بحسب مؤسسة الإعلام النسائي الدولية، وهي منظمة غير حكومية، فإن شيلي كيتلسون "صحافية معروفة" متخصصة في شؤون الشرق الأوسط.
ذكرت شبكة "سي إن إن" نقلا عن مصادر إن الصحفية الأمريكية المختطفة في العراق، شيلي كيتلسون، تلقت خلال الأسابيع الأخيرة تحذيرات من جهات موالية لإيران، شملت تهديدات مباشرة باختطافها.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ديلان جونسون، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الوزارة على علم بتقارير تفيد باختطاف صحفية أمريكية في بغداد، مشيراً إلى أنها كانت قد أدّت واجبها في تحذير المعنية بالأمر من التهديدات التي تستهدفها في وقت سابق.
وأضاف أن وزارة الخارجية تواصل التنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي لضمان الإفراج عنها في أسرع وقت ممكن.
وأوضح أن السلطات العراقية أوقفت شخصاً يُعتقد أنه متورط في عملية الاختطاف، وله صلات بفصيل كتائب حزب الله المدعومة من إيران.
كما جدّد التحذير من السفر إلى العراق، مؤكداً أن البلاد لا تزال ضمن المستوى الرابع في تصنيف الإرشادات الأمنية، وداعياً جميع الأمريكيين، بمن فيهم الصحفيون، إلى الالتزام التام بتوصيات السفر ومغادرة العراق فوراً.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الحكومة الأمريكية حذّرتها من مخطط محتمل لفصيل كتائب حزب الله لاختطافها أو حتى تصفيتها، أثناء وجودها في العراق لتغطية الأحداث.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن "صحفية أجنبية اختُطفت مساء الثلاثاء على يد مجهولين"، مؤكدة أن القوات الأمنية باشرت فوراً عمليات تعقب للخاطفين.
وأوضحت الوزارة أن عمليات الملاحقة أسفرت عن محاصرة إحدى سيارات الخاطفين، والتي انقلبت أثناء محاولتهم الفرار، ما مكّن القوات الأمنية من إلقاء القبض على أحد المتهمين وضبط المركبة المستخدمة في العملية.
وأكدت أن الجهود لا تزال متواصلة لتعقب بقية المتورطين والعمل على تحرير المختطفة.
من جهة أخرى، أفاد مسؤول أمني عراقي بأن عملية الاختطاف وقعت في بغداد، فيما تبيّن لاحقاً أن الضحية هي شيلي كيتلسون، المتعاونة مع موقع "Al-Monitor" المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، والذي دعا إلى الإفراج الفوري عنها.
كما أعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن قلقها الشديد إزاء الحادثة، مشيرة إلى أن الصحفية "كانت على دراية واسعة بالعراق".
وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة، التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاصيل لحظة تنفيذ عملية الاختطاف في وضح النهار وسط بالعاصمة بغداد.
ووثّقت المشاهد قيام ثلاثة أشخاص باعتراض طريق كيتلسون، قبل إجبارها بالقوة على ركوب سيارة والفرار بها إلى جهة مجهولة، وذلك بالقرب من فندق فلسطين في شارع السعدون، أحد أبرز المواقع التي يقصدها الصحفيون والبعثات الأجنبية.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، أُطلق سراح الباحثة الإسرائيلية-الروسية إليزابيث تسوركوف في بغداد، بعد قرابة عامين ونصف من اختطافها داخل العاصمة العراقية.
وفي حين وصفت الحكومة العراقية الجهة التي احتجزتها بأنها "خارج إطار القانون"، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن كتائب حزب الله هي من قامت بالإفراج عنها.
وتعتبر كتائب حزب الله العراقية من أبرز الفصائل المنضوية تحت لواء "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي المظلة التي تتبنى الهجمات المستمرة ضد أهداف تصفها بـ"المعادية".
وتعتمد هذه الفصائل استراتيجية القصف بالمسيّرات والصواريخ كأداة ضغط رئيسية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، سواء داخل الأراضي العراقية أو خارج حدودها.