Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تعليق الرحلات ودعوة للتوقف عن المصافحة.. أوغندا تستنفر لمواجهة "إيبولا" بعد تسجيل إصابات جديدة

عامل صحي يعقم خيمة مخصصة للمشتبه بإصابتهم بفيروس إيبولا
عامل صحي يعقم خيمة مخصصة للمشتبه بإصابتهم بفيروس إيبولا حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أعلنت السلطات الصحية في أوغندا، اليوم الإثنين، تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس إيبولا، في تطور أعاد المخاوف من اتساع رقعة التفشي المرتبط بجمهورية الكونغو الديموقراطية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الإصابات المؤكدة إلى سبع حالات.

وترتبط جميع الإصابات بالتفشي القائم في الكونغو الديموقراطية، والذي يُعتقد أنه بدأ قبل أيام، وربما أسابيع، من إعلان السلطات الكونغولية عنه رسمياً في 15 مايو/ أيار.

اعلان
اعلان

وتعود أولى الإصابات المسجلة إلى رجل كونغولي يبلغ 59 عاماً، نُقل إلى مستشفى في العاصمة الأوغندية كمبالا في 11 مايو/ أيار، قبل أن يفارق الحياة بعد ثلاثة أيام، قبل أن يتبين لاحقاً أنه كان مصاباً بفيروس إيبولا. ولم تكد تمر أيام حتى تأكدت إصابة مواطنين كونغوليين آخرين لجأوا إلى الرعاية الطبية في أوغندا بالفيروس نفسه.

وكانت السلطات الصحية الأوغندية قد أعلنت، السبت، تسجيل أولى الإصابات المحلية، وشملت سائقاً وأحد العاملين في القطاع الصحي خالطا المريض الكونغولي المتوفى. وفي أحدث التطورات، كشفت وزارة الصحة الإثنين إصابة عاملين صحيين إضافيين في مستشفى خاص في كمبالا.

وقال المدير الوطني للخدمات الصحية، الدكتور تشارلز أولارو، إن المصابين أُدخلا إلى وحدة العلاج المخصصة، ويتلقيان الرعاية الطبية اللازمة.

وفي محاولة لاحتواء العدوى ومنع انتشارها، دعا الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني المواطنين إلى "التوقف عن المصافحة"، كما أمر بتأجيل فعالية دينية سنوية تستقطب آلاف الحجاج من الكونغو ودول أخرى إلى كنيسة كاثوليكية قرب كمبالا، وكان من المقرر تنظيمها بحلول 3 يونيو/ حزيران.

وشملت الإجراءات الاحترازية أيضاً تعليقاً مؤقتاً لحركة النقل العام والرحلات الجوية بين أوغندا والكونغو الديموقراطية.

تفريغ شحنة مساعدات تتجاوز 15 طناً مقدمة من اليونيسف لدعم جهود مواجهة تفشي فيروس إيبولا في مطار بونيا الوطني بالكونغو، في 19 مايو 2026.
تفريغ شحنة مساعدات تتجاوز 15 طناً مقدمة من اليونيسف لدعم جهود مواجهة تفشي فيروس إيبولا في مطار بونيا الوطني بالكونغو، في 19 مايو 2026. AP Photo

"إيبولا" يخرج عن السيطرة في الكونغو

كانت منظمة الصحة العالمية قد أطلقت تحذيراً جديداً من تفشي فيروس "إيبولا" في جمهورية الكونغو الديموقراطية، معتبرة أن البلاد تواجه وضعاً "بالغ الخطورة والتعقيد"، بينما تخوض فرق الاستجابة الصحية سباقاً مع الوقت لاحتواء الفيروس.

وخلال اجتماع وزاري عُقد عبر الإنترنت بتنظيم من وكالة الصحة التابعة للاتحاد الإفريقي، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن التأخر في اكتشاف الوباء سمح للفيروس بالانتشار بوتيرة متسارعة، مشيراً إلى أن فرق الاستجابة باتت تحاول احتواء تفشٍّ "يسبقها بخطوات".

وأوضح أن السلطات الصحية كثفت عملياتها بشكل عاجل، إلا أن سرعة انتشار العدوى ما تزال تتجاوز جهود الاحتواء، مضيفاً أن طبيعة التفشي الحالي تجعل التعامل معه أكثر تعقيداً مقارنة بالموجات السابقة.

ومن المقرر أن يتوجه تيدروس الثلاثاء إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية برفقة المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية تشيكوي إيهيكويزو، في زيارة تهدف إلى متابعة الوضع ميدانياً والاطلاع على جهود الاستجابة على الأرض.

