Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ترامب أمام خيارين كلاهما خاسر.. الحرب أم منح إيران مليارات الدولارات؟

 الرئيس دونالد ترامب أثناء حديثه مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، شرق إنجلترا، الأربعاء 8 يوليو/تموز 2026.
الرئيس دونالد ترامب أثناء حديثه مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، شرق إنجلترا، الأربعاء 8 يوليو/تموز 2026. حقوق النشر  AP Photo/Alex Brandon
حقوق النشر AP Photo/Alex Brandon
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز مع سي إن إن
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قد يؤدي توسيع قائمة الأهداف في إيران إلى هجمات انتقامية على حلفاء أمريكا في الخليج وقواعدها الإقليمية، وقد تكون منشآت النفط والغاز في مرمى النيران، وبالتالي ستشتعل أزمة طاقة عالمية.

في مقال تحليلي، يشرح ستيفن كولينسون، المراسل السياسي لشبكة "سي إن إن"، أن الرئيس دونالد ترامب يقف أمام خيارات محدودة في مستقبل المواجهة مع إيران، مؤكداً أن "أحلاها مر".

اعلان
اعلان

ويستهل كولينسون نصه بالقول إن ترامب، الذي "تورّط في الحرب على إيران"، يعيش وهمًا، فهو يتأرجح بين الصعود والهبوط، لكنه دائمًا ما ينتهي في المكان نفسه، بل في "مأزق من صنع يديه".

ويرى الكاتب أن الرئيس الأمريكي يقف أمام معضلة مزدوجة: إما أن يوسع رقعة الحرب ليمنع إيران من أن يكون لها اليد العليا في المنطقة، وإما أن يتمسك بوقف إطلاق نار "معيب" يدرّ على الجمهورية الإسلامية مليارات الدولارات.

الحرب الشاملة

في الخيار الأول، ستخاطر واشنطن بشن حرب ثانية لتصحيح الضرر الذي تسببت به الحرب الأولى، وأهمها منع طهران من السيطرة على مضيق هرمز، وعدم السماح لها بتحويل الممر الحيوي إلى مصدر دخل من خلال فرض رسوم تجارية.

وكان ترامب، خلال زيارته لقمة الناتو في تركيا، قد بدا غاضباً، معلناً أن مذكرة التفاهم "انتهت الآن"، واصفاً قادة الجمهورية الإسلامية بـ"المرضى". لكنه أضاف أن مفاوضيه قد يواصلون المحادثات إذا أرادوا ذلك.

ويشير كولينسون إلى أن الزعيم الجمهوري يدرك أن اجتياح إيران برياً غير وارد، لكنه قد يفكر في شن غارات جوية على البنية التحتية المدنية الإيرانية أو محطات الطاقة، أو اجتياح مناطق ساحلية على طول المضيق لدفع القوات الإيرانية إلى الوراء. وهناك احتمال آخر يتمثل في عملية للاستيلاء على جزيرة خرج، عصب النفط الإيراني.

لكن التكاليف في هذه الحالة قد تكون هائلة، وقد تؤدي إلى رد فعل اقتصادي معاكس كان قد أكّد ترامب أنه يحاول تجنبه عند توقيع مذكرة التفاهم.

فالهجوم البري على خرج قد يعرض الجنود الأمريكيين لخسائر فادحة. ورغم أخطائه الأخرى، يعتبر كولينسون أن ترامب لم يحاكِ حتى الآن الرؤساء الذين "حاولوا استعادة مصداقيتهم بأوامر قتالية أودت بحياة العديد من الجنود أو المدنيين الأمريكيين".

وفي الوقت ذاته، قد يؤدي توسيع قائمة الأهداف في إيران إلى هجمات انتقامية على حلفاء أمريكا في الخليج وقواعدها الإقليمية، وقد تكون منشآت النفط والغاز في مرمى النيران، وبالتالي ستشتعل أزمة طاقة عالمية.

كما أن عودة الحرب قد تعني عودة الغضب الداخلي الأمريكي، بما في ذلك ارتفاع أسعار البنزين التي ساعدت في توجيه ضربة لموقفه السياسي خلال الحرب، وأضرت بآفاق الحزب الجمهوري قبل الانتخابات النصفية. أضف على ذلك أن نتائج الحرب الشاملة قد لا تكون مضمونة، وقد لا تسلب إيران قدرتها على التحكم بهرمز.

وفي هذا السياق، يشرح الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس لـ"ٍسي إن إن"، أن ترامب لا يملك مجموعة كبيرة من الخيارات، مؤكدًا أن أفضل مسار له قد يتوقف عند ضرب أهداف اقتصادية.

ويضيف ستافريديس: "نحن نحضر سكيناً إلى معركة سكاكين، لكننا نملك مسدساً. بصراحة، لا أعتقد أننا سنغزو جزيرة خرج، لكن يمكننا فرض حصار عليها. سيكون ذلك نهاية الاقتصاد الإيراني".

وبحذر المتحدث من احتمال رد إيراني عنيف، لكنه يشير إلى أن الضغط الاقتصادي المستدام والمؤلم على إيران قد يدفع النظام، إلى التفكير فيما إذا كان باستطاعته تحمل العواقب السياسية لاقتصاد مدمر إلى أجل غير مسمى.

القبول بالوضع

وفي المقابل، يمكن للرئيس الأمريكي أن ينسحب ببساطة من هذه المعركة، تاركاً مضيق هرمز للجمهورية الإسلامية. وهذا يعني أن ارتفاع تكلفة الطاقة والملاحة على السفن. وقد تتكيف الأسواق، لكن ترامب لن يكون قادراً على عزل الولايات المتحدة عن العواقب الاقتصادية -"بما في ذلك مؤشرات الأسهم التي يستخدمها كمقياس لنجاحه الشخصي" حسب تعبير الكاتب.

وفي النهاية، قد يؤدي ذلك انخفاض حجم النفط في السوق إلى استنزاف حاد للمخزونات الاحتياطية. كما أن تجاهل المشكلة سيرسي هزيمة محرجة له، ويدمر النظرة العالمية للقوة الأمريكية، "وقد تتباهى إيران إلى الأبد بأنها انتصرت في الحرب"، حسب التقرير.

ويختتم كولينسون تحليله بالإشارة إلى أن تصريحات ترامب المتضاربة خير دليل على خياراته المحدودة، فبعد أن قصف إيران وهددها قائلاً إن الهجمات الجديدة "ستكون أسوأ بكثير"، عاد ليعلن أنها "اتصلت قبل قليل، وتريد إبرام صفقة بشدة". ويخلص إلى أن حرب ترامب الحقيقية ليست على طهران، بل على الواقع الذي يجد نفسه فيه.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"سيريبراس".. شركة أمريكية تعزز جهود أوروبا للتخلص من هيمنة واشنطن على عالم الذكاء الاصطناعي

وفاة مغنية "توتال إكلبس أوف ذا هارت" بوني تايلر عن عمر ٧٥ عاما

رواد أرتميس 2 يلتقون مجددا بمركبة "أوريون" بعد مهمة قياسية حول القمر