وجّهت اللجنة دعوة علنية لكل المهتمين حول العالم ــ لا سيما الأطباء والمهندسين ــ للمشاركة في القوافل البرية التي ستتحرك بالتوازي مع الأسطول البحري، مشددة على أهمية التضامن العملي مع سكان غزة.
كشفت اللجنة المنظِّمة لأسطول الصمود العالمي في مؤتمر صحفي عُقد بمدينة جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا، عن خططها الجديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، مؤكدة أن التحركات المقبلة ستكون متعددة المسارات ومتزامنة.
ومن المقرر أن تنطلق سفن الأسطول في 9 مارس/آذار القادم من ميناء برشلونة الإسباني، بالإضافة إلى موانئ أخرى تقع على ضفاف البحر المتوسط، في محاولة جديدة للوصول إلى غزة عبر البحر.
إلى جانب الحملة البحرية، أعلنت اللجنة عن تنظيم قافلتين بريتين: الأولى تنطلق من شمال إفريقيا، والثانية من آسيا. وستحمل القافلتان شحنات من المساعدات الإنسانية، خصوصاً الطبية والغذائية، لتوزيعها داخل القطاع.
يهدف المنظمون إلى جمع أكثر من 100 قارب يقلّ كلٌّ منها ناشطين من جنسيات مختلفة، ليصل العدد الإجمالي للمشاركين إلى الآلاف. كما سيضم الأسطول ما يزيد على ألف طبيب، فضلاً عن خبراء في الصحة والبيئة ومحققين متخصصين في توثيق جرائم الحرب.
نداء مفتوح للانضمام
ووجّهت اللجنة دعوة علنية لكل المهتمين حول العالم ــ لا سيما الأطباء والمهندسين ــ للمشاركة في القوافل البرية التي ستتحرك بالتوازي مع الأسطول البحري، مشددة على أهمية التضامن العملي مع سكان غزة.
ورداً على التهديدات الإسرائيلية المتوقعة، قال المنظمون إن ما قد يتعرض له الناشطون "لا يُقاس" بما يعيشه الفلسطينيون منذ عقود تحت وطأة ما وصفوه بنظام الفصل العنصري. وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين ومنع أي اعتداء على الأسطول.
ولفت المنظمون الانتباه إلى آلاف المرضى والجرحى المحاصرين داخل القطاع، الذين يعجزون عن السفر لتلقي العلاج، بينما يواجه العائدون منهم إجراءات تفتيش صارمة عند نقاط العبور الخاضعة لسيطرة إسرائيل.
ودعت اللجنة العالم إلى اتخاذ موقف حازم لإنهاء ما سمّته "الإبادة"، ودعم حق الفلسطينيين في الحرية والكرامة. واعتبرت أن فلسطين تحولت اليوم إلى مصدر إلهام عالمي في مواجهة القمع والظلم.
اتهام مباشر لإسرائيل
وشدّد المتحدثون على أن الوقت حان لمواجهة "السياسات الاستعمارية" التي تمارسها إسرائيل، متهمين إياها بتجويع الأطفال في غزة عمداً، رغم ادعاءاتها بأنها "أكثر الديمقراطيات تقدماً" في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر قليلة من مهمة سابقة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حين اعترضت البحرية الإسرائيلية عشرات القوارب التابعة للأسطول في المياه الدولية، وسيطرت عليها، واعتقلت نحو 500 ناشط دولي، من بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرج.