أعلنت الشرطة النروجية، الأحد، أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأمريكية في أوسلو ليلا قد يكون بدافع "الإرهاب"، لكنها شددت على أن التحقيق جار أيضا في دوافع أخرى.
أفادت الشرطة النرويجية بوقوع انفجار عند مدخل سفارة الولايات المتحدة في أوسلو، صباح الأحد، ما أسفر عن أضرار طفيفة في المبنى، فيما لم يعلق موظفو البعثة الأمريكية على الحادث.
ورجح فرود لارسن، رئيس وحدة الشرطة المشتركة للتحقيق والاستخبارات، في مقابلة مع شبكة البث العامة "إن آر كاي"، أن يكون الانفجار عملًا إرهابيًا، لكنه شدد على أن التحقيق لا يستبعد دوافع أخرى، موضحًا: "إحدى الفرضيات هي أنه عمل إرهابي.. لكن علينا أن نكون منفتحين على احتمال وجود أسباب أخرى وراء ما حدث".
وأكدت الشرطة أن "موارد كبيرة" انتشرت في المنطقة حوالي الساعة 01:00 بالتوقيت المحلي، وأنها على تواصل مستمر مع السفارة، مشيرة إلى عدم وقوع أي إصابات حتى الآن، بينما لم تتوافر معلومات دقيقة عن منفذي الحادث أو طبيعة ما حدث.
بدوره، لفت الناطق باسم جهاز الأمن النرويجي، مارتن برينسن، إلى أن مستوى تقييم التهديد في البلاد لم يتغير وظل عند الدرجة الثالثة على مقياس من خمس درجات منذ نوفمبر 2024، دون الكشف عن أي تهديدات محددة للمصالح الأميركية في النرويج قبل الانفجار.
استجابة واسعة النطاق
وقال مايكل ديلمير، المسؤول عن الاستجابة لدى الشرطة، لـ "إن آر كاي" إن الانفجار وقع عند المدخل العام للسفارة، وإن الشرطة فتشت المنطقة المحيطة في حي مورجدالزفيجن على بُعد نحو 7 كيلومترات من مركز المدينة، بمساعدة كلاب، وطائرات مسيّرة، ومروحيات، كما أصدرت نداءً لأي شهود لتقديم معلومات.
وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي شظايا زجاج في الثلج خارج مدخل القسم القنصلي، وشرخًا في باب زجاجي، وعلامات داكنة على الأرضية المبلطة.
وأوضح ديلمير أن الأضرار طفيفة، مؤكداً أن التحقيق بدأ للتو وأن الشرطة لن تعلق على تفاصيل الانفجار أو نوع المتفجرات المستخدمة.
وفي وقت لاحق، أشار ديلمير لمحطة TV2 إلى أن الشرطة لديها فكرة عن سبب الانفجار، وأن المحققين يجري التحدث مع شهود، في حين تواجدت فرقة لتفكيك المتفجرات في الموقع.
العلاقة بالحرب في الشرق الأوسط
من جانبه وصف وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي الحادث بأنه "غير مقبول"، مؤكدًا أنه ووزيرة العدل والأمن العام أستري أس-هانسن تواصلا مع القائم بأعمال السفارة الأميركية إريك ميير، واعتبرا الحادث "عملًا غير مقبول يُتعامل معه بجدية بالغة". وأضاف أن "أمن البعثات الدبلوماسية مهم للغاية بالنسبة لنا، وتواصل الشرطة وجهاز الأمن التحقيق في المسألة".
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة حالة تأهب قصوى في سفاراتها بالشرق الأوسط إثر الهجمات التي تستهدف مصالحها، غير أن الشرطة النرويجية لم تربط الحادثة التي وقعت قرب السفارة الأميركية في أوسلو بالصراع في الشرق الأوسط، وقال ديلمير: "من السابق لأوانه جدًا الربط بين الحادثة والحرب الجارية في المنطقة".