حذرت الصين من أن تنفيذ هذه الإجراءات سيؤدي إلى اضطرابات واسعة في النظام الاقتصادي والتجاري الدولي، وسيزعزع استقرار سلاسل الصناعة والإمداد العالمية.
أعربت وزارة التجارة الصينية، الجمعة، عن رفضها الشديد للإجراءات الأمريكية الأخيرة التي تستهدف فرض قيود على مجالات الاختبار وإصدار الشهادات، إلى جانب قطاع الاتصالات، مطالبة واشنطن بالتراجع الفوري عما وصفته بـ"الممارسات الخاطئة".
جاء الموقف الصيني بعد إعلان لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC)، يوم الخميس، عن تبنّي مجموعة من الإجراءات الجديدة، تقضي باستبعاد هيئات الاختبار وإصدار الشهادات التابعة للدول التي لا تربطها بالولايات المتحدة اتفاقيات اعتراف متبادل، وتشمل هذه الخطوات أيضاً منع الشركات المدرجة على ما يُعرف بـ"القائمة المغطاة" من تقديم أي خدمات اتصالات داخل الولايات المتحدة، وتُعد هذه القائمة إطاراً تنظيمياً تضع فيه واشنطن الكيانات التي تعتبرها مصدر تهديد لأمنها القومي، ما يعني فرض قيود صارمة على نشاطها داخل السوق الأمريكية.
اتهامات بانتهاك مبدأ الحياد التكنولوجي
وفي هذا السياق، اتهم متحدث باسم وزارة التجارة الصينية لجنة الاتصالات الفيدرالية بالتخلي عن مبدأ الحياد التكنولوجي، وتوسيع مفهوم الأمن القومي بشكل مفرط، معتبراً أن الإجراءات الجديدة تفتقر إلى أساس واقعي، وتنطوي على تمييز واضح ضد الشركات والمنتجات الصينية، إلى جانب شركات من دول أخرى.
وأكد المتحدث أن هذه الخطوة ألحقت أضراراً كبيرة بمصالح الصين وشركائها التجاريين، مشيراً إلى أنها تقوض الاستقرار الذي تحقق بصعوبة في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بكين وواشنطن، كما تتعارض مع التفاهمات التي توصل إليها رئيسا البلدين.
تداعيات على العلاقات التجارية والاستقرار العالمي
وحذر من أن تنفيذ هذه الإجراءات سيؤدي إلى اضطرابات واسعة في النظام الاقتصادي والتجاري الدولي، وسيزعزع استقرار سلاسل الصناعة والإمداد العالمية، لا سيما في قطاعات الاتصالات والإلكترونيات والقطاعات المرتبطة بها.
كما أشار إلى أن هذه التدابير ستؤثر سلباً على التعاون الصناعي الدولي والابتكار التكنولوجي، ولن تقتصر أضرارها على الخارج، بل ستمتد إلى الصناعات والمستهلكين داخل الولايات المتحدة، بل وحتى إلى أمن سلاسل الإمداد الأمريكية نفسها.
وفي ختام تصريحاته، دعا المتحدث الجانب الأمريكي إلى الإصغاء لمخاوف القطاع الصناعي، واحترام قواعد السوق، والتراجع عن هذه الإجراءات، مؤكداً أن استمرار واشنطن في هذا النهج سيدفع الصين إلى اتخاذ "الإجراءات اللازمة" للدفاع عن الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها.