المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نهاية محزنة: جاء ليمتع جمهوره فوافته المنية وهو على خشبة المسرح.. وفاة فنان هايتي وهو يغني في باريس

المغني الهايتي مايكل بنجامين
المغني الهايتي مايكل بنجامين   -   حقوق النشر  @mikaben   -  
بقلم:  Samia Mekki

حادثة مؤسفة شهدتها أمس السبت قاعة باريس بيرسي في العاصمة الفرنسية حيث تحول الحفل الموسيقي الذي أحياه أحد الفنانين الهايتيين إلى مأتم. فقد لقي المغني مايكل بنجامين (41ع اما) مصرعه وهو على خشبة المسرح أمام نحو عشرة آلاف متفرج.

وبحسب بعض الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي كان الإعياء قد ظهر باديا على بنيامين (وكُنيته ميكابين) قبل بداية الحفلة. فلما اعتلى المسرح أصيبة بوعكة صحية ولم يستطع الأطباء إنقاذه. وكان الفنان الذي كان عضوا في فرقة كاريمي الهايتية قبل أن ينسحب منها قبل ست سنوات ويشق طريقه بمفرده ، قد تلقى دعوة من هذه المجموعة للغناء سويا في قاعة باريس بيرسي التي أصبح اسمها آكور أرينا. لكن بدل أن يجتمع رفقاء الدرب الفني في حفل واحد، شاءت الأقدار أن تكون هذه الفعالية هي نهاية المشوار بالنسبة للفنان ميكابين. 

وفي تغريدة على موقع تويتر أعرب رئيس الوزراء الهاييتي أرييل هنري عن "صدمته بعد سماعه خبر وفاة فنان شاب ومبدع كان اسما كبيرا في عالم الموسيقى الهايتية" وقال إن البلاد والشباب قد فقدا روحا طيبة على حد تعبيره وأنه يقدم تعازيه لعائلة ميكابين وأصدقائه والمجتمع الفني. 

كما عجّت مواقع التواصل بمشاهد تظهر اللحظات الأخيرة في عمر الفنان مايكل بنجامين قبل أن يفارق الحياة وهو في بداية العقد الرابع من العمر.

وكان  ميكابين قد غرد قبل الحفل أي في نفس يوم الوفاة فقال: "حظا طيبا لإخوتي الكبار الليلة" في إشارة للفرقة الموسيقية كاريمي. وأعرب عن شكره لمن فتحوا له الطريق. وقال إن "هايتي تحبكم كثيرا فلْيرافقْكم الحب والنور في حفلة الليلة"

هايتي "الجوهرة الملعونة"

وينحدر الفنان من بلد مثخن بعقود من الفوضى والعنف والفساد والأمراض والأوبئة وسط غياب شبه تام للبنية التحتية ونظام حكم سياسي هش آخر مظاهره كان اغتيال الرئيس جوفينيل مويس الذي لقي مصرعه قبل أكثر من سنة على يد وحدة كومانودوس مؤلفة من 26 كولومبيا وأمريكييْن اثنيْن.

كما أن الأمم المتحدة قد كشفت قبل يومين أن قرابة نصف السكان في هايتي يواجهون خطر المجاعة وهم يعيشون وسط حلقة مفرغة قوامها اليأس من تحسن الأوضاع في بلد هو الأفقر في أمريكا اللاتينية وبحر الكاريبي حيث تعاني البلاد من البطالة ومن نقص شديد في الغذاء والوقود والخدمات العامة ما جعل الجوع يبلغ مستويات كارثية بحسب تصنيف برنامج الغذاء العالمي وهي الدرجة الخامسة.