قال الزبيدي في رسالة وجّهها إلى أنصاره: "لن نقبل بعد اليوم بأي حلول تنتقص من حقوقنا أو تفرض واقعًا مرفوضًا"، مضيفًا: "بإرادتكم تُصاغ معالم الدولة المقبلة".
أعلن زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، عزمه مواصلة العمل من أجل إقامة دولة مستقلة في جنوب اليمن، في أول تصريح له منذ اختفائه إعلاميًا بعد خسارة مناطق سبق أن سيطر عليها المجلس.
وجاءت تصريحات الزبيدي عقب استعادة القوات الحكومية السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة مطلع يناير/كانون الثاني، بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية، بعد أن كان المجلس قد سيطر على هذه المناطق في ديسمبر/كانون الأول الماضي وأعلن بدء فترة انتقالية تمهّد لاستقلال الجنوب.
وقال الزبيدي في رسالة لأنصاره: "لن نقبل بعد الآن بأي حلول تقلص حقوقنا أو تفرض واقعًا مرفوضًا"، مضيفًا: "بإرادتكم تُكتب الدولة القادمة".
وأضاف أن هذه التظاهرة تمثل "رسالة سياسية تؤكد تمسك شعب الجنوب بالبيان السياسي والإعلان الدستوري، باعتباره مسارًا وطنيًا جامعًا يعبر تطلعاتهم في استعادة دولتهم وبناء مستقبل يليق بتضحياتهم".
وفي السياق، شهدت عدن تظاهرة، احتشد فيها عشرات الآلاف من أنصار المجلس الانتقالي في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، استجابة لدعوات أطلقها المجلس وقياداته.
ورفع المتظاهرون الأعلام الجنوبية ولافتات تؤكد دعمهم للانتقالي والتمسك بما يسمى "الإعلان الدستوري" الأخير، معتبرين إياه خطوة لترسيخ الإرادة الشعبية الجنوبية وتنظيم المرحلة السياسية المقبلة.
وردد المشاركون هتافات تفويض للقيادة ورفضوا ما وصفوه بمحاولات الالتفاف على تطلعات الجنوبيين أو المساس بحقوقهم السياسية، مؤكدين المضي قدماً في ما يسميه المجلس بـ"استعادة الدولة الجنوبية" على كامل الجغرافيا الجنوبية.
والخميس، أعلن مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني، متهمًا إياه بإخلاله بالمسؤولية الجماعية واستغلال منصبه لتغطية تحركات عسكرية غير قانونية نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
وفي وقت سابق، أصدر المجلس قرارًا بإسقاط عضوية رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي وإحالته إلى النائب العام للتحقيق في اتهامات تشمل "الخيانة العظمى، تشكيل مجموعات مسلحة، وانتهاكات بحق المدنيين".
وأعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية أن الزبيدي فرّ من عدن ليلة 7 يناير، بعد استعادة القوات الحكومية مواقع كانت تحت سيطرة الانتقالي في شرقي اليمن.
ويشير محللون إلى أن الزبيدي يسعى لإعادة إحياء دولة جنوب اليمن السابقة، القائمة بين عامي 1967 و1990 قبل توحيدها مع الشمال، في ظل استمرار تدخل التحالف السعودي الإماراتي ودعمه للفصائل المناهضة للحوثيين، ضمن صراعات داخل المجلس الرئاسي اليمني المعترف به دوليًا.