المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: "ورق وزهور".. سلاحٌ لـ"فلانتاين" في مواجهة العنف المنزلي

euronews_icons_loading
نساء يتظاهرن ضد العنف المنزلي
نساء يتظاهرن ضد العنف المنزلي   -   حقوق النشر  AP Photo
بقلم:  يورونيوز

مع حلول عيد الحب "فالنتاين"، نشرت مؤسسة "ورق وزهور" اللندنية، على موقعها الإلكتروني، مجموعة من الزهور الورقية التي صُنِعت بأيدي نساءٍ كنّ في الماضي ضحايا للعنف المنزلي.

الزهور، حقيقيةً كانت أم رسماً أم نحتاً، فإنها تحمل في ذاتها رسائل ودّ وشوقٍ وحنين، أما الورق الذي صنعت منه النسوة تلك الزهور، فما هو إلا صفحات تمّ اقتطاعها (بتصرف) من أمّهات الكتب الإنسانية كالرواية كرواية"كبرياء وهوى" للكاتبة جين أوستن، هذه الرواية التي تصنّف ضمن خانة الأدب الرومانسي الكلاسيكي.

مشروع "ورق وزهور" كانت أطلقته على الشبكة العنكبوتية ، قبل عامين، الناشطة في مجال الأعمال الخيرية، السيدة روزي أوغلسبي بهدف منح فرص عملٍ للنساء اللواتي تعرّضن للعنف المنزلي، وبالفعل فإن المشروع يوظّف حالياً خمس نساء، هنّ جزءٌ من فريق غالبيته من المتطوعات، كما يُقدمُ المشروع للنساء برامج تدريبية لمدة ستة أسابيع بهدف تعليمهنّ مهارات يمكن الاتكاءُ عليها لإيجاد مصدر رزق ثابت.

وتعمل مؤسسة "ورق وزهور" بشكل وثيق مع الجمعيات الخيرية المعنية بالعنف المنزلي لتحديد النساء اللائي يحتجن إلى مساعدة، وتقول أوغلسبي موضحة: "تختلف قصص النساء المعنفات من واحدة لأخرى، لدينا نساء تعرضن للإيذاء الجسدي واضطررن إلى مغادرة منزلهنّ في بعد مدّة قصيرة عاشتها الواحدة منهنّ مع شريكها، وهؤلاء النسوة عادة ما يهربّ تاركين خلفهنّ كل شيء، تجد أنهن حين يقررن المغادرة يحملن فقط أطفالهنّ ويغادرن المنزل".

وتشير الناشطة الخيرية إلى أن ثمة نساء حين يغادرن منزل الزوجية أو الشريك لا يكون أمامهنّ سوى الدور الخاصة بإيواء النساء، وتقول: "النساء اللواتي نتعاملُ معهنّ حالياً هنّ أولئك اللواتي يعشن في دور الإيواء"، مستطردة بالقول: "في هذا المكان تبدأ النساء في رسم طريق الوصول إلى عالم جديد خالٍ من البؤس والتعنيف.

روبرتا، هي واحدة من النساء اللواتي يعملن حالياً في مؤسسة "ورق وزهور" وقد عاشت ردحاً مع الزمن مع شريكها الذي لم يكن عنيفاً معها وإنما كان مسيطراً عليها إلى درجة أنه أفقدها الثقة بنفسها.

تقول روبرتا: "لقد ابتعدت عن الناس وانكفأت إلى ذاتي، حينها كنت أشعر أن أي خطأ يحدث إنما هو بسببي، وبت لا أستطيع مغادرة المنزل، ولم ألتحق بأي عمل، وبت عاجزة عن إدارة أموري خارج المنزل".

في تلك الأثناء كانت روبرتا تعتمد مالياً على شريكها لتربية أطفالها، غير أنها وصلت إلى درجة من الضياع والتشتت النفسي والذهني، لم تجد معها بداً من طرق أبواب المدافعين عن ضحايا العنف المنزلي، وبالفعل تواصلت مع نشطاء وتوصلت بمساعدتهم إلى نتيجة تقول: إن شقّ طريق نحو حياة جديدة لهو أقلّ تكلفة بكثير من كلفة الاستمرار في المتاهة المرعبة التي تعيش.

وبالفعل تمّ مساعدة روبرتا، ووجدت عملاً مع "ورقٌ وزهور" لتجد نفسها بعد مدة أنها قادرة على فعل ما ظنّت في الماضي أنها عاجزة عنه، وباتت واثقة بنفسها وبإمكاناتها، وأصبحت مطمئنة لقدرتها على إسعاد أبنائها وكذلك مساعدة الآخرين من حولها.