عرض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مع لودريان تطورات الأوضاع في لبنان والمستجدات الميدانية والسياسية، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين بيروت وباريس.
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، دعم بلاده الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وذلك بعيد إعلانه رسمياً في واشنطن.
وشدد ماكرون على أن فرنسا "مستعدة للمضي قدماً في هذا المسار" عبر آلية التنسيق القائمة مع الولايات المتحدة لمتابعة التنفيذ والتحقق من الالتزامات.
وقال ماكرون في مؤتمر صحافي عقده في مونتينيغرو إن بلاده تقف وراء أي جهد "يساهم في استعادة السلام ومكافحة النشاطات الإرهابية وترسيخ سيادة لبنان ووحدة أراضيه بشكل كامل".
وأكد أن باريس منخرطة في آلية التنسيق مع واشنطن، وأن تفعيل هذه الآلية مرهون بجدية وقف إطلاق النار لضمان متابعته والتحقق من بنوده ميدانياً.
الاتحاد الأوروبي يخصص 100 مليون يورو لدعم الجيش اللبناني
وافق الاتحاد الأوروبي الخميس على حزمة دعم جديدة للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو (116 مليون دولار)، في إطار مساعيه لتعزيز قدرات الجيش
و أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس موافقة الاتحاد على تقديم مبلغ إضافي بقيمة 100 مليون يورو للقوات المسلحة اللبنانية.
وشددت كالاس على أن "أفضل طريقة للحد من التهديد الذي يشكله حزب الله هي تقوية الدولة اللبنانية"، في إشارة إلى أولوية تعزيز مؤسسات الدولة وبسط سلطتها.
والمساعدة الجديدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني هي الرابعة في السنوات الأخيرة، وترفع إجمالي قيمة المساعدات إلى 182 مليون يورو.
عون يرحب بالجهود الدولية ويدعو لسحب الذرائع من إسرائيل
وفي بيروت، استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، معرباً عن أمله في أن تثمر المفاوضات الجارية في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية "نتائج إيجابية تحقق وقفاً ثابتاً لإطلاق النار، وتنهي معاناة اللبنانيين عموماً وأهل الجنوب خصوصاً".
ورحب عون بمساعدة "الدول الشقيقة والصديقة" لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحل تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية المعترف بها، وصولاً إلى إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل.
وشدد الرئيس اللبناني على "ضرورة عدم إعطاء إسرائيل الذرائع من أجل عدم انسحابها من الجنوب"، معتبراً أن أي جهد في هذا الإطار ستكون له "مفاعيل إيجابية على مسار المفاوضات".
وتطرقت المباحثات بين عون ولودريان إلى مرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب "يونيفيل". وأبدى الرئيس اللبناني ترحيبه برغبات دول أوروبية وأخرى في الإبقاء على قوات منها في الجنوب للمساهمة في تعزيز الاستقرار ودعم انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود.
وأشار إلى أن الاتصالات جارية حالياً لإيجاد الصيغة المناسبة لبقاء هذه القوات بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول المعنية.
لودريان يؤكد التضامن الفرنسي
من جهته، عرض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مع لودريان تطورات الأوضاع في لبنان والمستجدات الميدانية والسياسية، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين بيروت وباريس.
وكان لودريان قد أكد أن زيارته إلى العاصمة اللبنانية تهدف إلى "التعبير عن الدعم والتضامن الفرنسي والاهتمام بشؤون لبنان".
وتأتي لقاءات الموفد الفرنسي في بيروت في خضم مفاوضات ترعاها واشنطن، توصلت بعد اجتماعين عقدا يومي الثلاثاء والأربعاء إلى اتفاق على تنفيذ وقف لإطلاق النار، مشروط بوقف تام لإطلاق النار من جانب حزب الله، وإبعاد جميع عناصره من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وعقب الجولة الرابعة من المحادثات، صدر بيان مشترك لم يحدد المناطق ولا الجداول الزمنية للانسحاب الإسرائيلي أو لإخلاء حزب الله لبنود الاتفاق.