Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

نائب رئيس وزراء كردستان العراق: واشنطن لا تسلّح المعارضة الكردية الإيرانية

نائب رئيس الوزراء في حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني، على اليمين، ورئيس وزراء إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي نشيروان بارزاني، في الخلف
نائب رئيس الوزراء في حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني، على اليمين، ورئيس وزراء إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي نشيروان بارزاني، في الخلف حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & وكالات
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

منذ بدء الحرب الراهنة، استهدفت ضربات إيرانية مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق.

نفى قوباد طالباني، نائب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، بشكل قاطع أي دور للولايات المتحدة في تسليح المجموعات الكردية المعارضة لإيران والمتواجدة داخل الإقليم، مؤكداً في الوقت ذاته رفض حكومته القاطع لاستخدام أراضيها كمنطلق لهجمات ضد الجارة إيران وسط تصاعد التوتر الإقليمي.

اعلان
اعلان

وفي مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس من مكتبه في مدينة السليمانية يوم الخميس، شدد طالباني على أن الإدارة الأميركية لم تقم بأي محاولة، عبر أي من فروعها، لتزويد هذه الفصائل بالأسلحة، موضحاً أن الحوارات الجارية بين الإقليم وهذه المجموعات، وبين بغداد وطهران وواشنطن، تؤكد عدم وجود خطط حالياً لإشراك الأكراد الإيرانيين في الصراع الداخلي الإيراني.

موقف واضح من المعارضة المسلحة

وأكد نائب الرئيس الكردي أن حكومة الإقليم أبلغت جميع مجموعات المعارضة الكردية الإيرانية، المتمركزة في شمال العراق منذ عقود، بأن المشاركة في صراع انطلاقاً من الأراضي الكردية أو كونها "رأس الحربة" في المعركة هو أمر "غير حكيم".

وقال طالباني: "لن نسمح بحدوث هذا من هنا"، مشيراً إلى أن هذه المجموعات تصرفت عموماً بمسؤولية، رغم تشكيل خمس منها تحالفاً سياسياً الشهر الماضي، قبل اندلاع الحرب الحالية، بهدف الإطاحة بالنظام في طهران وضمان حق تقرير المصير للأكراد.

ويأتي هذا الموقف ليتناقض جزئياً مع تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع الشهر الحالي، الذي أبدى دعمه لهجوم محتمل للمقاتلين الأكراد الإيرانيين قبل أن يتراجع ويؤكد عدم رغبته في انخراط الأكراد في الحرب.

توتر حدودي وهجمات متبادلة

وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية لاتقاء الحرب، امتدّ لهيب الصراع إلى العراق عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، في وقت كانت فيه حكومتا بغداد وأربيل تسعىان لتجنب الانجرار إلى أتون القتال بأي ثمن.

وتعرض الإقليم، الذي يتمتع بحكم ذاتي، لهجمات يومية بالمسيرات منذ بدء الحرب، بينما استهدفت ضربات إيرانية مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية داخل كردستان العراق.

وفي هذا السياق، أشار طالباني إلى أن إيران طلبت من الإقليم بذل كل ما في وسعه لحماية الحدود المشتركة، وهو واجب أكد عليه قائلاً: "من واجبنا أن نفعل ذلك" انطلاقاً من مبدأ احترام العلاقات الثنائية، في إشارة إلى الاتفاق الأمني الموقع عام 2023 بين طهران وبغداد وأربيل والذي ساهم سابقاً في تخفيف التوتر.

غير أن الواقع الميداني شهد تصعيداً أوقع ضحايا في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم، حيث قضى ستة عناصر الثلاثاء في هجومين بصواريخ بالستية إيرانية. وعن الحادث، نقل طالباني عن الجانب الإيراني وصفه بأنه "حادث" يخضع للتحقيق، مضيفاً: "نحن ننتظر النتائج".

دعوات لبغداد لوقف ميليشيات موالية لإيران

وحول الهجمات المستمرة بالمسيرات التي تستهدف القنصيلة الأميركية في أربيل ومواقع المستشارين الأميركيين ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وجه طالباني أصابع الاتهام مباشرة إلى "عدة ميليشيات هامشية" تعمل انطلاقاً من الأراضي العراقية الاتحادية.

ودعا نائب رئيس الوزراء الكردستاني الحكومة الاتحادية في بغداد إلى التدخل الفوري للسيطرة على هذه المجموعات، بعضها يضم عناصر يتقاضون رواتب رسمية ضمن ألوية الحشد الشعبي، قائلاً: "لقد أثرنا هذه القضية مراراً مع الحكومة الاتحادية وطلبنا منها منع هذه المجموعات من مهاجمة إقليم كردستان". وأكد أن بغداد تعهدت بوقف هذه الهجمات التي تضعها في موقف محرج أمام المجتمع الدولي والإقليم.

وتتبنى فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، منضوية تحت مسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، هجمات يومية بالصواريخ والمسيرات على ما تصفه بـ"قواعد العدو"، مما يستجر ردود فعل عسكرية أميركية أو إسرائيلية تستهدف مقار هذه الفصائل.

مخاوف من كارثة اقتصادية ونفطية

وامتد تأثير الصراع ليشمل القطاع النفطي الحيوي في العراق، العضو في منظمة "أوبك"، حيث استهدفت هجمات الفصائل حقولاً نفطية تديرها شركات أجنبية، بما فيها أميركية، مما دفع غالبية هذه الشركات إلى تعليق عملياتها احترازياً.

وكان العراق يصدر قبل الحرب معدل 3.5 ملايين برميل يومياً، معظمها عبر موانئ البصرة الجنوبية، لكن صادراته توقفت تقريباً بعد تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، مما أرغم السلطات على وقف الإنتاج بشكل كبير.

وفي معرض تعليقه على ضرورة استئناف الإنتاج والتصدير، قال طالباني إن الإقليم يدعم هذا التوجه كما الحكومة الاتحادية، لكنه حذر من واقع أمني خطير: "إقليم كردستان لا يمتلك دفاعات جوية، لذلك ليست لدينا القدرة على حماية الحقول من الهجمات التي تشنها مختلف الميليشيات".

وختم طالباني تحذيره بتقييم قاتم للمخاطر المحتملة، قائلاً: "علينا أيضاً أن نكون واقعيين، فإذا لا سمح الله تعرّض أحد الحقول لضربة أثناء تشغيله، سيكون الأثر كارثياً"، في إشارة إلى التداعيات الاقتصادية والبيئية والأمنية التي قد تنجم عن أي استهداف جديد للبنية التحتية النفطية في المنطقة المشتعلة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

أرقام صادمة من لبنان: مئات آلاف الأطفال تحت القصف.. وقصص تختصر مأساة جيل كامل

حركة الملاحة في هرمز شبه متوقفة.. الحرس الثوري الإيراني يعيد 3 سفن ويحظر عبور "حلفاء العدو"

قطر تبحث مع واشنطن تعزيز الدفاع وأمن الطاقة بعد استهداف منشآتها بصواريخ إيرانية