المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسؤول أوروبي: قطر لم تقطع شوطا كافيا في تحسين حقوق العمال الأجانب في قطر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مسؤول أوروبي: قطر لم تقطع شوطا كافيا في تحسين حقوق العمال الأجانب في قطر
مسؤول أوروبي: قطر لم تقطع شوطا كافيا في تحسين حقوق العمال الأجانب في قطر   -   حقوق النشر  AFP

حذر مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي من أن قطر لم تقطع شوطا كافيا في تحسين ظروف العمل للعمال المهاجرين في البلاد قبل نهائيات كأس العالم لكرة القدم العام المقبل، وعبر عن المخاوف المستمرة بشأن حوادث العمل، حسب فاينانشل تايمز

لكن قطر، التي لم تعلق بعد على ما قاله المسؤول الأوروبي، ترفض دوما بشدة أي انتقادات، وتصر على أنها أصلحت قوانين العمل ووضعت حدا أدنى للأجور.

قال نيكولاس شميت، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الوظائف والحقوق الاجتماعية، إنه التقى علي بن صميخ المري وزير العمل القطري، في وقت سابق من هذا الشهر لمناقشة الإجراءات التي تتخذها الدولة الخليجية لإصلاح أسواق العمل فيها، مؤكدا أن المسؤول القطري أوضح بأن "بلاده أحرزت بعض التقدم وأنهم اعتمدوا اتفاقيات منظمة العمل الدولية".

ولفت المسؤول الأوروبي بقوله "لقد أحطت علما بما قيل لي، وأعلنت أن قلقا يساورنا بسبب الحوادث التي لا تزال تحدث في قطر وأن الصحة والسلامة والمعاملة العادلة للعمال ضرورية للاتحاد الأوروبي".

واعترف شميت ببعض التقدم، بما في ذلك إلغاء النظام السابق للعمل "للسيطرة الكاملة على العمال المهاجرين". لكنه حذر قائلا "هناك مشكلة الحوادث والصحة والسلامة لهؤلاء العمال وظروف العمل".

وقال المفوض أيضًا إن مستوى الحد الأدنى للأجور الذي قدمته الدولة، والذي يبلغ 1000 ريال قطري (275 دولارًا أمريكيًا) شهريًا، بالإضافة إلى الدعم الإضافي للسكن والطعام، بدا بالنسبة له "منخفضًا جدًا".

وكانت الدول الغربية قد وجهت انتقادات للدوحة بسبب ظروف العمال الأجانب الذي يشتغلون في مواقع البناء بما في ذلك استاد خليفة في الدوحة.

من جهتها، قالت منظمة العمل الدولية في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إن قطر لا تحقق في الوفيات المرتبطة بالعمل ولا تبلغ عنها على نحو دقيق، بما في ذلك وفيات بلا تفسير لعمال يتمتعون بصحة جيدة فيما يبدو.

يشكل الأجانب غالبية سكان قطر التي تواجه اتهامات بشأن انتهاك حقوق العمال لديها قبل استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وذكرت منظمات حقوقية أن البيانات التي جمعتها مراكز تديرها الحكومة لعلاج الإصابات والإسعاف في 2020 كشفت أن 50 عاملاً توفوا وأكثر من 500 تعرضوا لإصابات بالغة.

وأقرت منظمة العفو الدولية بالإجراءات التي اتخذتها قطر، لكنها حثتها على وقف الانتهاكات ضد العمال المهاجرين، وكثير منهم منخرط في بناء ملاعب كأس العالم والبنية التحتية. وقالت إن "الواقع اليومي للعديد من العمال الأجانب في البلاد لا يزال قاسيا، على الرغم من التغييرات القانونية التي أُدخلت منذ عام 2017".

ودعت المنظمة قطر إلى إلغاء نظام الكفالة الذي يسمح للشركات بمنع عمالها من تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد، من بين أشياء أخرى. وإلى جانب منظمة العفو الدولية، مضت اتحادات السويد والنرويج والدانمارك وفنلندا وأيسلندا قدما في حملتها الضاغطة، على الرغم من عدم انضمام أي من اتحادات فيفا التي يزيد عدد أعضائها عن 200 عضو إلى تلك المبادرة.

وفي تقرير جديد صدر في نوفمبر- تشرين الثاني الماضي، قالت منظمة العفو الدولية إن "الواقع اليومي للعديد من العمال الأجانب في البلاد لا يزال قاسياً، على الرغم من التغييرات القانونية التي أُدخلت منذ عام 2017". ودعت المنظمة إلى إلغاء نظام الكفالة الذي يحمل عدداً من النقاط الإشكالية حسب منظور المنظمة الحقوقية من بينها السماح للشركات بمنع عمالها من تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد. 

 وقال التقرير "معظم الإصابات في صفوف العمال المهاجرين من بنغلادش والهند ونيبال، لا سيما من يعملون في قطاع البناء والإنشاءات. وتمثلت الأسباب الأكثر شيوعاً للإصابات الخطيرة في السقوط من أماكن مرتفعة والحوادث المرورية، يليها تساقط الأشياء في مواقع العمل". 

وذكرت المنظمة أن الأعداد قد تكون أعلى، لكن السلطات لا تصنف كافة الوفيات المرتبطة بالعمل على هذا النحو، ويشمل ذلك وفيات بلا تفسير لعمال أصحاء ووفيات مرتبطة بالحرارة.

وذكرت وسائل إعلام قطرية نهاية الشهر الماضي، أن علي بن صميخ المري وزير العمل القطري أكد "التزام دولة قطر الثابت والدائم للمضي قدما في التعاون مع منظمة العمل الدولية، والتنسيق المستمر مع مكتبها في الدوحة" مشددا على أن دولة قطر "ماضية في نهج الإصلاحات التي بدأتها في السنوات الأخيرة، ما يعكس إرادة سياسية قوية للمضي في تطوير القوانين والمنظومة التشريعية المتعلقة بقانون العمل، وحماية حقوق العمال، تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030"