أكد جوزيف إدلّو، مدير دائرة الجنسية والهجرة الأمريكية، أن تعليق جميع قرارات اللجوء سيستمر حتى التأكد من فحص كل مهاجر والتدقيق في وضعه بأقصى درجة ممكنة، مشددًا على أن "حماية الولايات المتحدة وشعبها تبقى دائمًا أولوية قصوى".
أصدرت إدارة ترامب توجيهًا داخليًا لموظفي دائرة الجنسية والهجرة الأمريكية (USCIS) بتعليق جميع قرارات اللجوء، وذلك على خلفية حادثة إطلاق النار التي استهدفت جنديين من الحرس الوطني في العاصمة واشنطن، وفق ما أفادت شبكة CBS News نقلاً عن مصادر مطلعة على القرار.
وطُلب من موظفي اللجوء في الدائرة، وهي جهة تابعة لوزارة الأمن الداخلي، الامتناع عن الموافقة على طلبات اللجوء أو رفضها أو إغلاقها.
وأكد جوزيف إدلّو، مدير دائرة الجنسية والهجرة الأمريكية، أن تعليق جميع قرارات اللجوء سيستمر حتى التأكد من فحص وضع كل مهاجر والتدقيق فيه بأقصى درجة ممكنة، مشددًا على أن حماية الولايات المتحدة وشعبها تبقى دائمًا أولوية قصوى.
وأوضحت الهيئة الأمريكية أن الفحص الجديد سيركّز على عوامل محددة بالدولة، مثل "القدرة على إصدار وثائق هوية آمنة".
وجاء هذا القرار بعد تحديد المشتبه به في الهجوم، رحمن الله لاكانوال، وهو أفغاني الجنسية، قدم إلى الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج "Operation Allies Welcome" الذي أطلقته إدارة بايدن لدعم اللاجئين الأفغان بعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان. وتقدم لاكانوال بطلب لجوء عام 2024، ومنحته إدارة ترامب حق اللجوء في أبريل 2025، وفق شبكة NBC News.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الأمن الداخلي تعليقا مؤقتا لمعالجة جميع طلبات الهجرة المقدمة من المواطنين الأفغان حتى تتم مراجعة بروتوكولات الأمن والفحص، كما تجري إعادة النظر في جميع حالات اللجوء التي أُقرت خلال إدارة بايدن.
ورأى ترامب أن حادثة إطلاق النار تمثل "أكبر تهديد أمني وطني يواجه الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى دخول "20 مليون أجنبي غير معروف ولم يخض للفحص " خلال إدارة بايدن، كما أكد عزمه على وقف دائم لهجرة مواطني "دول العالم الثالث، وإنهاء جميع المساعدات والبدلات الفيدرالية لغير الأمريكيين، واتخاذ إجراءات لإلغاء جنسية المهاجرين الذين يقوّضون الأمن الداخلي وترحيل الأجانب الذين يشكلون عبئًا عامًا أو خطرًا أمنيًا.
وتشمل قائمة الدول الـ19 أفغانستان، كوبا، هايتي، إيران، الصومال، فنزويلا، ميانمار، تشاد، جمهورية الكونغو، ليبيا، بالإضافة إلى بورما، غينيا الاستوائية، إريتريا، السودان، اليمن، بوروندي، لاوس، سيراليون، توغو وتركمانستان.
كما شن الرئيس الجمهوري هجومًا على سياسة بايدن الخاصة بإعادة التوطين، مؤكّدًا أن المشتبه به الذي تم القبض عليه "أجنبيٌ دخل البلاد من أفغانستان وأُحضِر إلى الولايات المتحدة من قبل إدارة بايدن في سبتمبر/ أيلول 2021". وتعهد ترامب بإعادة فحص جميع الأفغان الذين دخلوا البلاد خلال فترة حكم سلفه الديمقراطي، واصفًا الهجرة بأنها "أعظم تهديد للأمن القومي".
وفي إطار الرد الأمني، أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إرسال 500 جندي إضافي في العاصمة واشنطن، ليرتفع عدد العناصر المنتشرة هناك إلى أكثر من 2500، وذلك بهدف رفع مستوى التأهب وحماية المواقع الحساسة وسط مخاوف من تكرار الحادث.
من جهتها، أعربت منظمة "تحالف الجاليات الأفغانية في الولايات المتحدة" عن قلقها من تأثير أفعال فرد واحد على آلاف اللاجئين الأفغان المستوفين للشروط، مؤكدة أن جريمة رحمن الله لاكانوال لا يجب أن تعرقل معالجة الأوضاع القانونية للأفغان الآخرين.
ويُذكر أن أكثر من 190 ألف أفغاني أعيد توطينهم في الولايات المتحدة منذ انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في أغسطس 2021، وفق بيانات وزارة الخارجية الأمريكية.