تؤكد الشرطة الفيدرالية الأسترالية أن التهم ذات صلة بالإرهاب، ومن المتوقع أن تعارض أي طلب للإفراج عنهما.
تُحاكم سيدتان أستراليتان في مدينة ملبورن بتهم الاستعباد وشراء النساء، يُزعم ارتكابها في مناطق كانت خاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، في قضية تصفها الشرطة الفيدرالية الأسترالية بأنها مرتبطة بالإرهاب، وتصل العقوبة القصوى فيها إلى السجن 25 عامًا.
والسيدتان هما كوسار أحمد (53 عامًا) وابنتها زينب أحمد (31 عامًا)، وقد أوقفتهما الشرطة داخل مطار ملبورن الدولي يوم الخميس الماضي فور عودتهما من سوريا ضمن مجموعة من النساء الأستراليات اللواتي أقمن في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، الذي كان تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وتنتمي المتهمتان إلى مجموعة تُعرف إعلاميًا باسم “عرائس داعش”، ضمّت أربع نساء أستراليات وتسعة من أطفالهن وأحفادهن، وقد انتقلن إلى سوريا بهدف الزواج من مقاتلي التنظيم قبل انهيار ما كان يُسمّى “الخلافة” عام 2019.
وكشفت هيئة الإذاعة الأسترالية أن مجموعة من الرجال يرتدون ملابس سوداء، بعضهم ملثم، كانوا في انتظار النساء في مطار ملبورن، في محاولة لمرافقتهن خارج المطار، في واقعة أثارت تساؤلات أمنية.
وتقول السلطات إن المتهمتين سافرتا إلى سوريا عام 2014 برفقة عائلتهما، حيث يُزعم أنهما شاركتا في احتجاز امرأة واستعبادها داخل منزل، كما اتُهمت كوسار بشراء امرأة مستعبدة مقابل 10 آلاف دولار أميركي.
وتشير الوثائق إلى أن هذه الجرائم وقعت في عدة مناطق بمحافظة دير الزور، بينها الميادين والبحرة وأبو حمام، بين يونيو/حزيران 2017 ونوفمبر/تشرين الثاني 2018.
ومثلت المتهمتان أمام قاضي الصلح الرئيسي ليزا هانان يوم الاثنين، وقررتا عدم التقدم بطلب إفراج بكفالة في الوقت الحالي، خلافًا لما كان متوقعًا، على أن تنظر المحكمة في طلب كفالة زينب في الرابع من يونيو/حزيران، بينما تُعقد جلسة كوسار في السادس عشر من الشهر نفسه.
وتؤكد الشرطة الفيدرالية الأسترالية أنها ستثبت أن التهم مرتبطة بالإرهاب، ومن المتوقع أن تعارض أي طلب للإفراج عنهما. كما أوضح مساعد مفوض الشرطة الفيدرالية لمكافحة الإرهاب ستيفن نت أن العقوبات القصوى تتراوح بين 10 سنوات في القضايا المرتبطة بالإرهاب و25 عامًا في قضايا الاستعباد.