المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قمة المناخ COP26: ستة مخرجات بينها تعهدات مناخية كبرى في ختام اليوم الثاني

الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في قمة المناخ COP26
الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في قمة المناخ COP26   -   حقوق النشر  BRENDAN SMIALOWSKI/AFP or licensors
بقلم:  يورونيوز

مع استمرار انعقاد قمة المناخ كوب 26 المنعقدة في غلاسكو حتى الثاني عشر من نوفمبر، شهد يوم الثلاثاء ولادة بعض التعهدات والالتزامات الطموحة من قبل قادة العالم، وفي الوقت نفسه شهد انتقادات شتى منها ما يتعلق بقضية المناخ ومنها ما يتعلق بالمؤتمر ذاته.

 نستعرض تاليا أبرز ستة تعهدات وأحداث شهدها يوم الثلاثاء 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021:

1. التعهد بوقف إزالة الغابات بحلول عام 2030

هذا الإعلان هو من أول التعهدات التي قطعها أكثر من 100 من قادة دول العالم.

هذه الدول التي تعهد قادتها بوقف إزالة الغابات وعكس مسار التصحير، تحوي أكثر من 85% من غابات العالم.

غالبية البلدان التي تضم غابات الأمازون المطيرة -بما في ذلك البرازيل– شارك قادتها في هذا التعهد باستثناء بوليفيا وفنزويلا فقط.

بدعم يصل إلى 16.5 مليار يورو من الأموال العامة والخاصة، من المقرر أن يكون هذا التعهد أكبر إجراء اتُخذ على الإطلاق لحماية غابات الكوكب.

الرئيس الكولومبي إيفان دوكي أخذ التعهد الطموح إلى أبعد من ذلك بقوله إن بلاده ستلتزم بحماية 30% من أراضيها بحلول عام 2022، أي أبكر بثماني سنوات مما كان مخططا له سابقا.

وقال إنه سيتعين دعم الإجراء بالتمويل الأخضر. ومع الأخذ بالاعتبار أن البنوك الكبرى في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تكسب أكثر من 15 مليار يورو من أنشطة إزالة الغابات منذ عام 2015، فالمهمة ضخمة.

وزير البيئة البريطاني اللورد زاك غولدسميث قال ليورونيوز غرين إن وقف الحوافز المالية لإزالة الغابات أمر أساسي، وأضاف: "حجم التعهد الذي أعلناه اليوم من المال العام لا يماثل أو حتى يقترب من حجم الأموال التي تستثمر حاليا في قضية إزالة الغابات.. لا شك أننا بحاجة إلى معالجة سلاسل التوريد والاستثمار في القطاع الخاص".

2. التعهد بالحد من انبعاثات غاز الميثان بنسبة 30٪ بحلول عام 2030

تعهدت أكثر من 100 دولة، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي، بالحد من انبعاثات غاز الميثان بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2030.

كانت هذه المرة الأولى في التاريخ الحديث التي يعقد فيها مؤتمر المناخ حدثا كبيرا متعلقا بالميثان بحضور 15 دولة من أكبر الدول المتسببة بهذه الانبعاثات في العالم.

وفقا لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، فإن الغازات المسببة للاحتباس الحراري مسؤولة عن ما يقدر بنحو 30% من الاحتباس الحراري منذ الثورة الصناعية.

وقال ألوك شارما رئيس قمة المناخ COP 26: "إن إطلاق التعهد العالمي بشأن الميثان اليوم أمر بالغ الأهمية أيضا للحفاظ على مستوى الـ 1.5 درجة مئوية. أنا فخور بأن المؤتمر قد شهد تعهدا تاريخيا سيلعب دورا حيويا في الحد من ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 0.2 درجة خلال العقد المقبل".

3. تعهد من الحكومات والقطاع الخاص بتقديم مليارات الدولارات نقدا لدعم قضية المناخ

وعد صندوق بيزوس للأرض بتقديم ملياري دولار لمعالجة تغير المناخ من خلال استصلاح الأراضي وتحويل النظم الزراعية.

كما أعلنت بعثة الابتكار الزراعي للمناخ (AIM for Climate) عن تقديم 4 مليارات دولار للزراعة الذكية مناخيا وأنظمة الغذاء على مدى السنوات الخمس المقبلة.

