رغم تكاليف التركيب المرتفعة، تظهر تحليلات جديدة أن كهربة منزلك بالكامل قد تساعدك على توفير آلاف اليورو مع مرور الوقت.
يمكن للألمان توفير آلاف اليوروهات بالتخلي عن التدفئة بالغاز، حتى لو اضطروا إلى الحصول على قرض لتحويل منازلهم إلى أنظمة كهربائية.
أظهر تحليل جديد أجرته شركة التكنولوجيا النظيفة "1KOMMA5°" مقارنة بين نظام تدفئة جديد يعمل بالغاز تبلغ قيمته 10.000 يورو، وحزمة بقيمة 60.000 يورو تشمل ألواحا شمسية، ووحدة لتخزين الطاقة في بطاريات، ومضخة حرارية، ونظاما ذكيا لإدارة الطاقة.
وخلص إلى أن كلفة هذا النظام النظيف تبلغ 104.542 يورو على مدى 25 عاما، استنادا إلى سعر فائدة قدره 5.99 في المئة، ودعم حكومي بقيمة 16.500 يورو، والتوفير في فواتير الطاقة.
أما النظام المماثل الذي يعمل بالغاز، ومع احتساب الارتفاع المتوقع في أسعار الغاز، فتصل كلفته إلى 116.993 يورو خلال الفترة نفسها. وهذا يعني أن التحول إلى الألواح الشمسية، ونظام لتخزين الطاقة بالبطاريات ومضخة حرارية يمكن أن يوفر للأسر مبلغا ضخما قدره 12.451 يورو.
كيف يمكن للأسر الألمانية خفض فواتير الكهرباء بشكل أكبر؟
يقول يانيك شال، رئيس قسم المنتجات والمؤسس المشارك لشركة "1KOMMA5°" (المصدر باللغة الإنجليزية): "لا ينبغي لأصحاب المنازل أن ينخدعوا بتكاليف الشراء الأولية فقط".
ويشرح أن تمويل الانتقال من الغاز إلى الكهرباء من خلال الشراء بالتقسيط، أي توزيع الكلفة على فترة زمنية عبر دفعات شهرية ثابتة، يتيح لأصحاب المنازل الاستفادة من كلفة متوقعة، وفواتير أقل و"استقلالية في الطاقة"، بدلا من مواجهة التكاليف المتزايدة وغير المتوقعة لتشغيل نظام تدفئة يعمل بالغاز الأحفوري.
ويضيف: "النظام مجد اقتصاديا ابتداء من الشهر الأول".
وتقول "1KOMMA5°" إن ربط هذه التقنيات بنظام ذكي لإدارة الطاقة يمكن أن يخفض فواتير الكهرباء بما يصل إلى 42 يورو شهريا. ففي هذه الحالة، يجري استخدام الطاقة المتولدة من الألواح الشمسية المنزلية أو تخزينها أو الاتجار بها في سوق الكهرباء في الأوقات المواتية تلقائيا، ما يعني أن الأسر تشتري كمية أقل من الكهرباء عندما تكون الأسعار مرتفعة.
ولا يتطابق ذلك مع "عداد ذكي"، الذي يمكنه أيضا المساعدة في خفض فواتير الطاقة عبر تشجيع الاستهلاك في فترات انخفاض الطلب.
ويتابع شال: "إن كهربة المنزل تخفض تكاليف الطاقة إلى حد يجعل حتى التمويل بالتقسيط على المدى الطويل مجديا. وإذا تمكنت من سداد ثمن النظام بسرعة أكبر، فإن الأفضلية مقارنة بالتدفئة بالغاز تزداد".
ازدهار المضخات الحرارية في ألمانيا
في العام الماضي، أصبحت المضخات الحرارية تقنية التدفئة الأكثر مبيعا في ألمانيا، إذ شكلت ما يقرب من نصف (48 في المئة) جميع أنظمة التدفئة الجديدة المباعة في البلاد، في زيادة نسبتها 21 في المئة مقارنة بعام 2024.
وعلى الرغم من هذا الازدهار، فقد تراجعت ألمانيا مؤخرا عن قانون التدفئة الخضراء الذي كان سيفرض أن تعمل أنظمة التدفئة الجديدة بما لا يقل عن 65 في المئة من الطاقة المتجددة.
كما أُلغيت خطط حظر أنظمة التدفئة الجديدة التي تعمل بالنفط والغاز، في خطوة يقول المنتقدون إنها قد تكون "كارثية" على المناخ.
ويقول يان روزينو، أستاذ سياسات الطاقة والمناخ في جامعة أوكسفورد، إن "التخفيف الكبير من أحكام رئيسية... يؤجل القرارات الضرورية وسيجعل الانتقال في نهاية المطاف أكثر كلفة وأكثر فوضوية"، مضيفا أن "قطاع المباني يفتقد تحقيق أهدافه المناخية منذ سنوات".