المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المفوضية الأوروبية: سيادة القانون في المجر شهدت "تدهورا" خلال العام الماضي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 وزيرة العدل المجرية جوديت فارغا
وزيرة العدل المجرية جوديت فارغا   -   حقوق النشر  Olivier Matthys/AP

قالت المفوضية الأوروبية إن سيادة القانون عرفت تدهورا خلال العام الماضي في المجر، وبخاصة في ما يتعلق بحقوق المثليين ووضع الصحفيين الذين كانوا عرضة لعمليات تنصت على مكالماتهم كما أن الأمر ذاته ينسحب على رجال الاعمال المقربين من المعارضة المجرية.

مناقشة وضع سيادة القانون في المجر

وعقدت في المجلس الأوروبي الإثنين، جلسة خاصة لمناقشة وضع سيادة القانون في المجر. وأطلق الاتحاد الأوروبي إجراءً ضد بودابست قبل أربع سنوات بموجب ما تنص عليه المادة 7 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي التي تعنى بالقيم الأساسية داخل الاتحاد الأوروبي. لكن هذه الخطوة لا تزال دون تأثير في الوقت الحالي على  الحكومة المجرية التي لم تغير مواقفها التي كانت محل انتقاد من الهيئات الأوروبية.

اتهامات بتقويض مبدأ سيادة القانون في ما يتعلق باستقلالية القضاء

ونشر الاتحاد الأوروبي في تموز/يوليو تقريره السنوى لعام 2021 حول الوضع الشامل لسيادة القانون في الاتحاد. ووجهت اتهامات للمجر وبولندا بتقويض مبدأ سيادة القانون في ما يتعلق باستقلالية القضاء، تعددية وسائل الإعلام و محاربة الفساد. وفي بيان نشر على موقع الفوضية الأوروبية، تم اعتبار التقرير الآنف الذكر "أداة رئيسية لتقييم الاستخدام المناسب للأموال الأوروبية".

رد الحكومة المجرية بشأن تفعيل المادة الـ7

من جانبها، قالت وزيرة العدل المجرية جوديت فارغا : "الرسالة الأكثر أهمية هي أنه في 3  نيسان/أبريل، المجريون قالوا كلمتهم وحددوا من يختارون"، في إشارة منها إلى فوز الائتلاف الحاكم في المجر بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان في الانتخابات العامة، حيث حصل حزب الاتحاد المدني المجري (فيدس) المتحالف مع حزب الشعب الديمقراطي المسيحي على 135 مقعداً من أصل 199 مقعداً، في حين حصل تحالف المعارضة "الوحدة من أجل المجر" على 56 مقعداً.

وأوضحت جوديت فارغا أن "المواطنين يتابعون عن كثب الشؤون الأوروبية وكان ردهم على الإجراءات المرتبطة بتفعيل المادة الـ7 هو أنهم يدعمون سياسة الحكومة المجرية بشأن أوروبا وبشأن جميع القضايا المتعلقة بسيادة القانون"،  كما أكدت أن "تفويض أكثر من ثلاثة ملايين ناخب يعطي الإجابات الصحيحة لكل شيء" حسب قولها.

الدول الاسكندنافية وهولندا هي الأكثر انتقادا لبودابست فيما يتعلق بمسألة الديمقراطية، في حين عبرت الدنمارك عن استنكارها بشكل خاص ما يتعلق بـ "المناخ السياسي الذي سبق الانتخابات التشريعية" في المجر.

تفعيل آليات لمعاقبة المجر

من جانب آخر، يوضح  دانييل هيجيدوس، زميل دراسات أوروبا الوسطى في مؤسسة الأبحاث الفكرية الأمريكية التي تحمل اسم (صندوق مارشال الألماني)، أنه "على مدى السنوات الأربع الماضية، لم تسفر جلسات الاستماع  بشان المجر عمليًا عن أي شيء،  ولا يمكنني القول إنها عديمة الفائدة لأنها تُستخدم دائمًا كأداة أو وسيلة للضغط على الحكومات" في إشارة منه إلى تهديد المفوضية الأوروبية بتفعيل آليات لمعاقبة المجر بشأن مبادىء سيادة القانون و استقلالية القضاء.

قطع أموال أوروبية عن بودابست

وفي نيسان/أبريل، أطلق الاتحاد الأوروبي إجراءات بحق المجر لم تُطبق إلى الآن ما يمكن أن يؤدي إلى قطع أموال أوروبية عن بودابست "لانتهاكها معايير الديموقراطية".  وأُعطي مفوض الميزانية في الاتحاد يوناس هان الضوء الأخضر لإرسال "تبليغ خطي" للحكومة المجرية ما يطلق آلية سيادة القانون". 

والآلية إجراء ساري المفعول منذ كانون الثاني/يناير 2021 ولكن لم يتم استخدامه حتى الآن يسمح بتعليق دفع الأموال الأوروبية في حال انتهاك مبادئ دولة القانون.

مهما يكن من أمر، تعمل المفوضية الأوروبية في الوقت الحالي على التحضير لعقوبات ضد روسيا، وهي بحاجة إلى إجماع دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء لتنفيذ العقوبات.

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، في 4 أيار/مايو، أن المفوضية تقترح "حظراً تاماً على استيراد النفط الروسي" في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، كجزء من حزمة سادسة من العقوبات على موسكو لغزوها أوكرانيا.

هذه هي مطالب المجر من الاتحاد الأوروبي للتخلي عن النفط الروسي

لكن المجر تعارض الإجراء، فقد أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في وقت سابق هذا الشهر أن بلاده لا يمكنها دعم حزمة عقوبات الاتحاد الأوروبي الجديدة على روسيا في شكلها الحالي مؤكدا أن "المجر لا يمكنها أيضا دعم العقوبات الخاصة بحظر واردات النفط الروسية".  

تقول الحكومة المجرية إنها ستحتاج إلى ما بين 15 و18 مليار يورو من أجل جعل اقتصادها جاهزاً للتخلي عن النفط الروسي بموجب حزمة عقوبات جديدة مقترحة من الاتحاد الأوروبي ضد موسكو. 

وأعربت دول أخرى في الاتحاد الأوروبي عن إحباطها المتزايد إزاء بودابست، وتساءل البعض أيضا عن قواعد الاتحاد الأوروبي التي تتطلب الإجماع على قرارات العقوبات. 

كما تعتبر الحكومة المجرية استثناء مدته عامان عُرض على المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك غير كافٍ، وطلبت ما لا يقل عن أربع سنوات وحوالي 800 مليون يورو كتمويل أوروبي لتكييف مصافيها وزيادة قدرة خط أنابيب أدريا الذي يأتي من كرواتيا.