Loader
ابحثوا عنا
اعلان

جفاف الراين وموجات الحر والوفيات: هل حان وقت دسترة حماية المناخ في ألمانيا؟

نهر الراين يشهد حركة قوارب أقل بسبب انخفاض منسوب المياه خلال موجة حر وجفاف طويل قرب كاتدرائية كولونيا في كولونيا، ألمانيا، في الثالث من آب 2026.
نهر الراين يشهد حركة أقل للقوارب بسبب انخفاض منسوب المياه خلال موجة حر وجفاف طويل قرب كاتدرائية كولونيا في كولونيا، ألمانيا، في الثالث من آب 2026. حقوق النشر  AP Photo/Martin Meissner
حقوق النشر AP Photo/Martin Meissner
بقلم: Angela Symons مع AFP
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يشهد الائتلاف الحاكم في ألمانيا خلافات حادة حول إدراج حماية المناخ في نص الدستور.

يتصاعد الجدل في ألمانيا حول ما إذا كان ينبغي تكريس حماية المناخ في الدستور. وجاءت المبادرة من مجموعة من الوزراء الألمان، لكنها واجهت رفضا داخل الحكومة في 17 أغسطس، في وقت تعاني فيه أوروبا الغربية من درجات حرارة صيفية قياسية مرتبطة بسلسلة من الآثار السلبية. فقد سجّلت ألمانيا وحدها نحو 12.500 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة منذ بداية عام 2026، كما خففت البلاد مؤقتا القيود المفروضة على قيادة الشاحنات لتخفيف الضغط عن سلاسل الإمداد المتضررة من انخفاض مستويات المياه في نهر الراين. ويؤكد علماء المناخ أن الاحترار العالمي يزيد من حدة موجات الجفاف وحرائق الغابات، ويؤدي إلى انخفاض مناسيب الأنهار وتهديد المحاصيل في أكبر اقتصاد أوروبي.

اعلان
اعلان

وزراء ألمان: القانون يقيّد الاستجابة لأزمة المناخ

شدّد وزراء من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) ذي التوجه الوسطي اليساري، الشريك الأصغر في الائتلاف مع المحافظين بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، على ضرورة تكريس الحاجة إلى "التكيف مع المناخ والحفاظ على الطبيعة" في الدستور الألماني، المعروف باسم القانون الأساسي. ودعا هؤلاء إلى تعديل تشريعات التخطيط الحضري وقواعد البناء، وسن قوانين عمل جديدة تتناول ظروف العمل في درجات الحرارة المرتفعة، في وقت يشهد فيه نهر الراين انخفاضا كبيرا في منسوب مياهه وتشتعل حرائق الغابات. وقال وزير البيئة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي كارستن شنايدر إن أزمة المناخ أصبحت "واقعا ملموسا"، لكنه اشتكى من أن القوانين الحالية تحدّ من قدرة وزارته على التحرك. في المقابل، أبدى رموز بارزون في كتلة ميرتس المحافظة (CDU/CSU) فتورا تجاه الفكرة محذرين من التكاليف المحتملة؛ إذ أعرب نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، كلاوس ماك، عن القلق من التداعيات المالية والعقبات الإدارية، بينما قال المتحدث باسم سياسة المناخ في الحزب، مارك هيلفريش، لموقع "بوليتكو" إنهم "غير مقتنعين" بمقترح الحزب الاشتراكي بشأن تمويل مشترك جديد للإجراءات المناخية على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي.

من يدعم قانونا لحماية المناخ في ألمانيا؟

حظي مقترح الحزب الاشتراكي الديمقراطي بدعم واسع من المنظمات البيئية التي انتقدت ميرتس لعدم طرحه خطة خاصة به لمواجهة الجفاف والحرارة ونقص المياه. وقالت باربرا ميتس، رئيسة منظمة "العمل البيئي ألمانيا" (DUH)، لمجموعة "RND" الإعلامية إن "هذا الصيف الحافل بالظواهر القصوى يبرهن على أن ألمانيا غير مستعدة بالشكل الكافي لموجات الحر التي تضربنا بوتيرة متزايدة نتيجة تفاقم أزمة المناخ". وعلى المستوى السياسي، يساند حزب الخضر المعارض الفكرة من حيث المبدأ، إلا أن زعيمه فيليكس باناشاك اتهم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بأنه سبق أن عرقل مقترحات مماثلة محذرا الناخبين بقوله: "لا تنخدعوا بهؤلاء المحتالين". وأضاف أن العمل المناخي "ليس علما معقدا"، مطالبا بالمزيد من الطاقة المتجددة وبزيادة قدرات الشبكة والتخزين لجعل ألمانيا "مستقلة عن واردات الوقود الأحفوري".

هل تتراجع ألمانيا عن التزاماتها المناخية؟

يواجه ميرتس اتهامات بـالتراجع عن التزامات ألمانيا القوية في مجال المناخ، في الوقت الذي يسعى فيه إلى دعم الاقتصاد عبر تقليص البيروقراطية وخفض تكاليف الطاقة. وتوقعت لجنة خبراء في مايو أن ألمانيا ستفشل في تحقيق أهداف خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لعام 2030 المنصوص عليها في القانون. وكانت منظمة DUH، التي ربحت دعوى قضائية ضد الحكومة السابقة بسبب خطة مناخية اعتبرتها المحاكم غير كافية، قد رفعت أيضا دعوى ضد خطة العمل المناخي للحكومة الحالية. ويحتاج مقترح الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى دعم المحافظين بقيادة ميرتس، إذ إن تعديل القانون الأساسي يتطلب أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان. في المقابل، رفض حزب "دي لينكه" اليساري المتشدد المقترح ووصفه بأنه "وعود فارغة"، بينما رفضه حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) اليميني المتطرف المشكك في المناخ بشكل قاطع.

وتخوض دول أوروبية أخرى نقاشات مماثلة حول إصلاحات مرتبطة بالمناخ؛ ففي إسبانيا، كشفت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث اليسارية في يونيو عن برنامج لتعزيز "القدرة على الصمود في مواجهة موجات الحر والفيضانات والجفاف وغيرها من المخاطر التي يسببها تغير المناخ". ويدعو البرنامج إلى إجراءات واسعة تشمل إنشاء شبكة وطنية من الملاجئ المناخية وزيادة المساحات الخضراء في المدن، غير أن مدى القدرة على توفير التوافق السياسي والتمويل اللازمين لتنفيذه لا يزال غير واضح.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

نشطاء يوجهون رسالة حادة لرئيس الوزراء آندي: "بيتنا يحترق يا آندي"

البرتغال تحتضن مئات أشجار الزيتون المعمّرة.. إحداها يتجاوز عمرها 3700 عام

البرتغال تسجّل أكثر من 2400 جريمة مرتبطة بالتخلي عن الحيوانات وإساءة معاملتها منذ 2024