تقرير بلومبرغ عن الأزمة الاقتصادية في مصر.. 5 نقاط يعتمد عليها الخروج من عنق الزجاجة

شابات مصريات يسرن في أحد شوارع القاهرة
شابات مصريات يسرن في أحد شوارع القاهرة Copyright AP Photo/Amr Nabil
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

نشرت بلومبرغ تقريرا عن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بمصر والتي جعلت البلاد ثاني بلد مقترض بعد الأرجنتين في قائمة الدول التي طرقت باب صندوق النقد الدولي.

اعلان

مع نسبة تضخم غير مسبوقة وشحّ في النقد الأجنبي وتهاوٍ للجنيه وتراجع مريع في مستوى المعيشة، نشرت بلومبرغ تقريرا عن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بمصر والتي جعلت البلاد ثاني بلد مقترض بعد الأرجنتين في قائمة الدول التي طرقت باب صندوق النقد الدولي. 

وقال الموقع المتخصص إن صناع القرار في هذا البلد يؤكدون أن الأمر مختلف عن الأزمات السابقة، لأن جملة الإصلاحات التي وعدت بها الدولة ستعطي دفعا للأسواق والاقتصاد والمجتمع أيضا، لكن هذه الوعود لم تحدد موعدا تخرج فيه مصر من عنق الزجاجة.

وقد عدّد بلومبرغ 5 أوجه لهذه الأزمة قد تكون لها الكلمة الفصل في مآل ما تعيشه مصر في الوقت الحالي.

الجنيه

مع تعويم الجنيه نزولا عند طلب صندوق النقد الدولي حتى يقبل بإقراض القاهرة 3 مليارات جنيه، أصبحت العملة المصرية أكثر مرونة وقد سبق وأن شهدت فترات استقرار طويلة نسبيا بعد تعرضها لتقلبات وانخفاضات في قيمتها. وقالت بلومبرغ إن التخلي عن استعمال التمويل الخارجي واحتياطي البنوك من النقد الأجنبي لحماية الجنيه قد يكون الحل. لأن المستثمرين لن يضخوا مزيدا من الأموال على شكل سندات أو أصول إذا لم يضمنوا عدم تهاوي الجنيه مجددا.

نقطة أخرى بحسب بلومبرغ وهي استئناف بعض الواردات بعد تسوية التأخير في الموانئ المصرية قد يكون أيضا إشارة بأن تدفق العملة الصعبة يشهد تحسنا وبأن الضغط على العملة الوطنية يشهد بعض التراجع.

ورأى الموقع أن منحنى الجنيه في الأسابيع المقبلة قد يكون دلالة تعكس مستوى العرض والطلب بشكل أكثر دقة.

الدين العام

قالت بلومبرغ إن العهد الذي كان فيه المستثمرون الأجانب يسيطرون على الدين المحلي بنسبة 30 مليار قد ولى من زمن بعيد لكن إذا عاد الاهتمام الأجنبي بهذا الشق ولو بشكل متواضع قبل شهر يوليو المقبل فإن هذا يعني أن مصر على الطريق الصحيح لسد العجز الذي تعاني منه في مجال التمويل.

وتتوقع السلطات أن يدخل الخزينة مبلغ صاف بنحو ملياري دولار وهو هدف مرتبط بمدى ثقة المستثمرين في أن الجنيه لا يخضع للمراقبة وبأن العوائد على الأوراق المالية ليست سلبية عندما يتم تعديلها وفق نسبة التضخم والدليل تقول بلومبرغ هو قلة الإقبال على الأوراق المالية المصرية التي مدتها 12 شهرا.

المال الخليجي

ورأى الموقع المتخصص بأن الحسابات التي كانت تتوقع فتح حنفية التمويل الخليجي عن آخرها قد أثبتت خطأها. فمن أصل وعود باستثمار 10 مليارات، فإن جزءا يسيرا من هذه الأموال قد تم استثماره فعلا. كما أن تصريحات بعض المسؤولين السعوديين مؤخرا عن ضرورة قيام دول أخرى بإصلاحات قبل تقديم أي دعم قد غذت تكهنات مفادها أن الحنفية قد تُغلق.

وبالتالي تقول بلومبرغ، فإن هذا يعني أن الصفقة الكبيرة المقبلة التي سيتم بموجبها بيع الإمارات أو السعودية أو قطر حصة مصر في إحدى كبريات الشركات في البلاد قد تكون مرحلة حاسمة.

كما قد يكون هذا إشارة يرى من خلالها المستثمرون الخليجيون أن الجنيه قد وصل إلى القاع ما قد يمكنهم من الاستحواذ على الأصول المعروضة للبيع وبأسعار محلية عادلة.

تدخل الدولة والجيش في الاقتصاد

بالنسبة للموقع الاقتصادي، فإن تقرير صندوق النقد الدولي حول مصر قد حمل في طياته مفتاح نجاح مستقبل الاقتصاد في هذا البلد وهو العمل على الحد من تدخل الدولة في مفاصل الاقتصاد المصري والدولة هنا تعني الجيش أيضا. إذ يسلط التقرير الضوء على ظاهرة سلبية قديمة وهي وضع القطاع الخاص جانبا ما يثني أي مستثمر أجنبي عن خوض مثل هذه المغامرة في ظل حاجة مصر الماسة لهذا النوع من التمويل.

وقال الموقع المتخصص إن صندوق النقد قد حصل على وعد بأن الهيئات الحكومية ستفتح حساباتها أمام وزارة الاقتصاد لكن حذر من أن أي محاولة لإعادة ضبط الأمور قد تصطدم بمقاومة من أصحاب المصالح. وقد حددت مصر 32 من الأصول المملوكة للدولة والتي تبيع فيها حصصا وهي خطوة قد تعتبر إيجابية. ورأى الموقع أن أول هذه الصفقات ستكون أساسية وهي بيع شركة "وطنية" التي ارتبط اسمها بشكل أو بآخر بالجيش المصري والمتخصصة في توزيع الوقود عبر شبكة واسعة من محطات بيع البنزين.

وتوقعت بلومبرغ بان الأمر لن يكون قطعا سهلا بالنظر إلى مدى تداخل هذه العناصر في الاقتصاد.

التضخم

ترزح البلاد تحت نسبة تضخم عالية جدا ولا يوجد ما يشي بتغير في هذا المشهد الذي أثر ولا يزال على أكثر من مئة مليون مصري لم تسلم منه لا الطبقة العاملة ولا حتى الوسطى. فقد عرفت الأسعار في يناير الماضي ارتفاعا قياسيا وسط تعهد حكومي بأن السلطات تولي الأمر أولوية قصوى. وقد دفع هذا الوضع الأسر المصرية للحد من نفقاتها فيما قدمت الدولة موعد العروض والخصومات الخاصة بشهر رمضان. كما أن دعوة هيئة حكومية المصريين لأكل أرجل الدجاج في غياب القدرة على أكل اللحوم قد أثارت غضبا واسعا.

ورأى الموقع المتخصص أن النظام يدرك المخاطر جيدا فهو يعي أن ارتفاع تكاليف المعيشة قد ساهم في اندلاع انتفاضات الربيع العربي قبل أكثر من عقد بقليل. وتوقعت بلومبرغ بأنه في حال بدأت نسبة التضخم في التراجع وسيكون ذلك على الأرجح في السداسي الثاني لهذا العام، فإن الأمور قد تشهد بعض التحسن.

المصادر الإضافية • بلومبرغ

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

البنك الدولي يوافق على إطار شراكة بقيمة 7 مليارات دولار مع مصر

مقتل سائق سيارة تسلا وإصابة راكب بجروح خطيرة في تصادم مع شاحنة إطفاء.. السيارة قطعت إلى أجزاء

الأزمة الاقتصادية في مصر تبدد حلم "الفرح والفستان الأبيض"