قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الأربعاء، للصحافيين: "لم يحدد الرئيس موعدا نهائيا لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني".
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يوجد "أي ضغط زمني" لاستئناف المفاوضات مع إيران، في وقت لا تزال فيه هذه المحادثات متوقفة منذ انهيارها في 12 أبريل.
وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، نفى ترامب التقارير التي تحدثت عن تمديد قصير الأمد لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن ما تم تداوله بشأن "نافذة من ثلاثة إلى خمسة أيام" غير صحيح.
وشدد على أن إدارته لا تتعامل مع الملف بمنطق الاستعجال، قائلاً إنه "لا حاجة للعجلة"، وأن الهدف ليس إنهاء الحرب بسرعة بل "التوصل إلى صفقة جيدة للشعب الأمريكي".
ورفض ترامب الربط بين مسار العمليات العسكرية والاعتبارات الانتخابية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، قائلاً: "يقول البعض إنني أريد إنهاء الأمر لأسباب انتخابية، وهذا غير صحيح".
وشكلت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل عبئًا سياسيًا على ترامب، وأثارت انتقادات حتى داخل الأوساط الجمهورية، رغم أنه كان قد بنى حملته الانتخابية على شعار "أمريكا أولا" ومعارضة التدخلات العسكرية الخارجية.
وتطرق ترامب إلى التطورات في مضيق هرمز، حيث اتهم إيران بإطلاق النار على سفن واحتجاز أخرى. ورغم تقليله من التأثير المباشر على الولايات المتحدة، موضحًا أن "السفن لم تكن أمريكية"، أكد أن إدارته تراقب الوضع عن كثب.
وتشير تقارير إلى أن طهران عززت وجودها العسكري في المضيق، الذي يُعد من أهم الممرات الحيوية لتدفقات النفط عالميًا، وهو ما انعكس على أسعار الطاقة.
وفي سياق عرضه لرؤية إدارته، اعتبر ترامب أن الضغط الاقتصادي، وخاصة الحصار البحري، أكثر فاعلية من العمليات العسكرية المباشرة، قائلاً: "الحصار يخيفهم أكثر من القصف.. لقد تعرضوا للقصف لسنوات، لكنهم يكرهون الحصار".
وبحسب معطيات دبلوماسية، أصبح ملف الحصار البحري نقطة خلاف رئيسية في أي مسار تفاوضي محتمل، حيث تشترط إيران رفعه قبل الدخول في اتفاق، في حين لم يُبدِ ترامب أي استعداد للتراجع عنه.
البيت الأبيض ينفي تحديد مهلة نهائية
أمس، أعلن البيت الأبيض أن ترامب لم يضع سقفًا زمنيًا لإنهاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، كما لم يحدد موعدًا نهائيًا يتعين على طهران خلاله تقديم تصورها لإنهاء الحرب.
وتعود بداية الهدنة إلى 8 أبريل/نيسان، حين أعلنت واشنطن وطهران وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين، قبل أن تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد في 11 من الشهر ذاته جولة محادثات بين الجانبين، انتهت دون التوصل إلى اتفاق.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفت أن الرئيس لم يحدد أي موعد نهائي لتلقي مقترح من الجانب الإيراني، خلافًا لما أوردته بعض التقارير الإعلامية، مشيرة إلى أن واشنطن تنتظر ردًا "موحدًا" من القيادة الإيرانية على المقترحات الأمريكيةالرامية إلى إنهاء القتال.
وأوضحت أن من بين الشروط المطروحة ضمن أي تسوية محتملة، موافقة إيران على تسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.
في المقابل، أفادت قناة "كان" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، مساء الأربعاء، بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأن المهلة التي حددها ترمب لإيران قد تنتهي يوم الأحد المقبل.
ونقلت القناة عن مصدر دبلوماسي قوله إن ترامب يسعى إلى التوصل إلى تفاهمات فعلية مع إيران، وليس الاكتفاء بإجراء مفاوضات شكلية. غير أن مصادر إسرائيلية أشارت إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق خلال هذه المهلة تبدو ضعيفة.
وفي السياق نفسه، أوضحت ليفيت أن قيام إيران بالاستيلاء على السفينتين لا يُعتبر انتهاكًا لشروط الهدنة، معتبرة أنهما سفينتان دوليتان.
واختتمت بالتشديد على أن "إيران لا تسيطر على مضيق هرمز"، ووصفت ما يجري بأنه "أعمال قرصنة".
وكان الحرس الثوري الإيراني، قد أعلن في وقت سابق أنه استولى على سفينتين في مضيق هرمز ونقلهما إلى المياه الإيرانية، موضحا أن السفينتين تم اعتراضهما و"إيقافهما" في إطار ما وصفه بـ"حماية الحقوق الوطنية لإيران".
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن سفينة ثالثة مملوكة لليونان تعرضت للاستهداف أيضًا من قبل الحرس الثوري.
من جهتها، أدانت بنما ما وصفته بـ"الاستيلاء غير القانوني" لإيران على سفينة كانت تبحر تحت علمها عبر مضيق هرمز.
وذكرت وزارة الخارجية البنمية في بيان أن السفينة، التابعة لشركة إيطالية تُدعى إم إس سي فرانشيسكا، "اقتيدت بالقوة" إلى المياه الإيرانية، متهمة طهران بـ"انتهاك القانون الدولي".
وأضاف البيان أن عملية الاستيلاء "تمثل اعتداءً خطيرًا على أمن الملاحة البحرية، وتشكل تصعيدًا غير مبرر".