Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

انتخابات المجر تعد باستثمارات في الطاقة المتجددة وتشديد الرقابة على المصانع الأجنبية

يتحدث بيتر ماغيار إلى وسائل الإعلام في بودابست بالمجر في 13 أبريل 2026 بعد هزيمة حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان في الانتخابات البرلمانية في البلاد.
يتحدث بيتر ماجيار إلى وسائل الإعلام في بودابست، المجر، في 13 نيسان 2026، بعد هزيمة حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان في الانتخابات البرلمانية في البلاد. حقوق النشر  AP Photo/Denes Erdos
حقوق النشر AP Photo/Denes Erdos
بقلم: Angela Symons
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

أوربان، الذي سبق أن وصف طموحات "الاتحاد الأوروبي" المناخية بأنها "خيال طوباوي"، تم استبداله الآن بالسياسي المجري "بيتر ماجيار".

أسفرت الانتخابات الكاسحة في المجر اليوم عن إطاحة رئيس الوزراء فيكتور أوربان بعد 16 عاما في السلطة.

اعلان
اعلان

وبعد أن وصف في وقت سابق طموحات الاتحاد الأوروبي المناخية بأنها "خيال طوباوي"، ملقيا عليها باللوم في رفع تكاليف الطاقة وتدمير الطبقة الوسطى، دعم أوربان مرارا سياسات تتعارض مع أهداف الحياد الكربوني التي حددتها حكومته.

فهل يُرجَّح أن تتغير الأوضاع في ظل زعيم حزب "تيسا" الجديد، بيتر ماغيار؟

ورغم أن ماغيار، البالغ من العمر 45 عاما، كان في السابق عضوا في حزب فيدس الذي يتزعمه أوربان، يسود تفاؤل حذر حيال تعهداته بمكافحة الفساد وإعادة بناء علاقات المجر المتضررة مع الاتحاد الأوروبي.

وخلال الحملة الانتخابية لحزب "تيسا"، وهو حزب يمين وسط مؤيد للاتحاد الأوروبي، تعهّد بإنهاء المساومات السياسية حول القضايا البيئية من خلال إعادة بناء آليات مستقلة لحماية الطبيعة وفرض رقابة أكثر صرامة على الصناعات الملوِّثة.

قال حزب "تيسا" في صفحته الرسمية على "إنستغرام" في فبراير: "لا يمكن أن تعرّض الاستثمارات صحة الناس للخطر، ولا يمكن بناء تنافسية البلاد على حساب البيئة".

وأضاف: "نحن نبني بلدا صالحا للعيش، ليس فقط حتى الانتخابات المقبلة، بل للأجيال القادمة".

حزب "تيسا" المجري يطمح إلى استقلالية في مجال الطاقة

يتعهّد حزب "تيسا" المنتخب حديثا في المجر بتخفيف ارتباط البلاد بروسيا وجعلها أقرب انسجاما مع الاتحاد الأوروبي.

وقد تعهّد بإنهاء اعتماد البلاد على الطاقة الروسية بحلول عام 2035 ومضاعفة حصة الطاقة المتجددة بحلول عام 2040.

وقد قاومت حكومة أوربان مرارا العقوبات الأوروبية على النفط الروسي بعد أن شنّت موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022، مفضّلة التمسك بالواردات الروسية الرخيصة وتعزيزها. ورغم أن ذلك ساعد المجر على الحفاظ على بعض من أدنى أسعار الطاقة في أوروبا، فإنه جعل البلاد عرضة للصدمات.

ورغم أن المجر حققت بالفعل تقدما في مجال الطاقة الشمسية، التي ساهمت، إلى جانب الابتعاد عن الفحم، في انخفاض بطيء لكنه مستمر في الانبعاثات، فإن مزيج الطاقة في البلاد ما زال يهيمن عليه الوقود الأحفوري.

وسيُسهم الاستثمار بشكل أكبر في مصادر الطاقة المتجددة المحلية في تعزيز قدرة المجر على الصمود على المدى الطويل.

