المغرب يطوّر بذورًا زراعية قادرة على مواجهة الجفاف وتقلبات المناخ

المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة
المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة Copyright AFP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

تُظهر الأرقام حجم الأزمة في البلاد: ففي عام 2021، أنتج المغرب 10.3 طن من القمح؛ لكن العام الماضي، وخلال فترة الجفاف، انخفض الإنتاج إلى 3.2 طن فقط، في أدنى مستوى للمحصول الزراعي للبلاد منذ 60 عامًا، وفقًا لمعهد البحوث الزراعية المغربي.

اعلان

وسط أزمة الجفاف التي تضرب بعض دول العالم، بدأ مزارعون في المغرب بالتعاون مع مجموعة من العلماء الدوليين العمل على إنتاج محاصيل مقاومة للجفاف ولتأثيرات تغير المناخ.

ووفق مزارعين، فإن المحاصيل التقليدية أصبحت أقل نفعًا من الجانب الاقتصادي، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة.

انخفاض دور الزراعة في الاقتصاد المغربي

في ميناء سلا المغربي، الذي يُعتبر مكانًا أساسيًا لتصدير القمح، تغيّر المشهد كثيرًا عمّا كان في السابق. فارتفاع درجات الحرارة وتكاليف إنتاج بعض السلع مثل الزيت والأسمدة، زاد من الضغوط على المزارعين، ما أثّر على الإنتاج والصادرات الزراعية للبلاد.

وفقًا لوزارة الزراعة المغربية، أدى الجفاف في عام 2022 إلى انخفاض محصول الحبوب في البلاد بنحو 70%، وكان نصفه من القمح اللين.

كما تُظهر أرقام البنك الدولي في عام 1965، أن الزراعة والغابات وصيد الأسماك شكلت ما يقرب من ربع (23.4%) الناتج المحلي الإجمالي للمغرب. ولكن بحلول عام 2021، انخفضت هذه المساهمة إلى النصف تقريبًا لتصل إلى 12%.

AFP
يعتمد المغرب على الزراعة في بنيته الاقتصاديةAFP

وأصبحت البلاد تعتمد بشكل متزايد على واردات القمح، وقد وجهت الحرب في أوكرانيا ضربة أخرى، مما أدى إلى زيادة الأسعار.

وتُظهر الأرقام حجم الأزمة في البلاد: ففي عام 2021، أنتج المغرب 10.3 طن من القمح؛ لكن العام الماضي، وخلال فترة الجفاف، انخفض الإنتاج إلى 3.2 طن فقط، في أدنى مستوى للمحصول الزراعي للبلاد منذ 60 عامًا، وفقًا لمعهد البحوث الزراعية المغربي.

البحث عن الحلول

منذ عام 2004، يعمل المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) مع المعهد الوطني المغربي للبحوث الزراعية لتطوير أصناف أكثر مرونة من المحاصيل الأساسية، مثل القمح.

لقد كانوا يخلطون البذور التقليدية القديمة بأصناف جديدة قاموا بالعمل عليها لتصبح أكثر مقاومة للأمراض والجفاف.

من هنا، اعتبر المزارع سليماني عبد الله أن "تحسين مرونة المحاصيل أمر حيوي لقدرتنا على إنتاج القمح"

وأضاف: "مصاريف الزراعة تضاعفت. في الماضي كنا ننفق 5000 درهم مغربي على كل هكتار، لكن اليوم علينا أن ندفع 10 آلاف درهم (980 دولارًا). كل شيء بات أغلى: الأسمدة والمبيدات الحشرية والبنزين".

ودأب العلماء على تهجين النباتات باستخدام تقنيات الزراعة التقليدية لمواصلة إنتاج أصناف جديدة، ويقولون إنه من المهم الاستمرار في محاولة تحسين المحاصيل لأن مسببات الأمراض تتكيف باستمرار.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

المغرب يعتزم تعميم تدريس الإنجليزية ابتداء من المستوى الإعدادي

ناشطون بيئيون يرمون سائلاً أسود في نافورة تريفي في روما

فيضانات في الصومال تشرد 200 ألف شخص