Loader
ابحثوا عنا
اعلان

إقالات نادرة تهزّ الموساد.. هل تكشف إخفاق الرهان الإسرائيلي على إسقاط النظام الإيراني؟

صورة تعبيرية- تسير نساء بجوار صورة للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي
صورة تعبيرية- تسير نساء بجوار صورة للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يرى الموقع أن توقيت هذه التغييرات يكتسب أهمية خاصة، في ظل تقييمات تتحدث عن عدم تمكن إسرائيل من تحويل عملياتها العسكرية والاستخباراتية داخل إيران إلى تغيير سياسي واسع أو انهيار في مؤسسات الدولة.

أفاد موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي أن الإقالات العلنية والنادرة داخل جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد" تعكس، وفق تقييمه، حجم الإخفاق في تحقيق عدد من الأهداف التي راهنت عليها إسرائيل خلال حربها على إيران.

اعلان
اعلان

وتشمل هذه الأهداف إضعاف النظام الإيراني وإشعال احتجاجات داخلية واسعة، إضافة إلى تقويض البنية الأمنية لطهران والحد من قدرتها على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط.

تغييرات نادرة داخل الموساد

وذكر الموقع أن المدير الجديد للموساد، رومان غوفمان، أقال رئيس مديرية الاستخبارات في الجهاز ورئيس قسم إيران، في خطوة وصفها بأنها استثنائية داخل مؤسسة تعمل عادة في نطاق شديد السرية.

وبحسب "ذا إنترسبت"، فإن آخر الإقالات البارزة المرتبطة بإخفاق عملياتي كبير داخل الموساد تعود إلى تداعيات محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، في العاصمة الأردنية عمّان عام 1997.

ويرى الموقع أن توقيت هذه التغييرات يكتسب أهمية خاصة، في ظل تقييمات تتحدث عن عدم تمكن إسرائيل من تحويل عملياتها العسكرية والاستخباراتية داخل إيران إلى تغيير سياسي واسع أو انهيار في مؤسسات الدولة.

نتنياهو وهدف إسقاط النظام الإيراني

وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دفع على مدى سنوات باتجاه تبني سياسة تهدف إلى إسقاط الحكومة الإيرانية بالقوة، في إطار مساعٍ شملت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، إلى أن اندلعت الحرب التي طالما سعى إليها.

لكن تقرير "ذا إنترسبت" أشار إلى أن العمليات العسكرية والسرية التي نفذتها إسرائيل لم تحقق الهدف المعلن المتمثل في إسقاط النظام الإيراني، رغم استهداف شخصيات بارزة ومنشآت ومواقع أمنية وعسكرية داخل البلاد.

ووفق التقرير، لم تؤد اغتيالات كبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى انهيار مؤسسات الدولة أو تفكك منظومتها الأمنية، فيما لم تشهد المدن الإيرانية موجة احتجاجات جماهيرية واسعة تهدد بقاء النظام.

رهانات على احتجاجات وانشقاقات داخلية

ولفت الموقع إلى أن استراتيجية الموساد لم تقتصر على العمليات العسكرية، إذ راهن الجهاز أيضاً على تحفيز التحركات الداخلية وتشجيع الانشقاقات، بالتوازي مع خطط لتسليح جماعات كردية تنطلق من الأراضي العراقية باتجاه إيران.

وأضاف أن العمليات شملت، استهداف مراكز للشرطة ومواقع تابعة لقوات الباسيج شبه العسكرية، في محاولة لخلق حالة من الاضطراب الداخلي يمكن أن تتوسع إلى تحرك شعبي ضد السلطات الإيرانية.

غير أن "ذا إنترسبت" أفاد بأن هذه الجهود لم تفضِ إلى الانتفاضة الواسعة التي كانت إسرائيل تأمل في اندلاعها، رغم ما رافقها من نشاط استخباراتي وإعلامي مكثف.

وبحسب التقرير، أطلق الموساد حملات علنية عبر حسابات ناطقة بالفارسية على منصتي "إكس" و"تليغرام"، بهدف تشجيع الإيرانيين على الاحتجاج والانشقاق والتعاون مع الجهاز الإسرائيلي.

وقال الموقع إن الموساد حاول الاستفادة من الصورة التي عززتها عملياته السرية داخل إيران خلال حرب يونيو/حزيران 2025، إلا أن نجاحه في تحويل الاختراقات الاستخباراتية إلى تحرك شعبي واسع بقي محدوداً.

وأشار التقرير إلى استخدام محتوى دعائي مكثف، من ضمنه مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي تحث الإيرانيين على الانشقاق والتعاون مع الموساد، وهي حملات استمرت، وفقاً للموقع، حتى بعد وقف إطلاق النار، من دون أن تؤدي إلى تغيير ملموس في المشهد الداخلي الإيراني.

مضيق هرمز.. ورقة ضغط لم تتراجع

وفي ملف آخر، أشار "ذا إنترسبت" إلى أن أحد الرهانات الإسرائيلية تمثل في الحد من قدرة إيران على استخدام مضيق هرمز للضغط على خصومها، إلا أن هذا التقدير لم يتحقق، وفقاً للموقع.

وأضاف أن قدرة طهران على التأثير في حركة الملاحة وتدفقات الطاقة عبر المضيق بقيت واحدة من أبرز أوراق الضغط التي تمتلكها، ما أبقى المضيق عنصراً رئيسياً في الحسابات المرتبطة بأي مواجهة جديدة مع إيران.

وأثارت الإقالات داخل الموساد انتقادات في إسرائيل، بحسب التقرير، وسط اتهامات لقيادة الجهاز بمحاولة تحميل مسؤولية الإخفاقات لمسؤولين في مستويات أدنى.

وفي المقابل، أشار "ذا إنترسبت" إلى تقارير إسرائيلية تحدثت عن وجود خلافات داخل الموساد منذ المراحل الأولى بشأن جدوى تخصيص موارده وقدراته لمهمة إسقاط النظام الإيراني، وهو ما يعكس، بحسب الموقع، وجود تباين داخل المؤسسة بشأن حدود الدور الذي يمكن أن تؤديه العمليات السرية في تحقيق تغيير سياسي داخل إيران.

وخلص الموقع الأمريكي إلى أن الحرب والعمليات السرية التي رافقتها لم تحقق الهدف الإسرائيلي الأوسع المتمثل في إسقاط الجمهورية الإسلامية، مشيراً في الوقت نفسه إلى تقارير إسرائيلية تتحدث عن استعداد الجيش والموساد لاحتمال خوض جولة جديدة وأكثر اتساعاً من المواجهة مع إيران.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

النقد يعود بقوة في أوروبا.. لماذا يحتفظ الأوروبيون بمليارات اليوروهات رغم انتشار الدفع الإلكتروني؟

بين قيود واشنطن ومساعي أنقرة.. هل يغيب محمود عباس عن الجمعية العامة للعام الثاني؟

بن غفير يقتحم زنازين أسيرات فلسطينيات في سجن الدامون ويسخر من ظروف احتجازهن: كنّ يتوقعن فندقاً