المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هيمارس: ماذا نعرف عن نظام الصواريخ بالغ الدقة الذي تخطط الولايات المتحدة لإرساله إلى أوكرانيا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
منظومة هيمارس الصاروخية
منظومة هيمارس الصاروخية   -   حقوق النشر  AP Photo

منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، طلب المسؤولون الأوكرانيون من الحلفاء أنظمة صواريخ بعيدة المدى، يمكنها إطلاق وابل من الصواريخ على بعد مئات الكيلومترات، على أمل تغيير مسار الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

ويتزايد استعداد الغرب لمنح أوكرانيا أسلحة أبعد مدى، منها مدافع هاوتزر إم777، بينما تقاتل قواتها الروس بنجاح أكبر مما توقعه مسؤولو المخابرات.

وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف السبت إن أوكرانيا بدأت في تسلم صواريخ هاربون المضادة للسفن من الدنمارك ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع من الولايات المتحدة.

كان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد قال يوم الاثنين إن إدارته لن ترسل أسلحة إلى أوكرانيا يمكن أن تضرب روسيا، من دون أن يسمي تحديداً المنظومات الصاروخية.

وفي مقال للرأي في صحيفة نيويورك تايمز يوم الثلاثاء، قال بايدن إن الغزو الروسي لأوكرانيا سينتهي من خلال الدبلوماسية، لكن يجب على الولايات المتحدة تقديم أسلحة وذخيرة كبيرة لتعزيز وضع أوكرانيا على طاولة المفاوضات. وكتب بايدن يقول "لهذا السبب قررت أن نزود الأوكرانيين بأنظمة صاروخية وذخائر أكثر تقدما تمكنهم من ضرب أهداف رئيسية بدقة أكبر في ساحة المعركة في أوكرانيا" في إطار حزمة أسلحة بقيمة 700 مليون دولار (653 مليون يورو).

وفي هذا الصدد، رجّح مسؤول في البيت الأبيض أن تكون تلك الأسلحة راجمات صواريخ من طراز "هيمارس" عالية الحركة، إذ تستخدم كل من أوكرانيا روسيا راجمة الصواريخ المتعددة، وهو نوع من المدفعية الصاروخية غير الموجه، إلا أن نظام "هيمارس" لديه مدى ودقة متفوقان.

ومن الناحية الاستراتيجية، يمكن لأنظمة راجمات صواريخ متحركة إصابة أهداف على بعد 80 كيلومترا بدقة بعد أن قدمت أوكرانيا "تأكيدات" بأنها لن تستخدم الصواريخ لضرب أهداف داخل روسيا.  وتحدثت التقارير عن أنظمة (نظام صواريخ متعدد الإطلاق من نوع إم 270) والتي تصيب أهدافها من على بعد (165 كيلومتراً تقريباً) وهي بذلك تتفوق على المدفعية الثقيلة التقليدية، وبإمكان الراجمة الوحيدة إطلاق 12 صاروخاً في الدقيقة.

الراجمات سريعة بحيث تسهل عملية وضع الذخيرة (الصواريخ) فيها، كما أنه يمكن تصويبها عبر برامج كومبيوتر، بعكس الراجمات السوفياتية الحالية التي يملكها الجيش الأوكراني، التي يتم تصويبها يدوياً، وعبر الخرائط.

كان الحلفاء مثل الولايات المتحدة حريصين على محاولة تحقيق توازن بين تزويد البلاد بالمعدات التي تحتاجها مع تجنب تصعيد الصراع خارج حدود أوكرانيا.

قدم مارك هيرتلنغ ، القائد العام السابق لجيش الولايات المتحدة في أوروبا ، معلومات عن راجمات صواريخ من طراز "هيمارس" عالية الحركة على موقع تويتر، مشيرًا إلى أنها سريعة الحركة ، وتوفر "ضربة أسرع"  من أنظمة الصواريخ المتعددة السابقة.

يمنح نظام "هيمارس" القوات الأوكرانية القدرة على ضرب الخطوط الروسية وعلى مسافات محمية بشكل أفضل من أسلحة روسيا بعيدة المدى.

كما أن الصواريخ الموجهة بواسطة نظام تحديد المواقع العالمي التي تطلقها "هيمارس" لها مدى يقارب ضعف مدافع "الهاوتزر "M777 التي زودت بها أوكرانيا من قبل الولايات المتحدة مؤخراً.

وأشار أحد المسؤولين الأمريكيين إلى أن أنظمة الصواريخ المتطورة هذه ستمنح القوات الأوكرانية دقة أكبر في ضرب الأهداف الروسية داخل أوكرانيا.

قال فيليب بريدلوف، الجنرال المتقاعد بالقوات الجوية الأمريكية والذي شغل في وقت سابق منصب  كبير القادة العسكريين في الناتو من 2013 إلى 2016، إن "أوكرانيا بحاجة إلى أنظمة إطلاق صواريخ متعددة وعالية التقنية" موضحا "هذه قدرات مهمة للغاية لم تكن متاحة من قبل" وتابع "نحن بحاجة إلى أن نكون جادين في تزويد الجيش  الأوكراني حتى يتمكن من محاربة قوة عالمية عظمى بمفرده في ساحة المعركة".

ويتوقع أن تتمكن أوكرانيا من استخدام الصواريخ  عالية الدقة في منطقة دونباس الشرقية، حيث يمكنها اعتراض المدفعية الروسية واستهداف المواقع الروسية في البلدات التي يشتد فيها القتال، مثل سيفيرودونيتسك.