ماذا نعرف عن الأسلحة النووية التي ستنشرها روسيا في بيلاروس؟

خلال اختبار نووي أمريكي عام 1952 [أرشيف]
خلال اختبار نووي أمريكي عام 1952 [أرشيف] Copyright AP Photo
Copyright AP Photo
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، السبت الماضي، أن روسيا ستنشر أسلحة نووية تكتيكية على أراضي جارتها وحليفتها بيلاروس، ما يقرّب التهديد الروسي من الغرب خطوة أخرى. ماذا نعرف عن تلك الأسلحة؟

اعلان

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، السبت الماضي، أن روسيا ستنشر أسلحة نووية تكتيكية على أراضي جارتها وحليفتها بيلاروس، ما يقرّب التهديد الروسي من الغرب خطوة إضافية. 

وبرّر بوتين القرار الذي أثار تنديدات أوكرانية وغربية واسعة، والذي تم التحضير له تدريجياً بين موسكو ومينسك منذ بداية الحرب في أوكرانيا، قائلاً إن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بالمثل على أراضي حلفائها وإن "لا شيءَ استثنائياً فيه".  

وهذه هي المرة الأولى منذ 1991 حيث ستعيد روسيا نشر أسلحة نووية خارج حدودها. 

بيلاروس: الدولة النووية السابقة.. والحالية؟

كانت بيلاروس التي يقودها ألكساندر لوكاشنيكو بيد من حديد منذ 1994، واحدة من أربع دول حول العالم تمتلك أسلحة نووية [81 صاروخاً تحديداً] إبان الحقبة السوفياتية. 

وتمت إعادة تلك الصواريخ إلى روسيا في العام 1996، بعد ست سنوات تقريباً من انهيار التكتل الشيوعي، وبعد مصادقة مينسك على معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية [ستارت] ومعاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى. 

ومع أن بيلاروس التحقت رسمياً في بداية التسعينيات بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية [NPT ]، إلا أنها لم تصادق حقاً عليها.  

وامتنعت الدولة الشيوعية السابقة باستمرار عن التصويت على قرار سنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 2016 يرحب باعتماد معاهدة حظر الأسلحة النووية ويدعو جميع الدول إلى التوقيع عليها أو التصديق عليها أو الانضمام إليها "في أقرب وقت ممكن".

وبعد ثلاثة أيام من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، نظمت بيلاروس استفتاء في 27 شباط/فبراير وصادقت على دستور جديد أزال التزام الدولة المكرس سابقاً بالحياد وغياب الأسلحة النووية على أراضيها.

ماذا نعرف عن هذه الأسلحة؟

لم يذكر بوتين بالاسم نوع الأسلحة النووية التي ستنشرها وزارة الدفاع الروسية في بيلاروس ولكنه ألمح إلى أن سيتم تجهيز منظومات إسكندر الصاروخية بتلك الرؤوس الحربية التكتيكية. 

وكانت روسيا أرسلت عدّة وحدات من هذه الصواريخ إلى بيلاروس التي استخدمت أراضيها كمنصة لشنّ الهجوم على كييف والأراضي الأوكرانية العام الماضي. 

وقال بوتين إن روسيا سلّمت سابقاً منظومات إسكندر متوسطة المدى، وهي قادرة على حمل رؤوس نووية، مضيفاً أن الجيش الروسي سيبدأ بتاريخ الثالث من نيسان-أبريل تدريب طواقم العمل البيلاروسية عليها. 

بوتين قال أيضاً إن القرار جاء كردّ على إعلان بريطانيا أنها ستسلّم الجيش الأوكراني ذخائر خارقة للدروع فيها يورانيوم منضب. 

وفيما ستبقى تلك الصواريخ تحت إشراف القوات الروسية مباشرة، إلا أن الجيش البيلاروسي سيكون مدرّباً وجاهزاً لاستخدامها ذاتياً في حال اندلاع نزاع عسكري أوسع. 

وإضافة إلى منظومات إسكندر المنقولة، تحدث الرئيس الروسي عن تحديث 10 قاذفات تابعة لسلاح الجور البلاروسي بحيث أصبحت قادرة على شنّ ضربات نووية تكتيكية. 

وفي تموز-يوليوم من العام الماضي، كان بوتين أعلن أن قاذفات سو-25 إس قادرة على تنفيذ هذه المهام، ولكن خبراء عسكريون تحدثوا لموقع "ميليتاري ووتش ماغازين"، شككوا في ذلك. 

تعاون عسكري وثيق

بقيت العلاقات بين موسكو ومينسك جيّدة جداً بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ووصول لوكاشينكو إلى سدّة السلطة في بيلاروس. وسمح الأخير، الذي يعتبر من بين أبرز حلفاء بوتين على الساحة الدولية باستخدام أراضيه لغزو أوكرانيا. 

ومنذ العام الماضي نشرت روسيا مجموعة من الأسلحة الهجومية بينها منظومات إسكندر ومقاتلات إف-35، والدفاعية مثل منظومات الدفاع الجوي إس-400 في بيلاروس، كما قام الجيشان بعدة تدريبات عسكرية مشتركة.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

بعد تقارير ركزت على صحته.. الرئيس البيلاروسي يغيب عن احتفالات رسمية

الاتحاد الأوروبي يريد تفسيرات بعد اتهام خفر السواحل الليبية بمنع إنقاذ مهاجرين

شاهد | صور جويّة توثق الدمار الشامل الذي تعرضت له بخموت الأوكرانية