يتطلب تشغيل الخط العراقي تنسيقًا مع الجانب التركي بشأن المسائل اللوجستية والفنية. بغداد كانت تسعى في البداية لتصدير النفط عبر خط يمر بإقليم كردستان، إلا أن الخلافات مع أربيل حالت دون التوصل إلى اتفاق.
مع إغلاق مضيق هرمز وتعطل حركة الملاحة في الخليج، يتجه العراق إلى تركيا بحثًا عن مسار بديل لتصدير نفطه، في محاولة لتعويض توقف الصادرات. ويعوّل على تشغيل خط أنابيب يربط حقول كركوك بميناء جيهان التركي، بما يسمح بضخ نحو 250 ألف برميل يوميًا في المرحلة الأولى.
وقبل اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط، كان العراق يصدر في المتوسط نحو 3.5 ملايين برميل يوميًا، معظمها عبر موانئ البصرة المطلة على الخليج. لكن تعطل الملاحة عبر المضيق أدى إلى توقف الصادرات وامتلاء الخزانات سريعًا، ما دفع السلطات إلى وقف الإنتاج في عدد من الحقول والبحث عن بدائل للتصدير، رغم محدودية الخيارات المتاحة وحاجتها إلى وقت لإعادة التأهيل.
وفي هذا السياق، قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني مساء الأحد إن بغداد تعمل على إعادة تشغيل خط الأنابيب الواصل بين حقول كركوك وميناء جيهان التركي، بعد توقفه لسنوات. وأوضح أن "أعمال التأهيل اكتملت، لكن هناك مقطعًا بطول 100 كيلومتر لا يزال بحاجة إلى فحص".
وأضاف أن فرق الوزارة بدأت بإجراء اختبار هيدروستاتيكي للأنبوب، واصفًا إياه بـ"المرحلة الأخيرة" من عملية التأهيل، معربًا عن أمله في إنجازه خلال أسبوع، بما يسمح بضخ نحو 250 ألف برميل يوميًا من نفط كركوك عبر الخط العراقي–التركي.
ويأتي هذا المسار دون المرور بإقليم كردستان، بعد أن تضرر خط الأنابيب جراء هجمات تنظيم داعش عام 2014.
بدوره، أشار الخبير النفطي عاصم جهاد إلى أن تشغيل الخط يتطلب تنسيقًا مع الجانب التركي بشأن المسائل اللوجستية والفنية. وأضاف أن بغداد كانت تسعى في البداية لتصدير النفط عبر خط يمر بإقليم كردستان، إلا أن الخلافات مع أربيل حالت دون التوصل إلى اتفاق.
كما كشف عبد الغني أن الصادرات النفطية توقفت بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن العراق يدرس خيارات أخرى، بينها نقل نحو 200 ألف برميل يوميًا بواسطة الشاحنات عبر سوريا والأردن.
ويعتمد العراق، الذي يزيد عدد سكانه على 46 مليون نسمة، على النفط في أكثر من 90% من إيراداته، ما يجعل استمرار توقف الصادرات خطرًا اقتصاديًا كبيرًا قد يضغط على المالية العامة ويهدد قدرة الدولة على تمويل الواردات ودعم العملة المحلية.