نقل التقرير عن أحد الضباط قوله: "لم يتم إبلاغنا بوقف الأعمال القتالية. هذه أخطر الساعات بالنسبة لنا. نحاول إبقاء الجنود في حالة تأهّب واستعداد، وهذا ليس أمرًا سهلًا".
أكد ضباط في الجيش الإسرائيلي متمركزون في جنوب لبنان، وفق ما نقلته "القناة 12" العبرية، أنهم لم يُبلَّغوا رسمياً باتفاق وقف إطلاق النار، بل علموا به عبر تقارير إعلام أجنبية ومنشورات على تطبيق "تلغرام".
وقال أحد الضباط للقناة: "لم يتم إطلاعنا على آخر التطورات المتعلقة بوقف الأعمال العدائية. هذه الساعات هي الأكثر خطورة بالنسبة لنا. نحاول إبقاء الجنود في حالة تأهب واستعداد، وهذه ليست مهمة سهلة". وأضاف: "لا يزال لدينا العديد من المهام التي كان يفترض إنجازها".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الأربعاء التوصل إلى هدنة بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام، دخلت حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس–الجمعة بتوقيت البلدين.
وبحسب تقارير، يعتزم الجيش الإسرائيلي الإبقاء على وجوده في مناطق بجنوب لبنان كان قد سيطر عليها، فيما صادق رئيس الأركان إيال زامير على خطط عملياتية لتوسيع نطاق العمليات "عند الحاجة".
ومع بدء سريان الهدنة، بدأت قوافل النازحين بالعودة إلى قراهم المدمرة، فيما أكد حزب الله أن "أيديه ستبقى على الزناد في حال التعرض لأي اعتداء أو خروقات".
وحالياً، تتواجد في الجنوب خمس فرق عسكرية إسرائيلية بانتظار تعليمات المرحلة المقبلة في ظل الهدنة، بحسب القناة العبرية.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على مواقع مرتفعة جنوب لبنان مساء الخميس، قبل دقائق من بدء سريان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن قوات نخلة نُقلت جواً إلى "كريستوفاني ريدج" للحفاظ على وجود عملياتي في المنطقة.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدنة تمثل "فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان"، مشيراً إلى أن إسرائيل ستبقي على منطقة عازلة تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان خلال فترة الهدنة لمواجهة تهديد حزب الله.
ولا يعرف بعد إن كانت هذه الهدنة الهشة ستصمد، إذ أفادت قناة "I24" العبرية بأن الجيش الإسرائيلي يضرب عناصر من حزب الله في لبنان بزعم "انتهاكات وقف إطلاق النار"، مؤكداً أن عمليات "الدفاع عن النفس" ليست مقيدة خلال الهدنة.
في المقابل، كان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد أشار إلى أن "الحزب يعمل على عدم العودة إلى الوضع السابق، حيث كانت لإسرائيل حرية العمل العسكري في البلاد" وفق رؤيته.