Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

من غينيا الاستوائية.. البابا ليو يحذر: "استعمار الموارد" وتآكل القانون الدولي يهددان مستقبل البشرية

يرحب المؤمنون بالبابا ليون الرابع عشر بمناسبة زيارته لدار رعاية المسنين في ساوريمو في أنغولا.
يرحب المؤمنون بالبابا ليون الرابع عشر بمناسبة زيارته لدار رعاية المسنين في ساوريمو في أنغولا. حقوق النشر  Andrew Medichini/Copyright 2026 The AP. All rights reserved.
حقوق النشر Andrew Medichini/Copyright 2026 The AP. All rights reserved.
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

وصل البابا، اليوم، إلى غينيا الاستوائية، التي تُعد من أكثر دول القارة الإفريقية انغلاقاً من الناحية السياسية، وذلك في المحطة الأخيرة من جولته الإفريقية التي تمتد 11 يوماً وتشمل نحو 18 ألف كيلومتر.

حذر البابا ليو الرابع عشر، الثلاثاء، من أن مستقبل البشرية يواجه خطر التدهور "بشكل مأساوي" نتيجة استمرار الحروب في العالم وتراجع الالتزام بالقانون الدولي، وذلك خلال خطاب ألقاه في غينيا الاستوائية ضمن جولته الإفريقية التي تشمل أربع دول.

اعلان
اعلان

وانتقد البابا، وهو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، ما وصفه بـ"استعمار" موارد الأرض من النفط والمعادن، معتبراً أن هذا النمط من الاستغلال يسهم في تأجيج صراعات دامية حول العالم، ويغذي دوامات العنف وعدم الاستقرار.

ووصل البابا، اليوم، إلى غينيا الاستوائية، التي تُعد من أكثر دول القارة الإفريقية انغلاقاً من الناحية السياسية، وذلك في المحطة الأخيرة من جولته الإفريقية التي تمتد 11 يوماً وتشمل نحو 18 ألف كيلومتر.

البابا ليو الرابع عشر يلوح أثناء مغادرته إلى غينيا الاستوائية، في لواندا، أنغولا، الثلاثاء 21 أبريل 2026. (صورة AP/ثيمبا هاديبي)
البابا ليو الرابع عشر يلوح أثناء مغادرته إلى غينيا الاستوائية، في لواندا، أنغولا، الثلاثاء 21 أبريل 2026. (صورة AP/ثيمبا هاديبي) Themba Hadebe/Copyright 2026 The AP. All rights reserved

وتتجه الأنظار إلى ما سيطرحه من مواقف خلال هذه الزيارة، خصوصاً بشأن قضايا التعددية السياسية والحريات العامة، وهي ملفات تُعد حساسة في السياق السياسي الداخلي للبلاد.

وكان البابا قد غادر العاصمة الأنغولية لواندا صباحاً متوجهاً إلى مالابو، العاصمة السابقة لغينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو منذ عام 1979، في واحدة من أطول فترات الحكم في العالم على رأس نظام غير ملكي.

وشهد مطار مالابو استقبالاً رسمياً وشعبياً واسعاً للبابا، حيث رافقه عزف موسيقي وفرقة نحاسية أثناء نزوله من الطائرة، وسار على السجادة الحمراء برفقة الرئيس أوبيانغ، وسط حضور جماهيري كبير من المواطنين والمؤمنين الذين رددوا الترانيم الدينية وأطلقوا هتافات ترحيب، فيما ارتفعت أصوات أبواق الفوفوزيلا، وارتدى عدد من الحاضرين قمصاناً تحمل صورته.

وتنتشر في مالابو لافتات وصور ضخمة للبابا إلى جانب أعلام الفاتيكان وغينيا الاستوائية، بينما أُعد نشيد خاص احتفاءً بزيارته، وتواصل جوقات الكنائس تقديم عروض دينية طوال مدة الزيارة.

وخلال جولته، أشاد ليو الرابع عشر بذكرى البابا الراحل فرنسيس في الذكرى الأولى لوفاته، فيما أشار الصحافيون المرافقون للزيارة إلى أنه يواصل السير على نهج البابا يوحنا بولس الثاني، الذي كان أول بابا يزور غينيا الاستوائية.

وتبلغ نسبة الكاثوليك في البلاد نحو 80% من إجمالي عدد السكان البالغ قرابة مليوني نسمة.

ومنذ انطلاق جولته في 13 أبريل، تبنّى البابا ليو خطاباً أكثر حزماً في عدد من القضايا، حيث دعا إلى العدالة الاجتماعية، ومكافحة الفساد، وترسيخ احترام حقوق الإنسان.

وفي المقابل، تعكس آراء السكان تبايناً واضحاً، إذ يرى بعضهم أن الزيارة تحمل أبعاداً روحية ووطنية، بينما يعتبر آخرون أنها لن تُحدث تغييراً في واقعهم الاجتماعي والاقتصادي، وسط شكاوى من الفقر رغم الثروات النفطية الكبيرة التي تتمتع بها البلاد.

وقالت المواطنة آنا ماري سوفيندا، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، إن زيارة البابا إلى غينيا الاستوائية تُعد "نعمة عظيمة وبركة كبيرة"، معربة عن أملها في أن يخصص البابا صلواته بشكل خاص من أجل الشباب في البلاد.

غير أن أنيتا أوي قد رأت أن زيارة البابا، موجهة بالأساس إلى المسؤولين، معتبرة أنها "لن تعود بأي فائدة على المواطنين". وأضافت أن هذه الزيارة لن "تدفع الطبقة الحاكمة إلى الاستماع لمعاناة السكان أو أخذ شكاواهم بعين الاعتبار، بل ستستمر في استغلال ثروات البلاد لتحقيق المكاسب والإثراء".

ونقلت وكالة "رويترز" عن توتو أليكانتي، وهو محامٍ وناشط في مجال حقوق الإنسان من غينيا الاستوائية ويقيم في الولايات المتحدة، قوله إن زيارة البابا ليو تمثل "فرصة عظيمة للتأكيد، بوضوح وإقناع، على أن كرامة الإنسان والعدالة والمساءلة ليست أمورا ​اختيارية، بل مسؤوليات أساسية للحكم".

وتتواصل زيارة البابا في الأيام المقبلة ببرنامج يشمل لقاءات سياسية وكنسية، وزيارات رمزية، إضافة إلى قداس جماهيري ختامي في مالابو. وسيكون غدا الأربعاء هو اليوم الأكثر ازدحاما بجدول الجولة، حيث سيستقل البابا ثلاث رحلات جوية لزيارة ثلاث مدن في غينيا ⁠الاستوائية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

تراجع توقعات الأعمال في ألمانيا إلى أدنى مستوى منذ 2022

تسافر إلى ألبانيا في 2026؟ فنادق جديدة وأهم ما يجب معرفته للزوار

من غينيا الاستوائية.. البابا ليو يحذر: "استعمار الموارد" وتآكل القانون الدولي يهددان مستقبل البشرية