحة كوفيد-19. أما تشييد المبنيين فاستغرق سنوات من العمل واجهت النساء خلالهما عقبات عدة.

ويعمل في المشروع عشرون رجلاً بينهم لويس بيريز، نجل أورسولينا غواراماتو، الذي بدأ يوفر مساعدة في موقع البناء عندما كان في السابعة عشرة. وفي غضون سنتين، تعلّم البناء والنجارة مع اتباعه المهارات الخاصة بوالدته التي باتت متخصصة في الدعامات والخرسانة المسلحة. ويقول: "هذه المرة الأولى التي أقابل فيها امرأة تتقن إنشاء الدعامات. والدتي محاربة".

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

الإفراج عن الكوميدي الفرنسي بيار بالماد ووضعه تحت الرقابة القضائية

الدنمارك تفتتح أول مقبرة في العالم لدفن ثاني أوكسيد الكربون

فيديو: عمليات الإجهاض غير القانوني متاحة سراً للأغنياء فقط في فنزويلا