أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالًا هاتفيًا مع علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في أول تواصل معلن بينهما منذ توليه المنصب، بعد إعلان حماس حل لجنة الطوارئ الحكومية في القطاع.
أجرى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتصالًا هاتفيًا مع علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، في أول تواصل معلن بين الجانبين منذ تولي شعث منصبه الجديد، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" وإعلام عبري.
وجاء الاتصال من جانب عباس لتقديم التعازي لشعث عقب وفاة عمه، حيث نقلت تقارير أن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة أعرب عن شكره للرئيس الفلسطيني على هذه المبادرة، واعتبر أن المكالمة كانت "مؤثرة".
ويأتي هذا التواصل في ظل تطورات سياسية متسارعة مرتبطة بمستقبل إدارة قطاع غزة، عقب تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة المدعومة من الولايات المتحدة، والتي يُنظر إليها كإطار محتمل لتولي مسؤوليات إدارية في القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وكانت السلطة الفلسطينية قد أبدت في البداية تحفظات على إنشاء اللجنة، قبل أن توافق لاحقًا على التعاون معها بموجب اتفاق رسمي تم توقيعه في يناير/كانون الثاني.
وكان رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث قد أعلن، الاثنين، جاهزية اللجنة لتسلم مسؤولية إدارة القطاع، وذلك بعد وقت قصير من إعلان حركة حماس حل حكومتها في غزة.
وقال شعث في بيان: "نؤكد أن اللجنة الوطنية على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات اللازمة لعملها".
وأضاف أن نجاح عمل اللجنة يتطلب "وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذي مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة"، معتبرًا أن هذه الشروط ضرورية لتوفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية.
وأكد شعث أن الهدف من هذه الترتيبات هو "تحقيق مصالح أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كافة".
وأعلنت حركة حماس حل لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تتولى إدارة شؤون قطاع غزة، بعد نحو عقدين من سيطرتها على القطاع.
ويمثل القرار تحولًا سياسيًا بارزًا للحركة منذ توليها الحكم في غزة عام 2007، عقب مواجهات مسلحة مع حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ، اندلعت الحرب في قطاع غزة بعد أن شنت حركة حماس هجومها على جنوب إسرائيل، وأسفرت، بحسب الإحصاءات الفلسطينية، عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 172 ألفًا آخرين، فضلًا عن دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بوساطة أمريكية، إلا أن إسرائيل واصلت خروقاتها، ما أدى إلى مقتل وجرح الآلاف، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.