المبادرة تقودها الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة وتحظى بدعم أكثر من 30 حكومة.

كذلك كانت اسكتلندا الدولة المضيفة للقمة من أوائل المتعهدين، فقد تعهدت بتمويل دول الجنوب في قضية تأثيرات تغير المناخ. تعهدت بنحو مليون جنيه إسترليني لمواجهة خسائر المناخ والأضرار.

ودعت وزيرة البيئة المنتمية للحزب الوطني الاسكتلندي، مايري ماك ألان، الدول الأخرى إلى اتباع خطى بلادها في الاعتراف بأن الإجراءات التي تتخذها البلدان المتقدمة تؤثر على الأوضاع في أماكن أخرى، وقالت "نعتقد أن مسؤولية معالجة أزمة المناخ يجب أن تقع على عاتق البلدان التي تتحمل المسؤولية الأكبر عن الوضع الذي نحن فيه الآن، والتي لديها القدرة الأكبر على المساهمة. اسكتلندا ترقى إلى مستوى هذا التحدي، نحاول أن نرتقي إلى مستوى هذا التحدي، وندعو الآخرين إلى أن يفعلوا الشيء نفسه".

4. نشطاء المناخ ينتقدون الالتزامات ويرونها "قاصرة"

على الرغم من كل هذه التعهدات، حذر نشطاء المناخ من أن هذا قد لا يكون كافيا للإبقاء على الاحترار العالمي دون 1.5 درجة مئوية.

وأشار البعض إلى مشاكل المساءلة فيما يتعلق بالتزامات قادة العالم، بينما قال آخرون إن القادة لم يرقوا إلى مستوى الأهداف السابقة.

منظمة السلام الأخضر اعتبرت أن التعهد المتعلق بخفض انبعاثات الميثان هو "تهرب مما هو مطلوب"، يقول خوان بابلو أوسورنيو، رئيس وفد المنظمة في المؤتمر ، إنه يجب أن يكون التعهد "بداية وليس نهاية الطموح بشأن خفض هذا الغازات المسببة للاحتباس الحراري. تقول الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إننا بحاجة إلى خفض جميع الانبعاثات إلى النصف بحلول عام 2030 إذا كنا نأمل في الحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة العالمية في حدود 1.5 درجة مئوية. إذا خفضنا الوقود الأحفوري بشكل كبير، فسنخفض انبعاثات الميثان والكربون في الوقت نفسه، وسنحصل فرصة أكبر لتحقيق هذا الهدف".

5. انتقادات للمملكة المتحدة بشأن التنظيم

اشتكت جماعات المجتمع المدني من "قيود غير مسبوقة" على المفاوضات، ووجهت انتقادات تتعلق بالتنظيم اللوجستي وإمكانية الوصول السهل إلى مواقع انعقاد أحداث المؤتمر.

وأطلق نشطاء جائزة ساخرة أطلقوا عليها لقب "أحفورة اليوم"، وأعلنوا أن المملكة المتحدة فازت بالمركز الأول بسبب فشلها بتنظيم القمة المناخية "الأكثر إشراكا" على الإطلاق.

لم تتمكن وزيرة الطاقة الإسرائيلية التي تستخدم كرسيا متحركا من الوصول إلى القمة. وقالت متحدثة باسم الشرطة إن الشرطة أوقفت سيارة تحمل كرسيها المتحرك عند نقطة تفتيش.

بعد الانتظار لمدة ساعتين، عُرض عليها ركوب حافلة لا يمكن دخولها بواسطة كرسي متحرك.

6. القادة يغادرون، والدبلوماسيون والمسؤولون سيصوغون التفاصيل

يغادر رؤساء الدول والحكومات غلاسكو مع اختتام قمة قادة العالم اليوم. 

بعد تحديد التزاماتهم الوطنية وتحديد الخطوط العريضة للاتفاقيات، سيسمحون للدبلوماسيين والمسؤولين الحكوميين الآخرين بصياغة التفاصيل.

ووجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون رسالة إلى المفاوضين الذين سيقودون أعمال القمة خلال الأيام القادمة مفادها أن "قادة العالم يغادرون القمة الآن، لكن عيون العالم ... تتجه إليكم".