كما أن تحسين التعاون مع الاتحاد الأوروبي قد يفتح الباب أمام الإفراج عن مليارات من الأموال المجمَّدة المخصَّصة للتحول الأخضر.

حملة على الصناعات الملوِّثة في المجر

وفي إطار حملته الموعودة على الصناعات الملوِّثة، خصّ حزب "تيسا" بالذكر مصانع البطاريات.

وتُعد منشآت البطاريات المملوكة لشركات صينية وكورية جنوبية ويابانية من أكبر القضايا البيئية المثيرة للجدل في المجر، إذ انتشرت منشآت من هذا النوع في أنحاء البلاد خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بالدعم الحكومي وضعف التنظيم.

وقد اندلعت احتجاجات ورفعت دعاوى قضائية بسبب تلوّث الهواء السام وتلوّث المياه الجوفية والنفايات غير القانونية الصادرة عن بعض هذه المصانع، ما يبدّد المكاسب البيئية التي يفترض أن تحققها التقنيات الخضراء التي تنتجها.

ومن شأن قدر أكبر من الشفافية، وآليات فعّالة لمكافحة الفساد، ومؤسسات بيئية أقوى وأكثر استقلالية، أن يمنح السلطات القدرة على تنظيم هذه المنشآت المضرّة بشكل أفضل أو إغلاقها عند الضرورة.

حماية المياه بوصفها موردا وطنيا في المجر

وكحال جزء كبير من أوروبا، واجهت المجر موجات جفاف وحرّ ألحقت ضغطا شديدا بمواردها المائية، فيما تبدو التوقعات قاتمة في ظل تسارع تغيّر المناخ.

وبحلول أوائل عام 2025، اقتربت مستويات المياه في كل من نهر الدانوب ونهر تيزا من أدنى مستوياتها التاريخية.

وتسببت موجة حر وجفاف مطوّلة عام 2024 في أضرار تجاوزت 100 مليار فورينت (273 مليون يورو) لقطاع الزراعة في البلاد. كما أدّت معالجة مياه الصرف الصحي بشكل غير كافٍ والاعتماد المفرط على المياه الجوفية للشرب إلى جعل الوضع أكثر هشاشة.

ويقول حزب ماغيار إنه يهدف إلى التخفيف من هذه الأزمة عبر إنشاء بنية تحتية واسعة النطاق لاحتجاز المياه، وتحديث أنظمة الري، وتعزيز التكيّف المناخي في القطاع الزراعي.

وقد وُضع بعض الأساس بالفعل في عهد أوربان، إذ بدأ برنامج لتجديد البنية التحتية أُطلق عام 2025 في توسيع القدرة الاستيعابية للقنوات المائية بمقدار 300 كيلومتر، وبناء أو تحديث أكثر من 130 منشأة مائية لزيادة القدرة على تخزين المياه لأغراض الزراعة.

وتتجاوز رهانات هذه السياسات الجانب البيئي، إذ من شأن إدارة أفضل للمياه أن تعزّز الأمن الغذائي وتدعم الاقتصاد الريفي، وهو قاعدة انتخابية أساسية لماغيار الذي عمل جاهدا لكسب تأييد المجتمعات الزراعية في المجر.

وفي عهد أوربان، كانت المناطق الريفية تُستمال غالبا من خلال إعانات قصيرة الأجل – من بينها توفير المياه الزراعية مجانا – بدلا من الاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية الذي يقول الخبراء إن البلاد تحتاج إليه بصورة ملحّة.

وسيكون مدى قدرة ماغيار على تجسيد هذه الرؤية طويلة الأمد، مع إعادة بناء الثقة مع بروكسل والإفراج عن الأموال الأوروبية المجمَّدة، أحد الاختبارات الحاسمة لولايته الأولى.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

فنلندا تستعد لتشغيل أول منشأة في العالم لدفن النفايات النووية

"الميكروبلاستيك" في كل مكان: تقرير يرصد تسربه إلى الجسم عبر الغذاء والأدوات الطبية والبيئة المنزلية

الحياة تستمر: أوكرانيون يفرجون عن خفافيش مهددة بالانقراض أنقذت من الحرب