نصرةً لغزة.. نشطاء مسلمون يعلنون الحرب على التمر الإسرائيلي في الجناح المخصص لمنتجات رمضان في فرنسا

مزارع فلسطيني يحمل عنقودا من التمر
مزارع فلسطيني يحمل عنقودا من التمر Copyright Hatem Moussa/AP
بقلم:  Samia Mekki
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

واجهت السيدة أحد العاملين وقالت له: "إن تمر المجدول لا ينبت في الجزائر بل في الأراضي المحتلة" وأضافت: "يجب عليكم أن تسحبوا اللافتة المضلّلة. أنا هنا لا أتحدث طبعا عن مدى أخلاقية وضع تمور إسرائيلية في جناح رمضان".

اعلان

بعيدا عن غزة بآلاف الأميال، نشطاء فرنسيون يلاحقون المحلات التجارية الكبرى لإجبارها على سحب المنتجات الإسرائيلية أو وضع علامة واضحة تدل على بلد المنشأ. حيث استنكروا إقدام بعض تلك المحلات على وضع تمور إسرائيلية في جناح مخصّص لعرض منتجات خاصة بشهر رمضان ووثّقوا تحركاتهم بالصوت والصورة ثم نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي.

احتجاجات ودعوات للمقاطعة

منذ اللحظة الأولى لانفجار الأوضاع في غزة في أعقاب تنفيذ حركة حماس عملية طوفان الأقصى وشن إسرائيل هجوما على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، دأبت الجالية العربية والمسلمة في فرنسا على مواكبة كل ما يجري في الأراضي الفلسطينية من قتل ودمار غير مسبوق للقطاع المحاصر منذ نحو 18 عاما. وعلى غرار تحركات النشطاء في دول غربية أخرى، اتخذ تفاعل عرب ومسلمي فرنسا أشكالا عدة. فقد خرج هؤلاء ومعهم فرنسيون مؤمنون بعدالة قضية فلسطين في مظاهرات كانت السلطات قد منعتها في البداية بحجة الإضرار بالأمن العام قبل أن تعدل عن قرارها وتغضّ الطرف عنها لما قد تسببه تلك الخطوة من تردي المزاج العام في بلد يعيش حالة من الاحتقان الشديد.

وإلى جانب المظاهرات دأب النشطاء على تفعيل سلاح المقاطعة عبر التشهير بأي علامة تجارية أظهرت تأييدا لما يفعله الجيش الإسرائيلي في غزة أو سوّقت لمنتجات المستوطنات. فباستعمال كاميرات تلفوناتهم المحمولة، أصبحوا في كثير من الأحيان ينددون بمحاولة تلك المحلات إخفاء منشأ المنتج أو وضع بلد آخر تفاديا لكساد البضاعة في ظل الزخم الذي شهدته دعوات المقاطعة لمحلات تجارية كبرى أقدمت على مثل هذه التصرفات نذكر منها كارفور على سبيل المثال.

وقد نشر أحد النشطاء مقطعا وثّق فيه مواجهة كلامية جمعته مع عامل لدى المحل سالف الذكر، بعد أن لاحظ وجود تمور إسرائيلية إلى جانب منتجات خاصة بشهر رمضان. وقال له مستنكرا: أرى في جناحكم المخصص لشهر الصوم، تمورِ بلدٍ جيشه يصطاد أهل غزة مثل الأرانب، كيف تجرؤون؟"

وأضاف قائلا: "أعتقد أن هذا استخفاف بكل مسلم يقصدكم لشراء حاجياته. يجب أن تسحبوا التمور الإسرائيلية وتضعوا مكانها التمر الجزائري. ولم يهدأ للزبون بال حتى قام العامل بسحب البضاعة المثيرة للجدل.

وشهد أحد محلات أوشان حادثة مشابهة، إذ عثرت زبونة مسلمة في جناح يعرض منتجات شهر رمضان على تمر المجدول الشهير وقد كتب على اللافتة أنه من الجزائر. فما كان من السيدة إلا أن تواجه أحد العاملين وقالت له: "إن تمر المجدول لا ينبت في الجزائر بل في الأراضي المحتلة" حسب قولها وأضافت: "يجب عليكم أن تسحبوا اللافتة المضلّلة. أنا هنا لا أتحدث طبعا عن مدى أخلاقية وضع تمور إسرائيلية في جناح رمضان".

وقد حاول العامل أن يجادل بالقول إنه ليس الشخص المسؤول عن الجناح، لكن الزبونة أصرّت وطلبت منه استدعاء المسؤول مؤكدة أنها لن تغادر المكان قبل التحدث إليه. كما استنكرت ما سمتها محاولة تضليل المستهلك عبر تقديم معلومات غير صحيحة خصوصا في الظرف الحالي في إشارة منها إلى الحرب على قطاع غزة.

وبالفعل تم للسيدة ما أرادت، ولم يجد العامل بدّا من كتابة اسم إسرائيل على اللافتة وحذف المعلومة السابقة.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

إلهان عمر ترفض "تمويل الدولار الأمريكي للقنابل الإسرائيلية" وتدعو لوقف إطلاق النار في غزة

بعد 12 يوما على استهدافها من الحوثيين.. غرق سفينة روبيمار بالبحر الأحمر وتحذيرات من كارثة بيئية

مدينة خنشلة الجزائرية بجبال الأوراس ترتدي حلّة بيضاء بعد تساقط مكثف للثلوج