Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

زلزال المغرب.. ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 2122 قتيلا والموافقة على عروض مساعدة أربع دول

توجّه العديد من السكان السبت إلى المقبرة لدفن نحو 70 جثة
توجّه العديد من السكان السبت إلى المقبرة لدفن نحو 70 جثة Copyright AP/AFP
Copyright AP/AFP
بقلم:  يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

يشيّع المغرب الأحد ضحاياه بعد الزلزال العنيف الذي دمّر جزءاً كبيراً من البلاد وأودى بحياة أكثر من ألفي شخص، وفق حصيلة رسمية من المتوقع أن ترتفع مع تواصل عمليات البحث.

اعلان

قرر المغرب الاستجابة لأربعة عروض مساعدة قدمتها كل من بريطانيا واسبانيا وقطر والإمارات، لمواجهة تداعيات الزلزال المدمر الذي خلف 2122 قتيلا على الأقل، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية مساء الأحد.

وقالت الوزارة في بيان "استجابت السلطات المغربية في هذه المرحلة بالذات، لعروض الدعم التي قدمتها الدول الصديقة إسبانيا وقطر والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة، والتي اقترحت تعبئة مجموعة من فرق البحث والإنقاذ".

وأفاد البيان أن "هذه الفرق دخلت هذا الأحد في اتصالات ميدانية مع نظيراتها المغربية". وكانت عدة دول أعلنت استعدادها تقديم المساعدة للمغرب وتضامنها معه بعد الزلزال الأعنف الذي تشهده المملكة.

لكن السطات المغربية "أجرت تقييما دقيقا للاحتياجات في الميدان"، وعلى أساسه قبلت عروض البلدان الأربعة، وفق ما أوضح بيان وزارة الداخلية.

وأشار البيان إلى إمكانية "اللجوء إلى عروض الدعم المقدمة من دول أخرى صديقة"، مؤكدا ترحيب المملكة "بكل المبادرات التضامنية من مختلف مناطق العالم".

وبقيت الحصيلة الموقتة للضحايا مستقرة في حدود 2122 شخصا حتى السابعة والنصف مساء الأحد (18:30 ت غ) وفق وزارة الداخلية، وعدد الجرحى في 2421.

وسجلت أكبر حصيلة للضحايا في إقليم الحوز (1351) جنوب مراكش حيث تم تحديد بؤرة الزلزال، وفق ما أعلنت الوزارة في وقت سابق عصر الأحد.

ويمتد هذا الإقليم في معظمه على جبال الأطلس الكبير محتضنا العديد من القرى النائية في الغالب، وسط تضاريس وعرة، ومعظم بيوتها تقليدية لا تحترم شروط مقاومة الزلازل.

وسجل تضرر أكثر من 18 ألف أسرة في هذا الأقليم من الزلزال، وفق ما أفادت قناة "ميدي 1 تي في" التلفزيونية العمومية، حيث نصبت خيام لإيوائها في المناطق المنكوبة.

وأكدت الوزارة أن السلطات "تواصل جهودها لإنقاذ وإجلاء الجرحى والتكفل بالمصابين من الضحايا، وتعبئة كل الإمكانات اللازمة لمعالجة آثار هذه الفاجعة المؤلمة".

تبرعات

فيما تقرر تعليق الدراسة في 42 ائرة في الأقاليم التي ضربها الزلزال اعتبارا من الاثنين، وفق ما أعلنت وزارة التربية الوطنية الأحد.

من جانب آخر تبنت الحكومة في اجتماع الأحد مشروعا لإحداث "الصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة على الزلزال الذي عرفته المملكة المغربية"، سيفتح لتلقي التبرعات.

ويهدف إلى تغطية نفقات تهم على الخصوص "إعادة بناء المنازل المدمرة"، و"التكفل بالأشخاص في وضعية صعبة، خصوصا اليتامى والأشخاص في وضعية هشة". وأيضا "التكفل الفوري بكافة الأشخاص بدون مأوى جراء الزلزال، لاسيما فيما يرتبط بالإيواء والتغذية وكافة الاحتياجات الأساسية".

ولا تزال المملكة تحت صدمة الزلزال الأعنف من نوعه، والذي بلغت شدته 7 درجات على مقياس ريختر، حسب ما ذكر المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (6.8 حسب هيئة الزلازل الأميركية).

وبتث القنوات التلفزية المغربية الأحد صورا من الجو تظهر قرى دمر بعضها تماما، من بينها قرية تفغاغت الواقعة على بُعد حوالى 50 كيلومترا من بؤرة الزلزال، ونحو 60 كيلومترا جنوب غرب مراكش.

اعلان

ونادرة هي الأبنية التي لا تزال قائمة فوق تراب هذه القرية الجبلية، وفق مراسلي وكالة فرانس برس.

ولا يزال رجال الإنقاذ يسابقون الزمن للوصول إلى ناجين محتملين تحت الأنقاض. وقد تمكنوا من إجلاء جثة تحت ركام بيت محطم، فيما لا تزال أربع جثث أخرى تحت الركام، وفق شهادات من المكان.

"لا شيء يمكن أن يواسيني"

ونقل مراسلو وكالة فرانس شهادات مؤثرة لناجين فقد بعضهم كل أفراد العائلة أو الجيران. ومن بين هؤلاء قالت زهراء بنبريك (62 عاما) إلا أن "لا شيء يمكن أن يواسيني. الجميع رحلوا أشعر بغصة في القلب"، كما تقول دامعة وهي تبكي 18 ضحية من أقاربها. وتضيف "لم يبق سوى جثمان شقيقي تحت الأنقاض، لا أنتظر سوى أن يخرجوه لأودعه بسلام".

في الأثناء تواصل الأحد إقبال المتطوعين على مراكز التبرع بالدم في عدة مدن مغربية، وفق صور تبثها وسائل الإعلام المحلية.

اعلان

وقد أقيمت صلاة الغائب ترحما على أرواح الضحايا بعد صلاة الظهر في كافة مساجد المملكة. فيما كانت الأعلام منكسة في أول أيام حداد وطني لثلاثة أيام.

ونبهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أنّ احتياجات المغرب من المساعدات هائلة، مشددة على أهمية إيصالها خلال اليوم أو اليومين المقبلين.

وعرضت قنوات محلية صباح الأحد مشاهد جوية لبعض القرى وقد هدمت تماما، جلها من بيوت طينية، في مرتفعات منطقة الحوز الجبلية. بينما تواصل القوات المسلحة نقل مساعدات عاجلة عبر الجو. كما أظهرت مشاركة متطوعين من السكان المحليين في عمليات إنقاذ.

وأثار الزلزال هلعا عارما في البلاد، خصوصا أن سكّان مدن عدّة بعيدة عن بؤرته شعروا به. وتستمر المخاوف من احتمال تكرار كارثة خصوصا في مراكش.

اعلان

والمغرب غير معتاد عموما على الزلازل المدمرة. واعتبر هذا الزلزال الأعنف "استثنائيا" نظرا إلى بؤرته الواقعة في قلب جبال الأطلس الكبير. زيادة على أن الرقعة الجغرافية المنكوبة شاسعة.

في 24 شباط/فبراير 2004 ضرب زلزال بلغت قوته 6.4 درجات على مقياس ريختر محافظة الحسيمة على بعد 400 كيلومتر شمال شرق الرباط وأسفر عن سقوط 628 قتيلا وعن أضرار مادية جسيمة.

في 29 شباط/فبراير 1960 دمر زلزال بقوة 5.7 درجات مدينة أغادير الواقعة على ساحل البلاد الغربي مخلفا أكثر من 15 ألف قتيل، أي ثلث سكان المدينة.

أقوى زلزال تشهده المغرب

ويعتبر الزلزال الذي وقع ليل الجمعة السبت، بقوة 7 درجات بحسب المركز المغربي للبحث العلمي والتقني (6.8 وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية)، أقوى زلزال تمّ قياسه في المغرب على الإطلاق. وأعلنت وزارة الداخلية في إحصائية جديدة عن ارتفاع عدد الضحايا إلى 2122 قتيلا و2421 جريحا.

وتعدّ ولاية الحوز مركز الزلزال والأكثر تضرّراً حيث سقط 1351 قتيلاً، تليها ولاية تارودانت التي سقط فيها 452 قتيلاً. وفي هاتين المنطقتين الواقعتين جنوب غرب مدينة مراكش السياحية، دمّر الزلزال قرى بأكملها.

اعلان

ويقول الحسن، وهو أحد سكان مولاي إبراهيم في الأطلس الكبير فقد زوجته وأبناءه الأربعة، "لقد فقدت كلّ شيء". ويضيف وهو يسجد في الزاوية "لا أستطيع أن أفعل شيئاً الآن، أريد فقط الابتعاد عن العالم".

متضامنون يهبّون لدعم ضحايا الزلزال في المغرب

ملأت مارية بوجديك سيارتها بالمواد الغذائية لتقطع أكثر من 200 كيلومتر حتى توزعها على القرويين المنكوبين جراء الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب، والذين يشكون عدم وصول مساعدات من طرف السلطات.

واستهدفت هذه المتطوعة الوصول إلى سكان قرية تفغاغت الجبلية الواقعة في إقليم الحوز جنوب مراكش، وهو الأقليم الأكثر تضررا من الزلزال الذي ضرب ليل الجمعة مخلفا حتى الآن 2122 قتيل على الأقل.

أمام هول الكارثة بادرت مارية، التي تتحدر من قرية تفغاغت، إلى التحرك آتية من مدينة أكادير حيث تعيش على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب إقليم الحوز.

