فازت شركة النفط التركية الوطنية "TPAO" بمناقصتين لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي في ليبيا.
أعلنت ليبيا نتائج أول مناقصة للاستكشاف وإنتاج النفط والغاز منذ 17 عاما، والتي شملت 22 رقعة برية وبحرية، في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط قطاع الطاقة وجذب الاستثمارات الدولية.
وجرى إعلان النتائج خلال مراسم حضرها رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة، ووزير النفط والغاز خليفة عبد الصادق، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان، إلى جانب ممثلين عن شركات طاقة دولية.
مؤسسة البترول التركية تفوز برقعتين
وقالت لجنة المناقصة التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط إن شركة البترول التركية الوطنية "TPAO" فازت بالرقعة البرية C3 بالشراكة مع شركة ريبسول الإسبانية.
كما حصلت المؤسسة على الرقعة البحرية O7 ضمن تحالف يضم ريبسول ومجموعة MOL المجرية.
وكانت وزارة النفط والغاز الليبية قد أعلنت العام الماضي إطلاق مناقصة لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي تشمل 22 رقعة، بينها 11 برية و11 بحرية، وذلك للمرة الأولى منذ 17 عاما.
وتهدف ليبيا إلى جذب شركات الطاقة العالمية الكبرى مجددا، وزيادة إنتاجها اليومي من النفط بنحو 850 ألف برميل خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة.
شركات عالمية ضمن الفائزين
وضمت قائمة الفائزين في جولة العطاءات الأخيرة شركة شيفرون الأميركية ومجموعة ALTEO المجرية.
كما منحت تراخيص لتحالفات تضم ريبسول الإسبانية مع شركة بي بي، وريبسول مع مجموعة MOL، إضافة إلى إيني شمال أفريقيا بالشراكة مع قطر للطاقة.
وخلال المراسم، اعتبر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان أن هذه الخطوة تمثل عودة الثقة واستئناف العمل المؤسسي في أحد أهم قطاعات البلاد بعد فترة طويلة من التوقف والتحديات. وتعهد بـ"النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص"، مؤكدا أن المؤسسة تسعى إلى "تعظيم العائدات الوطنية".
قطاع يسعى إلى التعافي
وتنتج ليبيا حاليا نحو 1.5 مليون برميل من النفط يوميا، وتمتلك أكبر احتياطات نفطية مثبتة في أفريقيا تقدر بنحو 48.4 مليار برميل.
إلا أن القطاع واجه تحديات مستمرة، من بينها المخاطر الأمنية، في ظل الانقسام الذي أعقب الاحداث التي اندلعت في العام 2011 والتي أطاحت بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وقال سليمان إن إعلانات اليوم ليست مجرد خطوات فنية أو إدارية، بل هي جزء من مسار وطني أوسع يهدف إلى تحقيق الازدهار والنمو وعودة الحياة الطبيعية.
وفي الشهر الماضي، وقعت ليبيا اتفاقيات بقيمة تزيد على 20 مليار دولار مع توتال إنيرجيز وكونوكو فيليبس لزيادة إنتاج النفط خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد فتحت سابقا باب التقدم لعطاءات 20 رقعة نفطية، بينها 11 رقعة بحرية، من دون أن تتلقى المناطق البحرية عروضا في تلك المرحلة. ويوم الأربعاء، جرى منح تراخيص لخمس رقع، على أن تعقد جولة ترخيص أخرى في وقت لاحق من العام الجاري، بحسب سليمان.