Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"علامة سامة للمواطنين": كيف أطاحت السياسة بمشروع "برج ترامب" في أستراليا خلال أقل من 3 أشهر؟

يسير الرئيس دونالد ترامب مع ابنه إريك ترامب للصعود على متن مارين وان في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، الجمعة 10 أبريل 2026، في واشنطن. (AP Photo/أليكس براندون)
يسير الرئيس دونالد ترامب مع ابنه إريك ترامب للصعود على متن مارين وان في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، الجمعة 10 أبريل 2026، في واشنطن. (AP Photo/أليكس براندون) حقوق النشر  Alex Brandon/Copyright 2026 The AP. All rights reserved
حقوق النشر Alex Brandon/Copyright 2026 The AP. All rights reserved
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

في منشور عبر منصة "لينكدإن"، مساء الثلاثاء، حاول يونغ تصحيح تقارير إعلامية تحدثت عن "تخلي ترامب عن المشروع"، وكتب بحروف كبيرة: "المطوّر هو من تخلى عن خطة برج يحمل علامة ترامب".

انهارت خلال أقل من ثلاثة أشهر خطط إنشاء برج ترامب الفاخر على الساحل الذهبي في أستراليا، وهو المشروع الذي قُدّرت قيمته بنحو 1.5 مليار دولار، بعدما تحوّلت الشراكة بين مجموعة "ألتوس بروبرتي غروب/ Altus Property Group" و"منظمة ترامب" إلى تبادل علني للاتهامات، وسط حديث عن أن اسم ترامب أصبح "سامًا بالنسبة للأستراليين".

اعلان
اعلان

وكان رجل الأعمال الأسترالي ديفيد يونغ، المطور العقاري المثير للجدل، قد ظهر في فبراير/شباط الماضي داخل منتجع مار-أ-لاغو في فلوريدا، وهو يصافح إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي ونائب الرئيس التنفيذي لمنظمة ترامب، للإعلان عن مشروع ضخم قال الطرفان إنه سيحمل اسم "فندق وبرج ترامب الدولي - الساحل الذهبي"، وسيصبح أطول برج في أستراليا.

ونشر إريك ترامب حينها صورة لتصميم المشروع، الذي ظهر كبرج ضخم لامع يعلو أفق منطقة "سيرفرز بارادايس" الشهيرة، وكتب عبر حساباته: "أنا فخور جدًا بالإعلان عما سيكون قريبًا أطول مبنى في أستراليا - فندق وبرج ترامب الدولي في الساحل الذهبي"، مضيفًا: "سيكون ذلك شرفًا عظيمًا!".

أما ديفيد يونغ، فكان قد أشاد حينها بعلامة ترامب التجارية، واصفًا إياها بأنها مرادفة "للفخامة والجودة"، وقال إنها ستساعده على بناء أفضل منتجع في البلاد.

لكن المشروع الذي رُوّج له باعتباره أحد أكبر المشاريع العقارية في أستراليا، انتهى سريعًا وسط خلافات حادة بين الشريكين.

وفي منشور عبر منصة "لينكدإن"، مساء الثلاثاء، حاول يونغ تصحيح تقارير إعلامية تحدثت عن "تخلي ترامب عن المشروع"، وكتب بحروف كبيرة: "المطوّر هو من تخلى عن خطة برج يحمل علامة ترامب".

وقال يونغ إن الحرب الأمريكية في إيران جعلت علامة ترامب التجارية "سامة بالنسبة للأستراليين"، معتبرًا أن ذلك "غير عادل" لأن العلامة التجارية، بحسب تعبيره، "لا علاقة لها بالرئيس". وأضاف أن الربط بين العلامة التجارية والسياسة سببه "الإثارة الإعلامية البحتة".

وأكد المطور الأسترالي أنه لا توجد أي خلافات شخصية بينه وبين عائلة ترامب، قائلاً: "لا يوجد أي عداء بيني وبين عائلة ترامب، فلماذا يكون هناك بعد معرفتي بهم لمدة 19 عامًا، حين لم يكن أحد هنا يعرف حتى من هو دونالد ترامب؟".

