أكد الجيش الأميركي، السبت، أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز "تراجعت" جرّاء قصف منشأة تحت الأرض هذا الأسبوع كانت الجمهورية الإسلامية تخزّن فيها صواريخ كروز وأنواعا أخرى من الأسلحة.
أعربت 22 دولة، السبت، عن استعدادها للمشاركة في تأمين مضيق هرمز ودعت إلى وقف الهجمات الإيرانية على البنية التحتية في دول الجوار.
وجاء في بيان مشترك صادر عن غالبية الدول الأوروبية إلى جانب الإمارات والبحرين: "نعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق"، معربين عن ترحيبهم "بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري".
وأضاف البيان: "ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية"،ودعا إلى "وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية".
من جانبها، اتهمت وزارة الدفاع البريطانية إيران بشن "هجمات متهورة" واحتجاز المضيق، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدًا للمصالح البريطانية وحلفائها.
في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات لوسائل إعلام يابانية، إغلاق بلاده للمضيق، قائلًا: "لم نغلق مضيق هرمز بل فرضنا قيودًا على سفن الدول المتورطة في مهاجمتنا"، مضيفًا أن طهران مستعدة لضمان المرور الآمن لسفن دول مثل اليابان شريطة التنسيق معها.
في غضون ذلك، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن 6 سفن على الأقل فرغت حمولتها في ميناء الخميني وعبرت المضيق بين 15 و16 مارس. كما نقلت "بلومبرغ" عن طاقم سفينة غاز هندية قولهم إن إيران سمحت لهم بالمرور عبر المضيق الأسبوع الماضي بعد تدخل دبلوماسي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وفقًا لموقع "بوليتيكو"، إنه يجري اتصالات مع الأطراف الفاعلة الرئيسية في الخليج والمجلس الأوروبي بشأن مضيق هرمز.
ويأتي هذا التحرك الدولي بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تشكيل تحالف عسكري لتأمين المضيق الذي يمر عبره عادة نحو 20% من إنتاج النفط والغاز في العالم.
ودعا ترامب، في تصريحات جديدة، إلى انخراط الصين وكوريا الجنوبية في جهود إعادة فتح مضيق هرمز، كما طالب دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالمساعدة في هذا الملف.
وأضاف أن "المساعدة في تأمين مضيق هرمز لن تكون ضرورية بمجرد القضاء على التهديد الإيراني"، مشددًا على أن الدول التي تستخدم المضيق يجب أن تتولى حمايته وتأمينه، قائلًا: "نحن لا نستخدمه".
وبحسب تحليل لشركة "كيبلر"، فقد عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق بين الأول والتاسع عشر من آذار/مارس، بانخفاض نسبته 95% عن المعدلات المسجلة قبل اندلاع الحرب.
على صعيد العمليات العسكرية، زعم الجيش الأمريكي أن قدرة إيران "على تهديد مضيق هرمز قد تراجعت"، بعد قصف استهدف مخازن تحت الأرض على الساحل الإيراني.
واستُخدمت في القصف قنابل مضادة للتحصينات، يزيد وزن كل منها عن طنين، ومصممة لاختراق الأهداف تحت الأرض.
ووفقًا لقائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، فإن الضربات دمّرت المنشأة التحت أرضية التي كانت تخزن صواريخ كروز مضادة للسفن، إلى جانب قواذف متحركة، بالإضافة إلى مواقع دعم استخباراتي وأجهزة رادار موجهة للصواريخ كانت تستخدم لرصد تحركات السفن.
وفي إحصاء للعمليات منذ اندلاع الحرب، أوضح كوبر أن الجيش الأمريكي استهدف ثمانية آلاف هدف إيراني، من بينها 130 سفينة، واصفًا ذلك بأنه "أكبر هجوم على قوة بحرية منذ الحرب العالمية الثانية". وأكد أن قدرة طهران على تهديد حرية الملاحة في المضيق تراجعت نتيجة هذه الضربات، مشددًا على أن العمليات العسكرية الأمريكية في هذا الإطار لن تتوقف.