شددت الشركة في بيانها الصحفي على أن رئيس الموساد السابق "لن يستخدم أو يكشف عن معلومات حكومية سرية أو محظورة أو مقيدة بأي شكل آخر" في منصبه الجديد.
أعلنت شركة الدفاع الأمريكية "أونداس ديفينس"، يوم الاثنين، تعيين دافيد برنياع، رئيس الموساد الإسرائيلي السابق، رئيساً عالمياً للشركة، على أن يركز في منصبه الجديد على مناطق الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا.
وليس برنياع أول رئيس سابق للموساد يغادر عالم الاستخبارات إلى صفوف الشركات العالمية الكبرى. فمنذ سنوات، سبقه تامير باردو ويوسي كوهين في الانتقال إلى مؤسسات دولية تعمل في قطاعات المال والتكنولوجيا والصناعات الدفاعية، في نمط أصبح مألوفاً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وقالت "أونداس ديفينس"، المدرجة في بورصة ناسداك، إن المسؤول الاستخباري السابق سيعمل في مناطق تشهد تسارعاً في استثمارات الحكومات الدفاعية، وتحديداً في مجالات الدفاع الذاتي، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، والاستخبارات، والمراقبة والاستطلاع، والاتصالات المرنة، والضربات الدقيقة، والأنظمة الروبوتية الأرضية.
وأشاد إريك بروك، الرئيس التنفيذي للشركة، بخبرات الرئيس الجديد، واصفاً إياه بأنه يمتلك "مزيجاً استثنائياً من الخبرة العملياتية الحديثة، والرؤية الاستراتيجية، والقيادة التكنولوجية، والعلاقات الدولية".
من جانبه، علّق القيادي الاستخباري السابق على تعيينه بالقول إن "طبيعة الحرب تتغيّر بسرعة، كما تثبت النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا"، مضيفاً أن التفوق العملياتي لم يعد يعتمد على عنصر واحد، بل على تكامل الاستخبارات مع الذكاء الاصطناعي، والاتصالات المرنة، والمنصات الذاتية التشغيل، والقدرات الدقيقة، في بيئة عملياتية موحدة ومتناسقة. وأعرب عن تطلعه للإسهام في تطوير الجيل المقبل من أنظمة الدفاع متعددة المجالات، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع "أونداس".
وتتخصص الشركة في تطوير الأنظمة ذاتية التشغيل والحلول الدفاعية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مع تركيز على الدفاع الجوي، والاستخبارات، والضربات الدقيقة، والروبوتات البرية، وتقدّم خدماتها للحكومات وقطاع الدفاع والعملاء التجاريين على حد سواء.
وشددت الشركة في بيانها الصحفي على أن رئيس الموساد السابق "لن يستخدم أو يكشف عن معلومات حكومية سرية أو محظورة أو مقيدة بأي شكل آخر" في منصبه الجديد.
أكثر الفترات اضطرابا في تاريخ إسرائيل
وكان الرجل قد تولى رئاسة الموساد بين 2021 و2026، وهي فترة شهدت واحدة من أكثر المراحل اضطراباً في تاريخ الجهاز، حيث قاد خلالها حرباً متعددة الجبهات شملت غزة ولبنان وإيران. وتُنسَب إليه عمليات كبرى، أبرزها تفجير أجهزة البيجر ضد حزب الله، واغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، والعمليات التي استمرت 12 يوماً ضد إيران.
ووصفه مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير، في حديث لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العام الماضي، بأنه "غيّر الموساد بشكل جذري"، وأضاف أنه "قلب الطاولة" في استخدام التكنولوجيا، مستعيناً بكاميرات مراقبة ذكية وتقنيات للتعرف على الوجوه".
وقبل أن يصبح رئيساً للموساد، قضى الضابط السابق 25 عاماً في الجهاز، شغل خلالها منصب نائب المدير بين 2019 و2021، تحت إدارة يوسي كوهين. وقبل ذلك، خدم في وحدة النخبة العسكرية "سايريت متكال"، ثم عمل في القطاع الخاص في مجال الاندماج والاستحواذ. وهو حاصل على بكالوريوس في إدارة الأعمال من معهد نيويورك للتكنولوجيا، وماجستير في المالية من جامعة بيس.
وغادر منصبه في يونيو/حزيران الماضي، ليخلفه رومان غوفمان، الذي كان سكرتيراً عسكرياً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهو تعيين أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الأمنية الإسرائيلية، نظراً لأنه جاء من خارج المؤسسة الاستخباراتية.