وأضاف: "إنها مجرد أعمال تجارية. فريقي وأنا نتطلع إلى إكمال المشروع، وكما يقول المثل القديم: لا تدع الحقيقة تقف في طريق قصة جيدة".

وجاءت تصريحات يونغ رغم أن منظمة ترامب أصدرت بيانًا حاد اللهجة حمّلت فيه شركة "ألتوس" مسؤولية انهيار الاتفاق.

وقالت المنظمة إنها كانت "متحمسة للغاية" لفكرة تقديم مشروع عالمي المستوى إلى الساحل الذهبي. وأضاف البيان: "بعد أشهر من المفاوضات والوعود الفارغة المتكررة بشأن مشروع مزعوم بقيمة 1.5 مليار دولار، لم تتمكن مجموعة ألتوس العقارية من الوفاء بأبسط الالتزامات المالية المستحقة عند توقيع الاتفاق".

واتهمت المنظمة ديفيد يونغ بمحاولة استخدام "الأحداث العالمية" لصرف الأنظار عن "إخفاقاته وتقصيره".

لكن يونغ نفى أن يكون إنهاء الاتفاق مرتبطًا بعدم الوفاء بالالتزامات، وقال إن فريقه رأى، "مع حرب إيران وكل ما يحدث"، أن الوقت قد حان لإنهاء الشراكة مع منظمة ترامب.

ورغم انهيار الاتفاق بين الطرفين، أكد كل منهما أنه سيواصل السعي لتنفيذ مشاريع أبراج في أستراليا.

وحتى صباح الأربعاء، كان موقع "ألتوس" الإلكتروني لا يزال يعرض مشروع برج ترامب باعتباره المشروع الوحيد ضمن قسم "التطويرات"، كما تضمّن فيديو ترويجيًا لتصاميم المنتجع، بينها مشاهد لبرج فاخر ومسابح مرتفعة ومنسقة موسيقى ترتدي البيكيني.

ويؤكد الموقع أن الأعمال الأولية الخاصة بالمشروع حصلت على الموافقة، وأن البناء كان من المفترض أن يبدأ في أغسطس/آب المقبل.

وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، رأى بول بورتون، الأستاذ الفخري في التخطيط بجامعة غريفيث، أن انهيار المشروع لم يكن مفاجئًا، مشيرًا إلى أن الساحل الذهبي يمتلك تاريخًا طويلًا من مشاريع الأبراج والمنتجعات الطموحة التي لم يتم تنفيذها.

وقال إن معظم تلك المشاريع سقطت إما بسبب عدم الحصول على الموافقات، أو بسبب الفشل في تأمين التمويل اللازم.

وأضاف: "المشكلة الآن أنك تستطيع ببساطة أن تطلب من الذكاء الاصطناعي تصميم برج مذهل مطلي بالذهب في وسط سيرفرز بارادايس، وسيقوم بذلك خلال خمس ثوانٍ".

لكنه أشار إلى أن تنفيذ المشاريع على أرض الواقع يختلف تمامًا عن التصاميم الرقمية، موضحًا أن معظم المطورين ما زالوا بحاجة إلى إقناع البنوك والمؤسسات المالية بتمويل مشاريعهم، وهذه الجهات "حذرة وعقلانية".

وختم بورتون بالقول إنه "غير متفاجئ إطلاقًا" بانهيار مشروع برج ترامب، مضيفًا: "كان ذلك متوقعًا جدًا، وكانت النتيجة الأكثر احتمالًا هي أن ينهار كل شيء وينتهي بالدموع. السؤال الوحيد كان: هل سيحدث ذلك عاجلًا أم آجلًا؟".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

مخاوف من "انقلاب أمريكي".. صفقة ترامب المحتملة مع إيران تفجّر القلق داخل إسرائيل

ترامب يبحث عن "اتفاق جيد" مع إيران.. وتصعيد متواصل في جنوب لبنان

"علامة سامة للمواطنين": كيف أطاحت السياسة بمشروع "برج ترامب" في أستراليا خلال أقل من 3 أشهر؟