اعلان

وتقول لوكالة فرانس برس "تلقيت اتصالات من عائلات يقول أفرادها إنهم لا يجدون قوتا، إزاء هذه المأساة اشتريت مواد غذائية بما يعادل 10 آلاف درهم (نحو 980 دولارا) لتقديم يد العون من موقعي المتواضع".

وتضيف "الظروف السيئة التي يعيش فيها الناجون تضاعف هول المأساة، إنه لأمر كارثي وخطير أن تشعر بالجوع في هذه الظروف. بالنسبة الي تقديم المساعدة أمر طبيعي".

ويعمل ثلاثة من سكان القرية على ترتيب المواد الغذائية في مستودع صغير نجا من الدمار. وهي عبارة عن زجاجات ماء وأكياس دقيق وعلب شاي ومصبرات وأيضا حلويات أوصلها متطوعون مثل مارية وغيرها إلى القرية الواقعة على بعد 60 كيلومترا لكن عبر مسالك غير معبدة.

"في البرد"

ويصف أحد هؤلاء الرجال الثلاثة ويدعى محمد الموقف قائلا "قررنا التحرك بعد مرور 24 ساعة على المأساة لأن لا أحد جاء لمساعدتنا. نحاول أن ننظم أنفسنا ليتمكن كل منا من سد جوعه". وقد فقد محمد ابنته (16 عاما).

اعلان

ويقول مصطفى المشموم (34 عاما) "السلطات غائبة حتى الآن، نحن معزولون. لولا المتطوعون لمتنا جوعا".

يحاول الرجل "تمالك نفسه" رغم أن وقع الكارثة عليه كان قاسيا، اذ خسر كلا من والدته وشقيقه وجدته وخمسة من أقاربه.

بعد أكثر من 48 ساعة على الفاجعة ما زال الناجون في تفغاغت يمضون ليلتهم في العراء.

ويشكو المشموم حالهم قائلا "طلبنا أمس خياما من السلطات لكن لم نحصل بعد على أي شيء. ننام على الأرض في البرد، نستطيع التحمل لكن الصغار لا يمكنهم ذلك".

اعلان

مثل مارية، جاء محمد بلقايد من مراكش إلى تفغاغت المنكوبة وسيارته ممتلئة بزجاجات ماء لتوزيعها على الناجين في القرى المجاورة.

ويقول "أردت أن أقدم العون للسكان المتضررين من الزلزال، لكن كثيرين نبهوني وأنا في الطريق إلى أن الوضع سيء في تفغاغت لذلك قررت المجيء إليها".

"تعبئة"

ويضيف هذا الرجل الذي يبلغ 65 عاما "من الضروري أن تكون التعبئة شاملة، السلطات أيضا عليها أن تستنفر ولكن يبدو أنها غائبة".

الى جزء آخر من المناطق المنكوبة جاء 13 متطوعا من مدينة الحسمية (شمال) بعدما عبروا نحو 790 كيلومترا لتقديم العون للناجين. وكانت المدينة الواقعة على الساحل المتوسطي عاشت مأساة مماثلة في العام 2004 حين هزها زلزال خلف 628 قتيلا.

اعلان

وصل هؤلاء في سيارتين وشاحنتين لتوزيع مواد غذائية في عدة قرى بينها تفغاغت ومولاي إبراهيم وأسيف اميكدال، شرق مراكش وجنوبها.

ويقول سعيد الحاج أحد هؤلاء المتطوعين "عشنا الوضع نفسه في العام 2004، أمر طبيعي أن نقدم المساعدة بدورنا".

وهذه المساعدات هي "الاولى التي نتلقاها منذ الفاجعة"، كما يقول محمد بقا (65 عاما) أحد الناجين من الكارثة في قرية سور تحناوت.

في مراكش كان متضامنون آخرون يستعدون عصر الأحد لتحضير قافلة من المساعدات. ولهذه الغاية، تجمعت عدة شاحنات صغيرة قبالة سوف ممتاز، ملئت بأكياس من الدقيق وقناني المياه والحليب والعصائر ومواد غذائية أخرى، ابتاعها متطوعون لترسل إلى الناجين.

اعلان

وتجندت عدة جمعيات لإيصال المساعدات للقرى المنكوبة مثل جمعية "دراو سمايل" و"لاينزل انترناسيونال".

ويقول مسؤول الفرع المحلي لجمعية "لاينز انترناسيونال" الياس غساني (20 عاما) "نحاول بذل قصارى جهودنا فالحاجات كبيرة جدا".

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

شاهد: إطلاق عمليات إغاثة محلية لمساعدة منكوبي المناطق المتضررة من الزلزال في المغرب

المغرب يعرب عن خيبة أمله من "تقاعس المجتمع الدولي" إزاء الوضع في غزة

مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة "مينورسو" في الصحراء الغربية ويدعو لدعم جهود المبعوث الأممي