Eventsالأحداثالبودكاست
Loader

جدونا

اعلان

"الحياة انتهت هنا".. مأساة إنسانية بعدما دمّر الزلزال في المغرب قرية بأكملها

دمار هائل خلفه الزلزال في قرية تيخت في المغرب. 2023/09/10
دمار هائل خلفه الزلزال في قرية تيخت في المغرب. 2023/09/10 Copyright FETHI BELAID / AFP
Copyright FETHI BELAID / AFP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

على غرار العديد من القرى المتضررة بشدة، كانت تيخت بلدة صغيرة فيها الكثير من المباني المشيّدة بطريقة تقليدية باستخدام خليط من الحجارة والخشب والطين.

اعلان

لم يكن من السهل على عناصر الإنقاذ انتشال جثة امرأة شابة من تحت الأنقاض، في قريتها التي دمرها أعنف زلزال ضرب المغرب منذ أكثر من ستين عاما.

وكان خطيبها عمر آيت مبارك البالغ من العمر 25 عامًا يتابع أعمال البحث الأحد والدموع في عينيه، يحيط به عدد من السكان في القرية الواقعة على بعد كيلومترات قليلة من مركز الزلزال في جبال الأطلس.

وكان عمر يتحدث عبر الهاتف مع الشابة حين وقع الزلزال مساء الجمعة، فسمع ضجيج أواني المطبخ تسقط على الأرض قبل ان ينقطع الخط. علم في الحين انها رحلت.

وقال عمر لوكالة فرانس برس بعد أن حمل عناصر الإنقاذ مينا آيت بيهي، التي كانت ستصبح زوجته في غضون أسابيع، في بطانيات إلى مقبرة مؤقتة دفن فيها 68 شخصا: "ماذا تريدونني أن أقول؟ قلبي مدمى". وعثر الرجال الذين أزالوا بأيديهم التربة التي كانت تغطيها، على هاتفها وسلموه إلى الشاب.

وحول الزلزال قرية تيخت التي كان يعيش فيها في السابق ما لا يقل عن مئة عائلة، إلى حطام متداخل من الخشب والأبنية المنهارة والأطباق المكسورة والأحذية والسجاد. يقول محسن أكسوم (33 عاما) الذي يقيم قسم من عائلته في هذه القرية الصغيرة "انتهت الحياة هنا، ماتت القرية".

بناء تقليدي

تجمع العشرات من السكان وأقرباء الضحايا والجنود الأحد وسط الانقاض. أكد كثيرون أنهم لا يتذكرون أي زلزال آخر في المنطقة.

وقال عبد الرحمن الدجال وهو طالب يبلغ من العمر 23 عاماً فقد غالبية أفراد أسرته في الكارثة: "هذا أمر لم يفكر فيه الناس هنا حين بنوا منازلهم".

لكن نوعية مواد البناء ليست ما يشغل بال هذا الطالب، الذي جلس على صخرة وسط أنقاض القرية المحاطة بالجبال. كان عبد الرحمن خرج للتنزه بعد العشاء حين بدأت الهزّات، ورأى الناس يحاولون الهروب من منازلهم التي كانت تنهار، فأخرج والده من تحت أنقاض المنزل العائلي، لكن إصاباته كانت بالغة وتوفي فيما كان ابنه بجانبه.

كانت الحياة اليومية بالأساس صعبة في المنطقة التي تبعد حوالى ساعتين بالسيارة عن مراكش، وفرص العمل التي توفرها هذه المدينة السياحية الكبرى.

Mosa'ab Elshamy/AP
أهالي قرية مولاي ابراهيم يسيرون وسط قريتهم التي درمها الزلزال. 2023/09/09Mosa'ab Elshamy/AP

عبّر أكسوم المتحدر من القرية لكنه يقيم في الرباط، عن أسفه لقضاء الزلزال على القليل الذي كان يمكن الناس. مشيرا الى أنفه، قال إن الرائحة المحيطة مصدرها الماشية، الثروة الوحيدة لدى عدد من السكان، والتي بدأت بالتحلل مطمورة تحت الأنقاض.

أضاف أكسوم قوله: "الآن، الناس لديهم أقل من لا شيء". فيما كان شابان يرتديان ملابس ملطخة بالغبار الأبيض بسبب الانقاض يبكيان جالسين على صخور بدون التفوه بكلمة.

كان يمكن رؤية خيم صفراء تستخدم كمراكز إيواء طارئة على الطريق المؤدي الى المدينة. كان أفراد من الدفاع المدني ينقلون أسرّة ميدانية من شاحنة عسكرية الى الخيم.

وتنشط في المنطقة منظمات غير حكومية تعمل على تقييم الاحتياجات غير السكن والطعام والماء، للسكان الذين بقوا في قرى مثل تيخت.

قال العديد من السكان إنهم لا يعرفون ما يجب أن يفعلوه، وهم ما يزالون تحت وقع الصدمة حيال حجم الخسائر والأضرار؟ لكن عمر آيت مبارك عبر عن شيء واحد أكيد قائلا وهو يحمل هاتف خطيبته الراحلة المغطى بالغبار: "سأعيد بناء منزلي"، قبل أن يبتعد وسط الأنقاض.

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

شاهد: إطلاق عمليات إغاثة محلية لمساعدة منكوبي المناطق المتضررة من الزلزال في المغرب

غوغل أمام القضاء بسبب هيمنة محركه.. بدء أكبر محاكمة أمريكية لمكافحة الاحتكار منذ 25 عاماً

فيديو: انتشال حمار من تحت الأنقاض حيّاً بعد ستة أيام من الزلزال المدمر في المغرب