بريطانيا: الصراعات المسلحة حول العالم ترفع أسهم شركات تصنيع السلاح وتُنعش سوق الذخائر الحربية

مقر المؤسسة "بي أي أيه"
مقر المؤسسة "بي أي أيه" Copyright SCOTT HEPPELL/AP2011
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

أعلنت شركة "بي أيه أي" في أغسطس-آب عن سجل طلبيات قياسي وزيادة في صافي أرباح النصف الأول من العام بـ 57 في المائة، مع ارتفاع الإنفاق الدفاعي بين الحكومات الغربية.

اعلان

لقد زادت وتيرة إنتاج الأسلحة والذخيرة بمصنع "بي أيه أي" شمال شرق إنجلترا على خلفية الحرب الدائرة في أوكرانيا والنظرة الجيوسياسية "السوداوية". يضم المصنع 14 آلة و340 عاملاً لتصنيع وطلاء المدرعات ومدافع الهاون وذخائر الدبابات.

يتم نقل القذائف الفارغة إلى موقع غلاسكويد التابع لشركة  "بي أيه أي" في ويلز، حيث تتم إضافة التركيبة المتفجرة قبل تسليمها للعملاء.

أعلنت شركة "بي أيه أي" في أغسطس-آب عن سجل طلبيات قياسي وزيادة في صافي أرباح النصف الأول من العام بـ 57 في المائة، مع ارتفاع الإنفاق الدفاعي بين الحكومات الغربية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. وارتفعت أسهم الشركة منذ اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل الشهر الماضي.

ستيف كارديو، مدير تطوير الأعمال بالشركة البريطانية المصنعة للمعدات العسكرية، اعتبر أن العالم أصبح أقل استقراراً، وهذا ما يُشير إلى أن الطلب على الذخائر سيزداد وسيكون سيناريو مستداما بالنسبة للمؤسسة.

أوامر "غير مسبوقة"

أصدرت شركة  "بي أيه أي" يوم الاثنين توقعات أرباح إيجابية حول "تزايد تعرضها لأسواق الدفاع المتنامية هيكليا"، في الوقت الذي يشهد فيه العالم تزايد "المخاطر الجيوسياسية". كما أن المجموعة ضخت المزيد من الأموال هذا العام في استثمارات جديدة في القدرة على تصنيع الذخائر.

وقال كارديو إن إنتاج القذائف من عيار 155 ميليمتر سيرتفع بمقدار ثمانية أضعاف بحلول عام 2025 مقارنة بما كان عليه قبل وقت قصير من الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل العام الماضي، مضيفا: "ما شهدناه هذا العام لم يسبق له مثيل، هناك في الواقع طلبيات إضافية بقيمة 430 مليون جنيه. وهذا أمر استثنائي بالنسبة لنا، ومن الواضح أنه انعكاس للنوع العالمي من السوق الذي نواجهه الآن".

"الجيل القادم من الذخائر"

ويتعلق اثنان من العقود في الغالب بعيار 155 ملم، المستخدم على نطاق واسع في الصراع الأوكراني. وآخرها بقيمة 20 مليون جنيه استرليني (24 مليون دولار) مخصص للذخيرة الصغيرة. وهناك عقد أكبر بكثير وطويل الأجل تم إطلاقه هذا العام، وهو العقد المعروف باسم حلول الجيل القادم من الذخائر، تبلغ قيمته 2.4 مليار جنيه إسترليني ويشهد قيام شركة "بي أيه أي" بتزويد وزارة الدفاع البريطانية بالذخائر على مدار 15 عامًا.

قالت حكومة المملكة المتحدة خلال سبتمبر-أيلول إنها سلمت أكثر من 300 ألف قذيفة مدفعية إلى أوكرانيا، ومن المقرر إرسال عشرات الآلاف منها بحلول نهاية العام.

لقد كانت منطقة شمال شرق إنجلترا، من المناطق ذات الثقل الصناعي، ومعدل البطالة أعلى من المتوسط الوطني، وفقا للبيانات الرسمية. ولهذا السبب لا يفكر البعض مرتين قبل الانخراط للعمل في مصنع لتصنيع الأسلحة. فقد قامت "بي أيه أي" بزيادة عدد الموظفين لتلبية الزيادة في الطلب على الذخائر، إذ توظف حاليًا أكثر من 93000 عامل في 40 دولة. ما يقرب من نصفهم في المملكة المتحدة.

الحرب بين إسرائيل وحماس

وقد تضاعف سعر سهم شركة "بي أيه أي" تقريبًا منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، وبأكثر من 10 في المائة في أعقاب الحرب بين إسرائيل وحماس التي بدأت في أوائل أكتوبر-تشرين الأول ومن المقرر أن تستمر شركة "بي أيه أي" وأقرانها في الاستفادة من التوتر الدولي، فمن المحتمل جدًا أن تستمر هذه الشركات في الاستفادة من تزايد الصراعات في العالم، على حساب المدنيين.

إذا كان دعم المملكة المتحدة لأوكرانيا في حربها مع روسيا يبدو غير محل اعتراض كبير من جانب الرأي العام البريطاني، فإن الأمر ليس كذلك فيما يتعلق بالصراع بين إسرائيل وحماس. فقد قام عشرات النقابيين يوم الجمعة بإغلاق منشأة لشركة  "بي أيه أي" في مدينة روتشستر جنوب شرق إنجلترا، متهمين الشركة بتصنيع مكونات الطائرات العسكرية التي تستخدمها إسرائيل في قصفها لغزة.

المصادر الإضافية • أ ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

وزير الجيوش الفرنسية في جولة بالشرق الأوسط تشمل إسرائيل

"ليس باسمنا"..يهود أمريكيون يعتصمون قرب قنصلية إسرائيل في شيكاغو ويطالبون بوقف الحرب على غزة

عرض أول عملات ورقية تحمل صورة الملك تشارلز الثالث