المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بروكسل تنفي وجود تأثيرات "فورية" في الإمدادات بعد توقف تدفق بعض شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
بروكسل تنفي وجود تاثيرات "فورية" في إمدادات الغاز بعد توقف تدفق بعض شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا
بروكسل تنفي وجود تاثيرات "فورية" في إمدادات الغاز بعد توقف تدفق بعض شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا   -   حقوق النشر  SERGEI CHUZAVKOV/2009 AP

توقف يوم الأربعاء تدفق بعض شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر نقطة عبور رئيسية في أوكرانيا  حيث أظهرت بيانات من الشركة المشغلة لشبكة الغاز الأوكرانية عدم وجود أي تدفق للغاز الروسي عبر نقطة العبور.

إعادة توجيه الغاز من نقطة عبور سوخرانيفكا

وحمّلت شركة الغاز الأوكرانية "نفتوغاز"، الجيش الروسي مسؤولية وقف تدفق الغاز، وقالت إنها ستعيد توجيه الغاز من نقطة عبور سوخرانيفكا، الواقعة في منطقة تحتلها القوات الروسية، إلى نقطة أخرى في منطقة تسيطر عليها أوكرانيا. معتبرة أن ذلك لا يشكّل صعوبات فنية ولا ينطوي على تكاليف إضافية بالنسبة إلى موسكو. لكن  شركة غازبروم التي تحتكر صادرات الغاز الروسية عبر خطوط الأنابيب اعتبرت أن تحويل كل تدفقات الغاز إلى نقطة "سودجا" "مستحيل من الناحية التقنية".

المفوضية الأوروبية: إعلان كييف وقف إمدادات الغاز لا يشكّل أي مخاطر فورية

و نفت المفوضية الأوروبية وجود تأثيرات "فورية" في إمدادات الغاز بعد توقف تدفق بعض شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا. وأوضحت مسؤولة في المفوضية الأوروبية ليورونيوز أن المشكلة الأساسية اليوم والمرتبطة بالمخاوف من استمرار تدفق شحناتا الغاز الروسي، تتعلق بالحرب التي شنتها روسيا وأن "أوكرانيا لا تزال شريكًا موثوقًا به" مؤكدة في الوقت نفسه "أن هذه التطورات قد يكون لها تأثير على جزء من نقل الغاز إلى الاتحاد" في إشارة إلى إعلان كييف توقف تدفق شحنات بعض الغاز الروسي إلى أوروبا عبر نقطة عبور رئيسية في أوكرانيا. وتابعت المسؤولة الأوروبية إن ما جرى الأربعاء " لا يشكل أي صعوبة فورية فيما يتعلق بأمن إمدادات الغاز الروسي، بالنسبة للاتحاد الأوروبي".

حجم الغاز القادم إلى ألمانيا عبر أوكرانيا تقلص بنسبة 25 بالمائة خلال يوم واحد

وفي سياق متصل،أعلنت وكالة الشبكة الفيدرالية الألمانية المشرفة على شبكات نقل الغاز، إن حجم الغاز القادم إلى ألمانيا عبر أوكرانيا تقلص بنسبة 25 بالمائة تقريبا خلال الـ24 ساعة الأخيرة.  ولا تزال أوكرانيا طريقا رئيسيا للغاز الروسي إلى أوروبا حتى بعد أن أمر الرئيس فلاديمير بوتين بما أسماه “عملية عسكرية خاصة” في 24 فبراير شباط.

من جانب آخر، لاحظ الخبراء أن الأسواق العالمية لم تتفاعل في الواقع مع إعلان أوكرانيا  وقف تدفق الغاز الروسي. وفي حديث ليورونيوز، قال سيمون تاجليابيترا، الباحث في مركز بروغل للأبحاث ومقره بلجيكا"  . "إذا نظرت إلى سعر الغاز الطبيعي، فإنه يشهدا انخفاضا  وهذه إشارة إلى أن المتعاملين الكبار في مجال الغاز، لا يرون  في عملية توقف تدفقات شحنات الغاز حدثا ذا أثر كبير"  مضيفا "لكن من ناحية أخرى، يعتبر الأمر مؤشرا على أن الصعوبات  المتعلقة بالبنية التحتية في أوكرانيا تمثل خطرًا  داهما للإمدادات الروسية في أوروبا "حسب قوله.

وفي وقت سابق، قال تقرير صادر مركز البحوث للطاقة والهواء النظيف، وهو مركز غير ربحي أُسس في هلسنكي عام 2019، إن روسيا نجحت في بيع كميات من الوقود الأحفوري على الرغم من العقوبات الغربية المفروضة عليها، وأن أوروبا كانت أبرز مستورد للطاقة الروسية، بما تبلغ قيمته 46 مليار دولار منذ بداية الغزو الروسي على أوكرانيا.  وحسب التقرير، فإن ألمانيا ومنذ بدء الغزو الروسي لاوكرانيا، في شباط/فبراير، كانت المستورد الأكبر ضمن الاتحاد الأوروبي للطاقة الروسية، منفقة نحو 9 مليارات يورو. وتأتي إيطاليا بعد ألمانيا حيث أنفقت 6.9 مليار يورو، هولندا 5.6 مليار يورو، وفرنسا: 3.8 مليار يورو. مع أن التقرير يشير بوضوح إلى انخفاض عام في صادرات الطاقة الروسية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 20 بالمئة منذ 24 شباط/فبراير

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يعتزم خفض واردات الغاز الروسي بمقدار الثلثين بحلول نهاية العام، لكن الدول الأعضاء بالاتحاد لم تصل بعد إلى اتفاق بشأن إمكانية حظر مشترياتها من الغاز الطبيعي الروسي. وتزود روسيا دول الاتحاد الأوروبي بـ 145 مليار متر مكعب سنوياً من الغاز الطبيعي، وفق بيانات الاتحاد.