المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

90% من الأطفال في أوروبا معرضون لسموم تحويها الحفاضات.. ما التفاصيل؟

وفق دراسة فرنسية فإن 90% من الأطفال يتعرضون لحفاضات شديدة السمية، تؤدي إلى تهديد حقيقي بالإصابة بأمراض خطيرة لاحقاً في الحياة.
وفق دراسة فرنسية فإن 90% من الأطفال يتعرضون لحفاضات شديدة السمية، تؤدي إلى تهديد حقيقي بالإصابة بأمراض خطيرة لاحقاً في الحياة.   -   حقوق النشر  Pixabay
بقلم:  يورونيوز

يحاول الأهل طوال الوقت أن يحيطوا أطفالهم بكل الرعاية الممكنة، بما فيها الانتباه لطبيعة المواد التي تدخل في طعامهم وأدوات العناية بهم، ولكن ماذا إن كانت هناك مشكلة كامنة في أكثر الأمور ضرورة في حياة الرضع والأطفال؟ الحفاضات؟

وفق دراسة فرنسية فإن 90% من الأطفال يتعرضون لحفاضات شديدة السمية، تؤدي إلى تهديد حقيقي بالإصابة بأمراض خطيرة لاحقاً في الحياة.

قامت وكالة فرنسية تعرف بآنسيس ANSES بإجراء اختبار على حفاضات من العلامات التجارية الأكثر مبيعاً أوروبياً، فوجدت 38 مادة كيميائية شديدة الخطورة في تركيب هذه الحفاضات.

هذه المواد تعمل على تشويش عمل الهرمونات لذلك لا تعتبر آمنة.

تقدر الدراسة أن أكثر من 14 مليون طفل أوروبي يمكن أن يعانوا من "أمراض محتملة شديدة الخطورة ومتغيرة وكامنة قد تؤثر على شكل عيشهم مدى الحياة"، من الممكن أن يشمل هذا: السرطانات واضطراب الغدد الصماء وحتى التأثير على الخصوبة.

وفق منظمة الصحة العالمية فإن الأطفال بشكل خاص ضعيفون أمام المواد الكيميائية.

في أوروبا تُنتج 1000 حفاضة كل دقيقة، في حين تبلغ قيمة السوق 7 مليارات يورو سنوياً، وتهيمن عليه علامتان تجاريتان هما بامبرز بنسبة 36% وهاغيز بنسبة 2%.

لكن ما المسؤولية الملقاة على عاتق الاتحاد الأوروبي إذاً؟ هل سيقوم بحظر بيع الحفاضات السامة؟

بعد نشر البحث لأول مرة في عام 2020 ، تابعت آنسيس ANSES اختباراتها على الحفاضات من 9 علامات تجارية كبرى.

كشفت الاختبارات عن وجود مادة كيميائية واحدة فقط لا تزال موجودة، وهي مادة مسرطنة تعرف بالفورمالديهايد، مما يشير إلى استجابة لدى الشركات بطريقة ما.

لكن التلوث بالمواد المسرطنة قد يعود إلى صناعة الحفاضات، لذلك طلبت الوكالة من الاتحاد الأوروبي تقييد المواد الكيميائية في الحفاضات بشكل صارم.

لكن مؤسسات الاتحاد الأوروبي تقاوم الاقتراح. كان من المقرر أن تحمي الكتلة المستهلكين الأوروبيين من هذه المواد من خلال إصدار قانون هذا الأسبوع، لكن الموعد النهائي القانوني انقضى قبل التوصل للقانون.

"كل يوم، يخاطر الآباء بتعريض أطفالهم حديثي الولادة للمواد الكيميائية السامة بمجرد تغيير حفاضاتهم"، تقول ماريا أرينا، عضو لجنة البرلمان الأوروبي المعنية بالبيئة والصحة العامة وسلامة الغذاء والناشطة في القضايا الكيميائية، وتضيف: "لا ينبغي أن يكون الأمر متروكاً للوالدين لمعرفة ما إذا كانت الحفاضات التي يستخدمونها سامة أم لا... يجب على الاتحاد الأوروبي تكثيف وحظر تلك المواد في الحفاضات وضمان بيئة خالية من السموم للجميع".

تقر وكالة المواد الكيميائية الأوروبية بالمخاطر المحتملة، قائلة إنه لا ينبغي أن توجد مثل هذه المواد الكيميائية، لكنها تدّعي أن الباحثين الفرنسيين فشلوا في إثبات وجود خطر على الأطفال بشكل صحيح. ومع ذلك، فإن هذا الموقف معيب، كما تصفه المنظمات غير الحكومية.

تفويت المفوضية الأوروبية الموعد النهائي القانوني للرد على الاقتراح الفرنسي يعني تعطيل حماية المستهلك لأشهر أو سنوات.

 تُصنع منتجات الدورة الشهرية ومنتجات النظافة الأخرى من نفس المواد وتشكل أخطاراً على الصحة كذلك.