Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بعد أكثر من 200 عام على غرقها.. اكتشاف حطام سفينة حربية دنماركية في ميناء كوبنهاغن

رئيس قسم الآثار البحرية في متحف سفن الفايكينغ الدنماركي مورتن يوهانسن يحمل شارة معدنية انتشلت من حطام السفينة دانبروج 31 مارس 2026
رئيس قسم الآثار البحرية في متحف سفن الفايكينغ الدنماركي مورتن يوهانسن يحمل شارة معدنية انتشلت من حطام السفينة دانبروج 31 مارس 2026 حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & وكالات
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

يعتبر مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية في متحف "فايكنغ شيب"، أن هذا الاكتشاف يتجاوز كونه مجرد بقايا خشبية وحديدية، واصفاً إياه بأنه "جزء من الهوية الوطنية في الدنمارك".

بعد مرور أكثر من قرنين على غرقها في خضم واحدة من أعنف المعارك البحرية في التاريخ، نجح علماء الآثار البحرية في انتشال قصة منسية من أعماق ميناء كوبنهاغن، متمثلة في حطام السفينة الحربية الدنماركية "دانبروغ".

اعلان
اعلان

ويأتي هذا الاكتشاف تتويجاً لجهود مكثفة يقودها متحف "فايكنغ شيب" الدنماركي، والذي أعلن رسمياً اليوم الخميس عن تفاصيل العثور على السفينة، وذلك بالتزامن مع الذكرى الـ 225 لمعركة كوبنهاغن التي دارت رحاها عام 1801.

تتحول عمليات التنقيب الحالية إلى ماراثون محفوف بالمخاطر والتحديات التقنية؛ حيث يسابق الغواصون الزمن لاستخراج ما يمكن إنقاذه من الحطام قبل أن يبتلع موقعه مشروع عمراني ضخم.

وتعمل الفرق تحت ظروف بالغة الصعوبة على عمق يبلغ 15 متراً تحت سطح الماء، حيث تعيق التراكمات الرسوبية العميقة وانعدام الرؤية تقريباً أي محاولة للاستكشاف.

ويتمحور الهدف حول كشف أسرار سفينة "دانبروغ" التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن يتم تطويق منطقة الغرق بالكامل بأعمال البناء التابعة لمشروع "لينيتهولم" السكني الجديد المقرر إقامته قبالة الساحل الدنماركي.

ومن المتوقع أن يستمر هذا المشروع العمراني الضخم في وسط ميناء كوبنهاغن حتى عام 2070، مما يجعل اللحظة الحالية هي الفرصة الأخيرة للوصول إلى الرفات البحري قبل دفنه تحت الأساسات الخرسانية للمنطقة السكنية المستقبلية.

نافذة على هوية وطنية ومأساة إنسانية

يعتبر مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية في متحف "فايكنغ شيب"، أن هذا الاكتشاف يتجاوز كونه مجرد بقايا خشبية وحديدية، واصفاً إياه بأنه "جزء من الهوية الوطنية في الدنمارك".

ويشير يوهانسن إلى الفجوة الكبيرة في السرد التاريخي للمعركة، قائلاً إن الكثير مما كُتب جاء على لسان أشخاص "شديدي الحماس"، بينما تظل التجربة الإنسانية الحقيقية مجهولة.

ويضيف يوهانسن: "في الواقع لا نعرف كيف كان شعور التواجد على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً"، مشيراً إلى أن دراسة ما تبقى من الحطام قد تسمح للباحثين بالتعرف على تفاصيل دقيقة لتلك القصة المروعة التي طمسها الزمن.

صدى معركة نيلسون الدموية

يعيد الحطام المكتشف الأذهان إلى أحداث معركة كوبنهاغن الشرسة، تلك الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت لساعات وشهدت هجوم الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني على البحرية الدنماركية.

وكانت السفن الدنماركية قد شكلت خط دفاعي حصين خارج الميناء قبل أن تنهار أمام القوة النارية البريطانية.

وتعد هذه المعركة واحدة من أبرز "المعارك الكبرى" في سجل نيلسون العسكري، وقد أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى من الطرفين.

وكان الاستراتيجية البريطانية تهدف بشكل مباشر إلى فك عزل الدنمارك وإخراجها من التحالف الشمالي الأوروبي الذي كان يضم آنذاك روسيا وبروسيا والسويد، وهو التحالف الذي هدّد المصالح البحرية لبريطانيا في تلك الحقبة.

ومع اقتراب موعد بدء الأعمال الإنشائية لمشروع "لينيتهولم"، تبقى الأيام القادمة حاسمة لفك ألغاز السفينة "دانبروغ"، وتقديم رواية تاريخية أكثر دقة وإنسانية عن تلك اللحظات الفاصلة التي غيرت مسار التاريخ الدنماركي قبل أكثر من 225 عاماً.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

بعد إغلاق مضيق هرمز.. العراق يعيد إحياء "طريق النفط" إلى أوروبا عبر سوريا

"انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً".. إيران تتحدى ترامب بعد تهديده بإعادتها لـ"العصر الحجري"

خطة أمريكية سرية للسيطرة على يورانيوم إيران.. قوات خاصة ومهمة توصف بالأعقد في التاريخ