Loader
ابحثوا عنا
اعلان

العفو الدولية: قوات الأمن الإيرانية ارتكبت قتلاً وتعذيباً وعنفاً جنسياً بحق محتجي 2022

احتج الناس على مقتل الإيرانية مهسا أميني في زيورخ بسويسرا يوم السبت 1 أكتوبر 2022.
احتج الناس على مقتل الإيرانية مهسا أميني في زيورخ بسويسرا يوم السبت 1 أكتوبر 2022. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قالت منظمة العفو إنها وثقت 45 حالة اغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي مرتبطة بقمع احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، شملت نساء وفتيات ورجالاً وفتياناً.

كشفت منظمة العفو الدولية عن تفاصيل جديدة بشأن التعامل الأمني مع الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في إيران عام 2022، قائلة إن قوات الأمن نفذت "عمليات قتل وتعذيب وعنف جنسي" ضمن سلسلة قيادة وتنسيق على مستوى مؤسسات الدولة.

اعلان
اعلان

وبحسب تحقيق نشرته المنظمة في سبتمبر/أيلول 2026، واستند إلى وثائق حكومية مسرّبة وشهادات ناجين وأقارب ضحايا، فقد وثقت المنظمة مقتل 377 محتجاً وماراً خلال حملة القمع، بينهم 56 طفلاً، فيما كشفت عن عشرات الحالات التي تعرض فيها محتجون محتجزون للتعذيب والعنف الجنسي.

وتعود هذه الأحداث إلى الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر/أيلول 2022 بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، البالغة 22 عاماً، أثناء احتجازها عقب توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى مخالفة قواعد الحجاب.

وسرعان ما تحولت الاحتجاجات إلى حركة واسعة امتدت إلى مدن وبلدات إيرانية عدة، ورفعت شعار "المرأة، الحياة، الحرية".

أوامر لـ"قمع الاحتجاجات بشدة"

قالت منظمة العفو إن الوثائق التي حصلت عليها تكشف أن حملة القمع جاءت في إطار تنسيق بين أجهزة أمنية وعسكرية مختلفة.

وكانت المنظمة قد وثقت في وقت سابق وجود أوامر صادرة عن مستويات عليا في المؤسسة الأمنية والعسكرية الإيرانية، تضمنت توجيهات بمواجهة المحتجين بشدة واستخدام القوة لقمع الاحتجاجات. وفي وثيقة مسرّبة مؤرخة في 21 سبتمبر/أيلول 2022، قالت المنظمة إن مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الإيرانية أصدر تعليمات إلى قادة القوات في المحافظات لمواجهة المحتجين بقوة ضمن خطة لقمع الاحتجاجات.

وبحسب التحقيق الجديد، فإن القوات التي شاركت في عمليات القمع شملت الحرس الثوري، وقوات الباسيج شبه العسكرية، وقوات إنفاذ القانون، ووحدات خاصة تابعة للشرطة، إلى جانب عناصر أمن بملابس مدنية.

وقالت منظمة العفو إن استخدام القوة شمل إطلاق الذخيرة الحية والرصاص المعدني والغاز المسيل للدموع، إضافة إلى الضرب، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى.

أطفال بين الضحايا.. واعتداءات جنسية داخل أماكن الاحتجاز

أظهرت بيانات المنظمة أن الأطفال كانوا من بين ضحايا حملة القمع.

ووثقت مقتل 56 طفلاً ضمن الحالات الـ377 التي تحققت منها.

وكانت منظمة العفو قد قالت في ديسمبر/كانون الأول 2022 إنها وثقت، في ذلك الوقت، مقتل 44 طفلاً على الأقل منذ بداية الاحتجاجات في 16 سبتمبر/أيلول من العام نفسه، مشيرة إلى استخدام قوات الأمن القوة المميتة ضد متظاهرين صغار السن.

وتقول المنظمة إن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أكبر، في ظل صعوبة الوصول إلى جميع الحالات وتوثيقها بصورة مستقلة.

ومن بين أبرز ما ورد في التحقيق توثيق حالات اغتصاب وعنف جنسي تعرض لها محتجون أثناء الاحتجاز.

وقالت منظمة العفو إنها وثقت 45 حالة اغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي مرتبطة بقمع احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، شملت نساء وفتيات ورجالاً وفتياناً.

وكان تقرير سابق للمنظمة، صدر في ديسمبر/كانون الأول 2023، قد خلص إلى أن أجهزة الاستخبارات والأمن الإيرانية ارتكبت أعمال اغتصاب وعنف جنسي بحق محتجين احتُجزوا تعسفياً خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2022.

وقالت المنظمة آنذاك إن مدعين عامين وقضاة تجاهلوا شكاوى الناجين أو ساهموا في التستر عليها، وإن أياً من المسؤولين عن الحالات التي وثقتها لم تتم محاكمته داخل إيران.

وتضمنت الشهادات التي جمعتها المنظمة روايات عن استخدام العنف الجنسي أثناء الاستجواب والاحتجاز، إضافة إلى التهديد بالاغتصاب والإذلال والمعاملة المهينة.

شهادات عن التعذيب وإطلاق النار

تتطابق نتائج التحقيق الجديد مع شهادات سبق أن جمعتها وسائل إعلام ومنظمات حقوقية خلال الاحتجاجات وبعدها.

فقد تحدث أطباء ومسعفون عن إصابات خطيرة تعرض لها محتجون، بينهم نساء أصبن بالرصاص في مناطق مختلفة من أجسادهن.

كما وثقت منظمة العفو في تقاريرها السابقة استخدام قوات الأمن الإيرانية القوة المميتة ضد محتجين ومارة لم يشكلوا، بحسب المنظمة، تهديداً وشيكاً للحياة أو بإصابات خطيرة.

وأظهرت بعض الشهادات إصابات بالغة نجمت عن استخدام الرصاص والذخيرة المعدنية خلال تفريق الاحتجاجات.

وترى منظمة العفو أن الإفلات من العقاب على الانتهاكات التي ارتكبت خلال احتجاجات 2022 ساهم في استمرار نمط القمع خلال السنوات التالية.

وقالت المنظمة إن غياب المساءلة عن الانتهاكات السابقة شجع، بحسب تقييمها، على التعامل مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت في يناير/كانون الثاني 2026 باستخدام أساليب أكثر عنفاً.

وبحسب الغارديان، التي استندت إلى تحقيق منظمة العفو، شهدت احتجاجات يناير/كانون الثاني 2026 سقوط آلاف القتلى.

وقالت أغنيس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، إن التحقيق يكشف، وفق المنظمة، عن "طبقات من القيادة والتنسيق" وراء حملات القمع التي نفذتها السلطات الإيرانية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

ركاب المملكة المتحدة يمكنهم الآن استخدام قطارات مشغل آخر عند إلغاء الرحلات

قنبلة بمدى 125 كلم لمقاتلات F-35 الإسرائيلية.. مشروع جديد لتعزيز قدرات الطائرات الهجومية

الرئيس اللبناني يكشف مساراً جديداً مع إسرائيل: اتفاق أمني وإنهاء العداء قبل الحديث عن السلام