Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

إسرائيل تعترض "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة في المياه الدولية.. وتركيا تتهمها بـ"القرصنة"

قوارب تحمل ناشطين ومساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة تعيد تموضعها في الميناء خلال حفل وداع رمزي كجزء من أسطول الصمود العالمي، في برشلونة، إسبانيا، الأحد 12 أبريل 2026.
قوارب تحمل ناشطين ومساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة تعيد تموضعها في الميناء خلال حفل وداع رمزي كجزء من أسطول الصمود العالمي، في برشلونة، إسبانيا، الأحد 12 أبريل 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

سرعان ما انعكست التطورات الميدانية على الساحة السياسية، إذ وصفت وزارة الخارجية التركية العملية الإسرائيلية بأنها "عمل من أعمال القرصنة"، داعيةً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحّد ضد ما اعتبرته "انتهاكًا للقانون الدولي".

في تطور ميداني لافت، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية لاعتراض سفن "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة، وذلك في المياه الدولية وعلى مسافة بعيدة من السواحل الإسرائيلية، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في ملف الحصار البحري المفروض على القطاع.

اعلان
اعلان

قرار الاعتراض: حسابات المسافة وحجم الأسطول

نقلت إذاعة الجيش عن مصدر عسكري أن قرار تنفيذ العملية بعيداً عن السواحل الإسرائيلية جاء نتيجة الحجم الكبير للأسطول، الذي يضم نحو 100 قارب وعلى متنه قرابة 1000 ناشط، وأوضحت أن القوات البحرية باشرت عمليات السيطرة في محيط جزيرة كريت داخل المياه الدولية، في محاولة لاعتراض التشكيل البحري قبل اقترابه من غزة.

كما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نقلاً عن مصادرها، أن هذا القرار يرتبط بالاعتبارات اللوجستية والأمنية المرتبطة بضخامة الأسطول، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تابع التطورات ميدانياً وقطع جلسة له في المحكمة للاطلاع على سير العملية.

عمليات خلال الفجر وتحذيرات مباشرة

بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، بدأت عمليات السيطرة خلال ساعات الفجر الأولى، حيث تم توقيف عدد من السفن دون تسجيل إصابات أو "حوادث استثنائية"، وأشارت الإذاعة إلى أن العملية نُفذت على بُعد يزيد على ألف كيلومتر من السواحل الإسرائيلية، ووصفتها بأنها مرحلة أولية قد تتبعها عمليات أخرى في حال لم تستجب بقية السفن للتحذيرات.

وفي السياق ذاته، بثت البحرية الإسرائيلية تسجيلات صوتية تُظهر توجيه إنذارات مباشرة للنشطاء، حيث دعا ضابط بحري المشاركين إلى تغيير مسارهم والعودة إلى موانئ الانطلاق، أو التوجه إلى ميناء أسدود في حال رغبتهم بإيصال مساعدات إنسانية عبر "القنوات الرسمية والمعترف بها"، محذراً من أن الاستمرار نحو غزة سيؤدي إلى اعتقالهم.

أرقام متباينة

تباينت الروايات الإسرائيلية بشأن عدد القوارب التي جرى اعتراضها ضمن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة، فقد ذكرت إذاعة الجيش أن القوات البحرية أوقفت 21 سفينة من أصل 58، بينما قالت "القناة 12" إن البحرية سيطرت على نحو 50 زورقاً يقلّ حوالي 400 ناشط، وأبلغتهم بأنهم قيد الاعتقال، وفي بيان آخر، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اعتراض 175 ناشطاً كانوا على متن 20 قارباً.

كما أفادت صحيفة "معاريف" أن ضباطاً في سلاح البحرية يعتبرون محاولة كسر الحصار البحري المفروض على غزة "انتهاكاً للقانون الدولي"، موضحين أن الجيش ينفذ تعليمات القيادة السياسية بشأن تطبيق هذا الحصار. وفي السياق نفسه، ذكر موقع والا أن بعض القوارب التي جرى اعتراضها قد تُسحب إلى ميناء أسدود.

وفي الوقت نفسه، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية مقطع فيديو على منصة"إكس" قالت إنه يظهر العثور على "واقيات ذكرية ومخدرات" على متن إحدى السفن التي تم اعتراضها.

رواية الأسطول: تشويش واقتحام وانقطاع اتصال

في المقابل، أكد منظمو "أسطول الصمود العالمي" أن سفنهم تعرضت لعمليات تشويش واسعة في الاتصالات أثناء إبحارها في شرق البحر المتوسط، قبل أن تقترب منها زوارق عسكرية إسرائيلية. وأشاروا، عبر بيانات وتصريحات إعلامية، إلى أن إحدى السفن على الأقل تعرضت للاعتراض والاقتحام في المياه الدولية.

