وجّه الوزير السوري دعوة إلى نظيره السعودي لزيارة دمشق، بهدف "تتويج نتائج هذه المناقشات بتحقيق رؤى القيادتين السياسيتين في البلدين في مجال الربط السككي".
أعلن وزير النقل السوري يعرب بدر ونظيره السعودي صالح بن ناصر الجاسر موافقة بلديهما على خارطة طريق لتعزيز الربط السككي والطرقي بين سوريا والسعودية.
وجاء ذلك خلال اجتماع ثنائي عُقد على هامش المؤتمر الثاني لوزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في تركيا، بحسب بيان لوزارة النقل السورية صدر يوم السبت.
وأوضح البيان أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع فني في السعودية خلال مارس/آذار المقبل لكوادر النقل البري، مشيرًا إلى أن المباحثات تناولت أيضًا التعاون القائم بين فرق السكك الحديدية والطرق السريعة في البلدين.
ومن شأن هذا التطور، في حال ترجمته إلى خطوات تنفيذية، أن ينعكس على حركة التجارة والنقل بين الرياض ودمشق عبر تسهيل مرور البضائع وخفض تكاليف الشحن، بما يعزز فرص التبادل التجاري ويدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا.
كما قد يفتح المجال أمام دمشق للاستفادة من موقعها الجغرافي كممر لوجستي يربط الخليج بأوروبا عبر شبكات النقل الإقليمية.
وفي هذا السياق، اعتبر بدر أن البلاد تدخل مرحلة جديدة عنوانها "التعافي وإعادة البناء"، مشددًا على أن قطاع النقل سيكون في صدارة أولويات المرحلة المقبلة لكونه "شريان الحياة ومحرك التنمية".
كما وجّه الوزير السوري دعوة إلى نظيره السعودي لزيارة دمشق، بهدف "تتويج نتائج هذه المناقشات بتحقيق رؤى القيادتين السياسيتين في البلدين في مجال الربط السككي".
وأشار البيان كذلك إلى أن الوزير السعودي أعرب عن شكره لإعادة فتح الأجواء السورية أمام الطائرات السعودية، معربًا عن أمله في زيادة عدد الرحلات الجوية عندما تسمح الظروف بذلك.
ويأتي هذا التطور بعد أسبوع من توقيع الرياض ودمشق خمس اتفاقيات في قطاعات مختلفة بقيمة تقارب 5.3 مليارات دولار، بحضور ورعاية الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، بهدف دعم قطاعات الطيران والاتصالات والمياه وغيرها في سوريا.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية السبت انطلاق الأعمال التنفيذية لشراكتها مع شركة "علم" السعودية المتخصصة في الحلول الرقمية، في خطوة تستهدف تسريع مسار التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التقنية في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة بعد توقيع اتفاقية إطارية بين الجانبين قبل أشهر، لتدخل الشراكة مرحلة التطبيق العملي، بهدف تطوير البنية التحتية الرقمية في سوريا، وتمكين الجهات الحكومية من تقديم خدمات إلكترونية أكثر كفاءة.