ينتمي "باكسدروستات" إلى فئة من الأدوية التي تقلّل إنتاج هرمون "الألدوستيرون"، وهو هرمون يساعد الجسم على تنظيم توازن الأملاح والسوائل، وقد يؤدي ارتفاعه إلى زيادة ضغط الدم وتفاقم مشاكل الكلى.
أظهر دواء جديد نتائج واعدة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى المزمنة، وفقاً لتجربة سريرية من المرحلة الثانية نُشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض الكلى.
وأوضحت الدراسة أن إضافة عقار “باكسدروستات” إلى العلاجات التقليدية أدت إلى خفض ضغط الدم أكثر من العلاج الوهمي، كما أسهمت في تقليل مستوى بروتين “الألبومين” في البول بنسبة وصلت إلى 55% وهو مؤشر مهم لتقييم تدهور الكلى، إذ يشير ارتفاع هذا البروتين إلى تفاقم التلف وازدياد خطر الإصابة بأمراض القلب.
علاقة تفاعلية
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في الحالات المعقدة ونظرًا للعلاقة التفاعلية بين المرضين، إذ يفاقم ارتفاع ضغط الدم تدهور وظائف الكلى، فيما يؤدي تراجعها إلى مزيد من ارتفاع الضغط، ما يرفع خطر الفشل الكلوي والسكتات الدماغية والنوبات القلبية.
ووقد شملت الدراسة 195 مريضاً في الولايات المتحدة، وبعد 26 أسبوعاً، سجل المشاركون الذين تناولوا العقار انخفاضاً في ضغط الدم بمقدار 8.1 ملم زئبق مقارنة بالمجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً، إلى جانب تحسن في مؤشرات وظائف الكلى بشكل عام.
غير أن الدراسة رصدت ارتفاعاً في مستويات البوتاسيوم لدى بعض المرضى، وهو أثر جانبي معروف في هذا النوع من الأدوية. لكن معظم الحالات كانت خفيفة إلى متوسطة، ولم تُسجَّل أي مضاعفات خطيرة أو وفيات مرتبطة بالدواء.
كيف يعمل الدواء؟
ينتمي باكسدروستات إلى فئة من الأدوية التي تعمل على تثبيط إنتاج هرمون "الألدوستيرون"، المسؤول عن تنظيم توازن الملح والماء في الجسم.
وعندما يرتفع هذا الهرمون بشكل مفرط، فإنه يؤدي إلى تفاقم ضغط الدم وتلف الأوعية الدموية والكلى، لذا فإن تثبيطه يمكن أن يكسر الحلقة المفرغة بين ارتفاع الضغط وتدهور وظائف الكلى.
ويُجرى حالياً اختبار الدواء في مراحل متقدمة من التجارب السريرية لتقييم تأثيره على المدى الطويل في تطور مرض الكلى. ويُعتقد الباحثون أن باكسدروستات قد يمثل خياراً علاجياً واعداً لفئة من المرضى تظل خياراتهم العلاجية محدودة في الوقت الحالي.