Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

أحياء وأموات.. جنود إسرائيل المحتجزون لدى حماس ورقة ضغط ومعضلة سياسية في معادلة الحرب

مراسم تأبين أحد الجنود القتلى في أحداث 7 أكتوبر في مقبرة كريات شاؤول العسكرية في تل أبيب
مراسم تأبين أحد الجنود القتلى في أحداث 7 أكتوبر في مقبرة كريات شاؤول العسكرية في تل أبيب Copyright AP Photo
Copyright AP Photo
بقلم:  يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

تطرح قضية الجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة مسألة شائكة وحساسة في الدولة العبرية حيث لكل عائلة تقريبا فرد يخدم في الجيش.

اعلان

واحتجز مقاتلو حماس بحسب الجيش الإسرائيلي 240 رهينة بينهم جنود اقتادوهم إلى قطاع غزة، خلال هجومهم في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وتم حتى الآن إطلاق سراح 72 رهينة من النساء والأطفال مقابل الإفراج عن ثلاثة أضعاف هذا العدد من المعتقلين الفلسطينيين، بموجب اتفاق الهدنة السارية منذ الجمعة، غير أن الجنود يشكلون معضلة خاصة في المفاوضات الجارية بشأن عمليات التبادل.

أكد ديفيد خلفة، المدير المشارك لمرصد شمال أفريقيا والشرق الأوسط التابع لمؤسسة جان جوريس في باريس، أنه في الدولة العبرية "كل عائلة لديها أخ وأخت وابن عم في الخدمة العسكرية".

وقال خلفة إن "إسرائيل قامت وسط صخب الحرب ولعب الجيش دوراً حاسماً في إنشاء الدولة وحماية أراضيها وبقائها في بيئة معادية" مشيراً إلى وجود "رابط يكاد يتعذّر قطعه بين المجتمع المدني الإسرائيلي والدولة والجيش، مع تقارب أخلاقي وعاطفي كبير للغاية".

وبحسب أرقام فرانس برس في غياب بيانات رسمية دقيقة، فإن بين المخطوفين ما لا يقل عن 11 جندياً بينهم أربع نساء، فضلاً عن حوالي أربعين رجلاً في سن الانتساب إلى قوات الاحتياط.

بين المخطوفين ما لا يقل عن 11 جندياً بينهم أربع نساء فضلاً عن حوالي أربعين رجلاً في سن الانتساب إلى قوات الاحتياط
فرانس برس

ورقة مساومة

ويعتبر تبادل الجنود الأسرى أمرا ليس بجديد، ففي 2004، قامت إسرائيل بإطلاق سراح نحو 450 أسيراً مقابل رجل أعمال إسرائيلي وجثث ثلاثة جنود.

وفي عام 2011، تم إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط بعد احتجازه لخمس سنوات في قطاع غزة مقابل 1027 أسيراً فلسطينياً. ومن بين المفرج عنهم في صفقة شاليط، زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار الذي يعتبر مهندس هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وكان شاليط أول جندي إسرائيلي تمت إعادته على قيد الحياة منذ ثلاثة عقود تقريبا. ولكن قضيته أثارت جدلا ما زال قائما حتى اليوم حول التنازلات المقبولة لإطلاق سراح الجنود.

لكن مع هجوم حركة حماس الذي أظهر فشلا من جانب سلطات إسرائيل وجيشها واستخباراتها، تبدلت المعادلة في البلد الذي يستمد شرعيته بنظر شعبه من قدرته على ضمان أمنهم.

وبالنسبة لحماس وحركة الجهاد الإسلامي التي تحتجز رهائن أيضا، فإن احتجاز الجنود ورهائن من الذكور يمثل ورقة مساومة قوية للغاية، لا سيما وأن الحركتين تعتبران أن كل رجل إسرائيلي بالغ من جنود الاحتياط وبالتالي جندي.

وأعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح الرهائن لديها مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين يقارب عددهم سبعة آلاف، وبينهم من تعتبر إسرائيل أن "أيديهم ملطخة بالدماء".

وقال آفي ميلاميد ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق إن هذا تنازل "لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية أن تقبل به على الإطلاق".

وأضاف متحدثاً لوكالة فرانس برس أن اسرائيل "تمتلك هذه المرة ورقة رئيسية في لعبتها، هي جنودها ودباباتها" المنتشرة في غزة.

وأشار ديفيد خلفة إلى أن "الاستخبارات تقوم باستجواب (..) المقاتلين (الفلسطينيين المعتقلين)، وأحياناً في الميدان، لمحاولة تحديد مكان الرهائن"مضيفاً "قد يشنون هجمات بواسطة قوات خاصة".

ضغط الرأي العام

وتبقى أيضاً قضية الجنود الذين قُتلوا بعد أسرهم،. إذ تزداد الضغوطات لاستعادة رفاتهم ودفنها بمراسم خاصة.

اعلان

ورأى ميلاميد أن "الاحتفاظ (..) بجثث الجنود أمر سادي" ولكن سيواجه المعسكران صعوبة في الاتفاق على قيمتها. وقال إن إسرائيل "لن تدخر جهداً في سعيها لإعادة الرهائن، سواء الأحياء أو جثث الموتى، إلى إسرائيل".

وتتعهد الدولة العبرية دائما بالقيام بكل ما بوسعها لاستعادة رفات جنودها الذين يقتلون في الخدمة. وفي عام 2018، استعادت ساعة الجاسوس إيلي كوهين الذي شنق في دمشق عام 1965، وأكدت في 2021 أنها لا تزال تبحث عن رفاته.

وتدرك حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة أهمية هذه المسألة. وأقامت في قطاع غزة تمثالاً تظهر فيه لوحة تعريف الجندي أورون شاؤول الذي قُتل عام 2014، وما زالت الحركة تحتفظ برفاته وبرفات جندي آخر.

وأعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً في الأيام الاخيرة، وفاة ثلاثة من جنوده، نقلت حركة حماس رفاتهم إلى قطاع غزة.

اعلان

ورأت الخبيرة المستقلة إيفا كولوريوتيس أن ضغط الشارع الإسرائيلي سيتصاعد أيضاً لإعادة الجثث من غزة، مشيرة إلى "أهمية دفن الجثث بشكل لائق وفقاً للطقوس".

ولفتت إلى أن "الحكومة ترى أيضاً أن لديها واجباً تجاه المواطن الإسرائيلي، سواء كان حياً أو ميتاً".

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

منذ أكثر من شهر.. عائلة رئيس النيجر المخلوع تؤكد انقطاع الاتصال معه

شاهد: عائلات كيبوتس كفار عزة تتظاهر في تل أبيب للمطالبة بالإفراج عن أقاربهم

"سيادتنا ليست على جدول المفاوضات".. شقيقة كيم جونغ أون تدافع عن إطلاق بلادها قمراً صناعياً