وجّه الرئيس الأميركي حديثه مباشرةً إلى امرأة في الجمهور قائلًا: "هل أنتِ بخير؟ نعم، أنتِ، هل عيناكِ بخير؟"، معلنًا أنه تكفّل بدفع تكاليف إجراء العملية لها.
خلال مراسم تكريم "عائلات الملائكة" في البيت الأبيض، حوّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حديثه من السياسة إلى موضوع شخصي، عندما أشار إلى امرأة في الجمهور بحاجة إلى عملية إزالة المياه البيضاء، واشتكى من أن الطبيب "خدعه" فيما يخص تكلفة العملية.
وأقيم الحدث في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض بمناسبة أول "يوم رسمي لعائلات الملائكة"، بعد أن وقع ترامب إعلانًا يحدد يوم 22 فبراير لتكريم العائلات التي فقدت أحبائها على يد مهاجرين غير نظاميين.
وقد تم اختيار هذا التاريخ لتخليد ذكرى ليكن رايلي، طالبة التمريض من جورجيا التي قُتلت في 22 فبراير 2024 على يد مهاجر غير نظامي، حيث تعرّضت للقتل والاعتداء أثناء تواجدها خارج منزلها. وحضر المراسم كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم، ومبعوث البيت الأبيض لشؤون الحدود توم هومان، وشملت الفعالية تأبينًا وصفته الإدارة بأنه لحظة رسمية مهيبة لتكريم الضحايا.
وخلال كلمته، تنقل ترامب بسرعة بين الموضوعات المختلفة، إذ بدأ بالحديث عن قوانين هوية الناخبين، ثم انتقل إلى عمدة نيويورك زهران ممداني، قائلاً: "تعرفون، عمدة نيويورك شخص لطيف جدًا. لقد قابلته، لكن أيديولوجيته ليست جيدة جدًا".
وأشار إلى العاصفة الثلجية التي تضرب المدينة قائلاً: "سمعت أنه طلب من الناس الخروج لمساعدته في إزالة الثلوج. حسنًا، تأخذ مجرفة وتبدأ بالعمل، أليس كذلك؟ ما هذا؟"
بعد ذلك، وجّه الرئيس حديثه مباشرة إلى امرأة في الجمهور:"هل أنت بخير؟ نعم، أنتِ، هل عيناك بخير؟" وأعلن أنه دفع المال لإجراء العملية لها.
وقال: "لقد أعطيتها المال لإصلاح عينيها، الكثير من المال. الطبيب خدعني، لكن لا بأس". وأضاف بأسلوب محادثة ودية: "هي شبه عمياء بسبب المياه البيضاء. العملية ستستغرق وقتًا قصيرًا جدًا. أتمنى أن يكون لديك طبيب جيد. إنه طبيب غالي، من أفضل الأطباء، لكنك ستستعيدين بصرك الكامل، 20/20"، موضحا أنه شاهدها ترتدي نظارات على التلفاز قبل يوم من ذلك.
وأثارت هذه اللحظة ضحك الحضور، وسرعان ما انتشرت مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت تنقل ترامب بين مواضيع الهجرة، وإزالة الثلوج، وحديثه عن عملية العيون في غضون دقائق قليلة.
وأكد ترامب عند توقيع الإعلان أن اليوم سيكرم "ناجين اثنين و62 شخصًا قُتلوا على يد مهاجرين غير قانونيين"، وفقًا لبيان البيت الأبيض.
ووصف البيت الأبيض التجمع بأنه تذكير بسعي الإدارة لمواصلة ترحيل الأفراد الذين تصفهم بـ"أسوأ الأسوأ"، ووقف أفراد العائلات إلى جانب الرئيس أثناء توقيع الإعلان.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي خلال الشهر الماضي نيته توقيع أمر تنفيذي يوجّه البنتاغون ووزارة الأمن الداخلي بتوسيع منشأة احتجاز المهاجرين في القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتانامو.
وتضم القاعدة حاليًا منشأة مخصصة لاستقبال المهاجرين القادمين من هايتي وكوبا الذين يتم اعتقالهم في البحر، إلا أن التوسعة المقترحة ستضاعف قدرتها الاستيعابية لتصل إلى 30 ألف مهاجر.
وينص القانون على احتجاز الأفراد المقيمين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني والذين يواجهون تهمًا مثل السرقة وجرائم العنف، مع إمكانية ترحيلهم حتى قبل صدور أحكام إدانة بحقهم.
ويعتبر ترامب، الذي وصل إلى البيت الأبيض مستفيدًا من الغضب الشعبي تجاه الهجرة غير الشرعية، أن حملته الصارمة ضد هذه الظاهرة محورًا رئيسيًا في سياساته.