وقالت المتحدثة باسم الأسطول، رنا حميدة، في تصريح لقناة "الجزيرة"، إنه لا يوجد حتى الآن تأكيد لاعتراض كامل سفن الأسطول، مضيفة أن بعض القوارب انقطع الاتصال بها بشكل كامل، في حين تواصل سفن أخرى الإبحار باتجاه غزة، وشددت على أن المشاركين ملتزمون بقواعد القانون الدولي في مساعيهم لإيصال المساعدات الإنسانية.

وكان القائمون على الأسطول قد أطلقوا، قبيل منتصف الليل، نداء استغاثة بعد تعرض معظم القوارب للتشويش، مؤكدين أن مهمتهم إنسانية وتهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع.

ردود فعل دولية: تركيا تتهم إسرائيل بـ"القرصنة"

التطورات الميدانية سرعان ما انعكست على الساحة السياسية، حيث وصفت وزارة الخارجية التركية العملية الإسرائيلية بأنها "عمل من أعمال القرصنة"، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد ضد ما اعتبرته انتهاكاً للقانون الدولي.

في المقابل، قال المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن قوات بلاده أوقفت "أسطولًا استفزازياً" قبل وصوله إلى غزة، في تأكيد على الموقف الإسرائيلي الرافض لمحاولات كسر الحصار البحري.

وفي سياق متصل، نقلت "يديعوت أحرونوت" عن وزارة الخارجية الإسرائيلية اتهامها لحركة حماس بالوقوف وراء تنظيم هذا الأسطول، معتبرة أن الهدف من التحرك هو عرقلة ما وصفته بـ"الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام".

"مهمة ربيع 2026": تعبئة بحرية واسعة

يأتي هذا التحرك ضمن "مهمة ربيع 2026"، التي انطلقت في 12 أبريل/نيسان من مدينة برشلونة الإسبانية بمشاركة أولية بلغت 39 قارباً، قبل أن تنضم سفن أخرى من موانئ إسبانيا وإيطاليا وتونس، ليصل العدد إلى أكثر من 50 سفينة وفق ما أعلن المنظمون.

وقد توقفت السفن في موانئ صقلية، بينها سيراكوز وأوغوستا، قبل أن تستأنف رحلتها نحو شرق المتوسط، وتشير بيانات موقع "مارين ترافيك" إلى تحرك هذه السفن بالفعل في القطاع الشرقي من البحر.

وارب تحمل ناشطين ومساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة تعيد تموضعها في الميناء خلال حفل وداع رمزي كجزء من أسطول الصمود العالمي، في برشلونة، إسبانيا، الأحد 12 أبريل 2026.
وارب تحمل ناشطين ومساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة تعيد تموضعها في الميناء خلال حفل وداع رمزي كجزء من أسطول الصمود العالمي، في برشلونة، إسبانيا، الأحد 12 أبريل 2026. AP Photo

ويؤكد المنظمون أن الأسطول يحمل مساعدات إنسانية تشمل الغذاء وحليب الأطفال والمستلزمات الطبية ومواد النظافة، إلى جانب أدوات تعليمية، في إطار محاولة لفتح ممر بحري مدني نحو غزة.

كما أعلنت منظمة "غرينبيس" أن سفينتها "آركتيك صنرايز" تشارك في مرافقة الأسطول لتقديم دعم بحري وفني، بالتعاون مع منظمة "أوبن آرمز".

وتحمل هذه المحاولة بحسب القائمين عليها بعداً رمزياً، إذ تأتي بعد تجربة مماثلة في عام 2025، عندما اعترضت القوات الإسرائيلية عشرات القوارب واعتقلت مئات الناشطين قبل ترحيلهم.

كما تعيد هذه التطورات إلى الواجهة حادثة "أسطول الحرية" عام 2010، حين اقتحمت القوات الإسرائيلية سفينة "مافي مرمرة"، في واحدة من أكثر المواجهات دموية وتأثيراً على الرأي العام الدولي، حيث كان الأسطول آنذاك يضم 6 سفن وعلى متنه 663 ناشطاً من 37 دولة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"ضربات مكثفة وقوات برية".. ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران: "العاصفة قادمة"

الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يثبت الفائدة وباول يلمح إلى البقاء في منصبه

اتصال مطوّل بين ترامب وبوتين: إيران وأوكرانيا في صلب النقاش.. وتحذير روسي من تصعيد جديد