Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

واشنطن تخفّف قيود النفط على كوبا.. وأربعة قتلى على زورق أمريكي في مواجهة بحرية

علم كوبا
علم كوبا حقوق النشر  Canva
حقوق النشر Canva
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

أعلنت وزارة الداخلية الكوبية، اليوم الأربعاء، أن عناصر خفر السواحل قتلوا أربعة أشخاص وأصابوا ستة آخرين كانوا على متن زورق سريع مسجّل في الولايات المتحدة، وذلك خلال تبادل لإطلاق النار في المياه الكوبية.

وأوضحت الوزارة في بيان أن سفينة تابعة لجهاز خفر السواحل حاولت الاقتراب من الزورق، المسجّل في ولاية فلوريدا، للتثبت من هويات ركابه، إلا أن ركاب الزورق بادروا إلى إطلاق النار، ما أدى إلى إصابة قبطان السفينة الكوبية.

اعلان
اعلان

وأضاف البيان أنه "نتيجة للاشتباك... قُتل في الجانب الأجنبي أربعة من المهاجمين وأصيب ستة آخرون"، لافتاً إلى أنه تم إجلاء المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.

وكانت الولايات المتحدة قد أشارت اليوم إلى أنها ستسمح ببيع النفط الخام والمنتجات المكررة ذات المنشأ الفنزويلي إلى كوبا التي تواجه أزمة طاقة حادة، وذلك عبر وسطاء معتمدين ولأسباب إنسانية، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية تشديد الضغط على الجزيرة.

وأفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، وهو الجهة المسؤولة عن تنفيذ العقوبات، بأنه سيوافق على طلبات من أطراف ثالثة تسعى إلى إعادة بيع النفط الخام والمنتجات الفنزويلية إلى كوبا.

وأوضح أن القرار ينطبق على المعاملات المرتبطة بالقطاع الخاص في كوبا التي تدعم الشعب الكوبي، ولا سيما تلك المخصصة "للاستخدامات التجارية والإنسانية".

أشخاص يعبرون أحد شوارع هافانا، عاصمة كوبا، الثلاثاء 24 فبراير 2026.
أشخاص يعبرون أحد شوارع هافانا، عاصمة كوبا، الثلاثاء 24 فبراير 2026. AP Photo/Ramon Espinosa

وستكون عمليات البيع خاضعة للشروط نفسها المطبقة على المعاملات المصرح بها أمريكيًا مع شركة النفط الفنزويلية المملوكة للدولة "بي دي في إس إيه"، بما في ذلك شرط إيداع عائدات البيع في حساب مصرفي خاضع للسيطرة الأمريكية. كما أشار المكتب إلى أنه يمكنه منح تصاريح إعادة البيع إلى شركات غير أمريكية.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت مبيعات وقود الطائرات إلى المطارات ستندرج ضمن الفئات المسموح بها.

ويأتي هذا القرار في وقت يبذل فيه أصحاب الشركات الصغيرة في كوبا جهودًا يائسة لاستيراد وقود الديزل من الولايات المتحدة بموافقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تفاديًا لأزمة إنسانية تلوح في الأفق، في ظل نقص حاد في الإمدادات.

تداعيات اقتصادية متفاقمة

خلال الأسابيع الأخيرة، صعّدت واشنطن حملة الضغط على الجزيرة التي يحكمها نظام شيوعي وتعد خصمًا قديمًا للولايات المتحدة.

وكرر ترامب الحديث عن التحرك ضد كوبا وممارسة ضغوط على قيادتها. وقال إن الجزيرة "ستنهار قريبًا"، مضيفًا أن فنزويلا، التي كانت سابقًا المورد الرئيسي للجزيرة، لم ترسل مؤخرًا نفطًا أو أموالًا إليها.

وتواجه كوبا انخفاضًا حادًا في قدرتها على الوصول إلى النفط الخام والمنتجات المكررة، عقب سيطرة الولايات المتحدة الشهر الماضي على مبيعات النفط الفنزويلي، إضافة إلى ضغوط مارستها واشنطن على المكسيك للحد من إمدادات شركتها الحكومية "بيميكس" إلى كوبا.

وتبرّر واشنطن الحصار النفطي الذي فرضته على كوبا بأن الجزيرة الواقعة على بعد نحو 150 كيلومتراً فقط من سواحل فلوريدا تمثل "تهديداً استثنائياً" للأمن القومي الأمريكي.

وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الغذاء ووسائل النقل ونقص في الوقود وانقطاع طويل في التيار الكهربائي.

انتقادات وتحذيرات دولية

وجاء هذا التحوّل في الموقف الأمريكي في وقت عبّر فيه رؤساء حكومات دول مجموعة الكاريبي "كاريكوم"، خلال قمتهم في أرخبيل سانت كريستوفر ونيفيس، عن قلقهم من احتمال انهيار سريع في كوبا، التي كانت تعتمد على فنزويلا لتأمين نحو نصف احتياجاتها من الوقود.

هذا واعتبر خبراء في حقوق الإنسان أن السياسة الخارجية لترامب وتركيزه على استغلال النفط الفنزويلي والضغط على كوبا يعكسان نهجًا إمبرياليًا.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، من جنيف الاثنين، إن "التصعيد العدواني" الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد كوبا يستهدف "إحداث كارثة إنسانية" في الجزيرة، معتبراً أن الضغوط المتزايدة تأتي في إطار سياسة ممنهجة لتشديد الخناق عليها.

وقد أعلنت وزارة الخارجية الكندية، اليوم الأربعاء، تخصيص 8 ملايين دولار كمساعدات غذائية عاجلة للشعب في كوبا، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية هناك.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، عبر منصة "إكس"، إن الوضع الإنساني في كوبا يتدهور بسرعة، مضيفة أنها أعلنت، بالتعاون مع وزيرة التنمية الدولية، عن تقديم 8 ملايين دولار كمساعدة إنسانية عاجلة تهدف إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير التغذية للفئات الأكثر احتياجًا.

أعلنت وزارة الخارجية الكندية أن المساعدات ستُقدَّم عبر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، بهدف ضمان وصولها "مباشرة إلى الشعب الكوبي".

من جهتها، حذرت الأمم المتحدة من أن عدم تلبية احتياجات كوبا من الطاقة قد يؤدي إلى أزمة إنسانية.

ويُذكر أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على كوبا بشكل شبه متواصل منذ ثورة فيدل كاسترو عام 1959.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

كوبا تحت الحصار الأمريكي: 5 ملايين مريض يواجهون خطر الموت بسبب أزمة الطاقة ونقص الإمدادات

واشنطن تعزل هافانا.. تحقيق يرصد حصارا بحريا على كوبا والحكومة على حافة الانهيار

ترامب يصف كوبا بـ "الدولة الفاشلة" ويستبعد إسقاط الحكومة