وفي أحدث حصيلة، كشف المسؤول الأممي أن عدد الإصابات المؤكدة بلغ 101 حالة، بينها 10 وفيات مؤكدة، لكنه شدد على أن الأرقام الفعلية تبدو أكبر بكثير، مع تسجيل أكثر من 900 حالة مشتبه بها و220 وفاة يُعتقد أنها مرتبطة بالفيروس. وأشار في هذا السياق إلى تسجيل خمس إصابات مؤكدة في أوغندا، بينها حالة وفاة واحدة.

ورغم خطورة المشهد، أكد تيدروس أن العالم يمتلك المعرفة والخبرة اللازمتين لوقف إيبولا، معتبراً أن التحدي الحقيقي يتمثل في سرعة احتواء التفشي وتقليص عدد الوفيات قبل السيطرة عليه.

مخاوف من تفشي الفيروس

حذر تيدروس من أن الدول المحاذية للكونغو الديموقراطية باتت معرضة للخطر بشكل مباشر، داعياً إلى تحرك عاجل لمنع انتقال العدوى عبر الحدود. ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج معتمد لسلالة "بونديبوغيو" من إيبولا، وهي السلالة المرتبطة بالتفشي الحالي للفيروس والذي دفع إلى إعلان حالة طوارئ صحية عالمية، ما يزيد المخاوف من اتساع دائرة الأزمة إذا لم تُتخذ إجراءات أكثر فعالية وسرعة.

وتواصل منظمة الصحة العالمية دعم السلطات في كونغو عبر تعزيز عمليات تتبع المخالطين، وإنشاء مراكز للعلاج، وتكثيف حملات التوعية للحد من انتشار العدوى، فيما يُعد تتبع المصابين وعزلهم من أبرز الوسائل القادرة على وقف احتواء العدوى الذي يظهر عادة على شكل حمى نزفية.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يُعتقد أن بعض أنواع خفافيش الفاكهة تمثل الحاضن الطبيعي للفيروسات المسببة لإيبولا، بينما ينتقل المرض عبر ملامسة سوائل جسم المصاب أو المواد الملوثة.

الناشطة الكونغولية مارتين ميلوند تتحدث مع السكان في مدينة بني شرقي الكونغو، بؤرة تفشي إيبولا، في 10 أبريل 2020.
الناشطة الكونغولية مارتين ميلوند تتحدث مع السكان في مدينة بني شرقي الكونغو، بؤرة تفشي إيبولا، في 10 أبريل 2020. AP Photo

عنف ونقص في الإمكانات

تتركز غالبية الإصابات المشتبه بها في مقاطعة إيتوري الشرقية، التي تشكل بؤرة التفشي الحالية، بحسب ما أعلنت السلطات الكونغولية الأحد، غير أن جهود الاستجابة تواجه عراقيل معقدة، تتراوح بين الخوف والغضب والإحباط بين السكان المحليين، والهجمات على مراكز العلاج، وصولاً إلى انعدام الثقة بالسلطات في منطقة أنهكها العنف المسلح لسنوات طويلة.

وشهدت جمهورية الكونغو الديموقراطية أكثر من 12 موجة تفشٍ لفيروس إيبولا خلال العقود الماضية، إلا أن خبراء صحيين يؤكدون أن خفض المساعدات الدولية العام الماضي من قبل الولايات المتحدة ودول غنية أخرى ألحق أضراراً كبيرة بشرق الكونغو، نظراً إلى هشاشة النظام الصحي والتحديات الأمنية والإنسانية المعقدة في المنطقة.

وتؤكد منظمات الإغاثة العاملة لمكافحة التفشي الحالي أنها تعاني نقصاً حاداً في المعدات الأساسية، بما في ذلك الأقنعة الواقية والبدلات المخصصة لحماية العاملين الصحيين من العدوى، إضافة إلى أدوات الفحص وأكياس نقل الجثامين وغيرها من المواد الضرورية لدفن الضحايا بطريقة آمنة، نظراً إلى أن جثامين الضحايا يمكن أن تمثّل مصدراً خطيراً لانتقال الفيروس.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

أكثر من 900 إصابة مشتبه بها.. هل يخرج تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديموقراطية عن السيطرة؟

وفاة 3 متطوعين من الصليب الأحمر بإيبولا مشتبه به في الكونغو الديمقراطية بينما التفشي يتمدد

منظمة الصحة العالمية: خطر إيبولا الآن "مرتفع جدا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية