Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بريطانيا تبرم اتفاقاً تجارياً "تاريخياً" مع دول خليجية بقيمة 5 مليارات دولار

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي ولي عهد البحرين ورئيس وزرائها سلمان بن حمد آل خليفة في قصر الصخير بالبحرين، في 9 أبريل 2026.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي ولي عهد البحرين ورئيس وزرائها سلمان بن حمد آل خليفة في قصر الصخير بالبحرين، في 9 أبريل 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

بعد أربع سنوات من المفاوضات المتعثرة التي تناوب عليها أربعة رؤساء وزراء، نجحت الحكومة البريطانية في إبرام اتفاق تجاري مع ست دول خليجية، في خطوة تراها لندن إنجازاً اقتصادياً وسياسياً في لحظة داخلية شديدة الحساسية بالنسبة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وصف ستارمر الاتفاق بأنه "انتصار كبير" للشركات البريطانية، مؤكداً أن نتائجه ستنعكس خلال السنوات المقبلة عبر زيادة الفرص وارتفاع الأجور، فيما قالت الحكومة البريطانية إن الاتفاق سيوفر فرصاً للمصدّرين بقيمة 3.7 مليارات جنيه إسترليني (4.96 مليار دولار)، أي ضعف التقديرات الأصلية، خصوصاً في قطاعات الأغذية والسيارات الفاخرة، إلى جانب الدفاع والطيران والضيافة والخدمات الأخرى.

اعلان
اعلان

ويمنح الاتفاق ستارمر متنفساً سياسياً يحتاجه لإظهار قدرة حكومته على إبرام اتفاقات كبرى رغم الاضطرابات الداخلية والتحديات التي واجهت قيادته بعد الانتخابات المحلية البريطانية.

وفي إطار الاتفاق، ستُلغى الرسوم الجمركية عن 93% من السلع البريطانية المباعة في دول مجلس التعاون الخليجي، وهي السعودية والكويت وعُمان وقطر والإمارات والبحرين. وتشمل الإعفاءات قطاعات الأغذية والمعدات الطبية والدفاع والطيران والتصنيع المتقدم.

وكان المصدّرون البريطانيون يواجهون رسوماً جمركية موحدة بنسبة 5% في دول الخليج، فيما خضعت بعض المنتجات لضرائب أعلى، بينها جبنة الشيدر بنسبة 6%، والشوكولاتة 15%، والبسكويت 10%، إضافة إلى ضريبة 5% على السيارات.

مكاسب للشركات البريطانية

أكدت غرف التجارة البريطانية أن الاتفاق سيفتح مجالات جديدة أمام الشركات العاملة في الخدمات المالية والطاقة والبناء والخدمات المهنية والتعليم والضيافة والتكنولوجيا، فيما قال ويليام باين، رئيس سياسة التجارة في غرف التجارة البريطانية، إن الاتفاق يحمل "إمكانات هائلة" لتوسيع التجارة وسيكون "حيوياً لعشرات آلاف الشركات البريطانية".

وقد وافقت الدول الخليجية، للمرة الأولى، على السماح للشركات البريطانية بتخزين البيانات خارج المنطقة، بينما قالت الحكومة البريطانية إن قطاع الخدمات، الذي يشكل 80% من اقتصاد المملكة المتحدة، سيحصل على "وصول مضمون" إلى الأسواق الخليجية.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي ولي عهد البحرين ورئيس وزرائها سلمان بن حمد آل خليفة في قصر الصخير بالبحرين، في 9 أبريل 2026.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي ولي عهد البحرين ورئيس وزرائها سلمان بن حمد آل خليفة في قصر الصخير بالبحرين، في 9 أبريل 2026. AP Photo

ويُعد هذا ثالث اتفاق تجاري يبرمه ستارمر بعد اتفاقين مع الهند وكوريا الجنوبية، فيما اعتبر وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل أن المملكة المتحدة أصبحت أول دولة من مجموعة السبع تنجح في توقيع "اتفاق تجاري حديث وطموح" مع مجلس التعاون الخليجي.

ورحب الاتحاد الوطني للمزارعين في إنجلترا وويلز بالاتفاق، بعدما نجح، بحسب قوله، في صدّ مطالب بخفض معايير الدواجن. وقال رئيس الاتحاد توم برادشو: "ربما تكون هذه أفضل مفاوضات حصلنا عليها في المجال الزراعي. نحن سعداء جداً".

تحذيرات وانتقادات حقوقية

قوبل الاتفاق سريعاً بانتقادات حادة بسبب غياب أي فصل يتعلق بحقوق الإنسان، رغم التحذيرات التي أُطلقت قبل عام من أن يكون اتفاقاً "خالياً من القيم".

وقال توم ويلز، مدير "حركة العدالة التجارية"، إن هذا الإغفال "مثير للقلق" في ظل ما وصفه بالانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في الخليج، بما يشمل التعذيب والعمل القسري والتمييز وقمع المعارضة، وفق قوله.

كما حذّر ويلز من بنود حماية المستثمرين الواردة في الاتفاق، معتبراً أنها قد تمهّد لدعاوى قضائية ضد الحكومة البريطانية إذا غيّرت سياساتها مستقبلاً، مثل ملف إنشاء مدرج ثالث في مطار هيثرو.

وتشير المعلومات إلى أن الحكومة البريطانية لم تسعَ أساساً لإدراج فصل خاص بحقوق الإنسان، معتبرة أن القنوات السياسية هي المسار الأنسب لمناقشة هذه القضايا.

من جهته، قال بول نوفاك، الأمين العام لاتحاد نقابات العمال، إن توقيع الاتفاق "مخيّب للآمال" نظراً إلى "السجل المروع" للدول الخليجية في مجال حقوق الإنسان وحقوق العمال، حسب تعبيره.

أما "معهد البحرين للحقوق والديمقراطية"، فاعتبر أن الاتفاق يضفي شرعية على القمع، فيما قال بول سكريفن، عضو مجلس اللوردات عن الحزب الليبرالي الديمقراطي والمدافع عن حقوق الإنسان في البحرين: "نشهد انهياراً كاملاً للقيادة الأخلاقية من جانب حكومة حزب العمال".

ورغم أن صادرات دول الخليج إلى المملكة المتحدة تبقى محدودة خارج قطاع البتروكيماويات، فإن الاتفاق يُنظر إليه بوصفه رسالة سياسية واقتصادية مهمة تعزز ثقة المستثمرين في الاتجاهين، كما يسلّط الضوء على حجم الاستثمارات الخليجية في بريطانيا، من مطار هيثرو الذي تملك قطر حصة فيه، وصولاً إلى نادي نيوكاسل لكرة القدم الذي تملك السعودية حصة فيه.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"سيفعل ما أريده".. ترامب يشيد بنتنياهو ويتحدث عن تنسيق مشترك معه حيال إيران

ترامب يستعرض موقع بناء قاعة رقص ضخمة في البيت الأبيض

المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار يصف ترامب ونتنياهو وبوتين بالوحوش في مهرجان كان